ابن الحاج القرشي
08-05-2006, 03:59 PM
باسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله أما بعد:
تساءلت يوما عن سبب جعل شعار حزب اللات قوله تعالى " فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ " عوض آية المجادلة و هي قوله تعالى" ألا إن حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ " رغم أنها كشعار مناسبة أكثر من الأولى لأن الأولى مبتدئة ب"فإن" و هي مفتقرة إلى كلام قبلها و الثانية ليست كذلك.
و بما أنني لا أحفظ المائدة ذهبت إلى المصحف فوجدت ما قبلها هو قوله تعالى" إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا ...."
فقلت في نفسي أليس هذا مقصودا لكونهم يفسرون الآية 55 بأنها في علي رضي الله عنه كقول بعض مفسري أهل السنة :قال ابن كثير رحمه الله تعالى:
فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله: {ويؤتون الزكاة} أي في حال ركوعهم، ولو كان هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره لأنه ممدوح، وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء. قال السدي: نزلت هذه الآية في جميع المؤمنين، ولكن عليّ بن ابي طالب مر به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه، وقد تقدم في الأحاديث التي أوردناها أن هذه الآيات نزلت في عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه حين تبرأ من حلف اليهود، ورضي بولاية اللّه ورسوله والمؤمنين، ولهذا قال تعالى بعد هذا كله: {ومن يتول اللّه ورسوله والذين آمنوا فإن حزب اللّه هم الغالبون} كما قال تعالى: {كتب اللّه لأغلبن أنا ورسلي إن اللّه قوي عزيز. لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد اللّه ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم، أولئك كتب في قلوبهم الإيمان} الآية. فكل من رضي بولاية اللّه ورسوله والمؤمنين فهو مفلح في الدنيا والآخرة ومنصور في الدنيا والآخرة، ولهذا قال تعالى في هذه الآية الكريمة: {ومن يتول اللّه ورسوله والذين آمنوا فإن حزب اللّه هم الغالبون}.
و الله الهادي إلى سبيل الرشاد و الحمد لله رب العالمين.
تساءلت يوما عن سبب جعل شعار حزب اللات قوله تعالى " فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ " عوض آية المجادلة و هي قوله تعالى" ألا إن حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ " رغم أنها كشعار مناسبة أكثر من الأولى لأن الأولى مبتدئة ب"فإن" و هي مفتقرة إلى كلام قبلها و الثانية ليست كذلك.
و بما أنني لا أحفظ المائدة ذهبت إلى المصحف فوجدت ما قبلها هو قوله تعالى" إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا ...."
فقلت في نفسي أليس هذا مقصودا لكونهم يفسرون الآية 55 بأنها في علي رضي الله عنه كقول بعض مفسري أهل السنة :قال ابن كثير رحمه الله تعالى:
فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله: {ويؤتون الزكاة} أي في حال ركوعهم، ولو كان هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره لأنه ممدوح، وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء. قال السدي: نزلت هذه الآية في جميع المؤمنين، ولكن عليّ بن ابي طالب مر به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه، وقد تقدم في الأحاديث التي أوردناها أن هذه الآيات نزلت في عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه حين تبرأ من حلف اليهود، ورضي بولاية اللّه ورسوله والمؤمنين، ولهذا قال تعالى بعد هذا كله: {ومن يتول اللّه ورسوله والذين آمنوا فإن حزب اللّه هم الغالبون} كما قال تعالى: {كتب اللّه لأغلبن أنا ورسلي إن اللّه قوي عزيز. لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد اللّه ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم، أولئك كتب في قلوبهم الإيمان} الآية. فكل من رضي بولاية اللّه ورسوله والمؤمنين فهو مفلح في الدنيا والآخرة ومنصور في الدنيا والآخرة، ولهذا قال تعالى في هذه الآية الكريمة: {ومن يتول اللّه ورسوله والذين آمنوا فإن حزب اللّه هم الغالبون}.
و الله الهادي إلى سبيل الرشاد و الحمد لله رب العالمين.