المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصائح هامة قبل بدء رمضان


أبو محمد المصرى
09-09-2006, 06:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم بلغنا رمضان.... اللهم أحسن أعمالنا فيه وتقبلها منا...
أخوتى الكرام ... طاف بذهنى بعض الخاطرات قبل بدء شهرنا الكريم فقلت لابد من أن أبثها إلى الأحباب ... تذكيرا لنفسي ولهم ونصحاً للعامة من غير الأصحاب ...
******* 1- رؤية الهلال وما يسمى بالحساب الفلكى*****
الرؤية البصرية هى الوحيدة التى تحدد بدء الشهر الكريم وافقت الحسابات الفلكية أم لم توافقها..
ولا يقولن ناعق إن الحساب أمر جديد لم يكن على عهد القرون المفضلة ..
نحن مأمورون باتباع الشرع الذى قصر بداية الشهر على الرؤية... ولا تقل حسابات أو فضاء أو أقمار صناعية ... فمن أنزل الوحى (الكتاب والسنة ) كان يعلم بوجود وظهور هذه الأشياء فى عصرنا ولم يقل مثلاً العلم بوجود الهلال بل قال الرؤية والكلام واضح وصريح ... ((ما فرطنا فى الكتاب من شئ)) ... فالله لا تخفى عليه خافية..فهو تعالى علم ما كان وما سيكون من تقدم علم الفلك وغيره من العلوم، ومع ذلك قال: "فمن شهد منكم الشهر فليصمه"، وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" الحديث، فعلق صوم شهر رمضان والإفطار منه برؤية الهلال، ولم يعلقه بعلم الشهر بحساب النجوم، مع علمه تعالى بأن علماء الفلك سيتقدمون في علمهم بحساب النجوم وتقدير سيرها، فيجب على المسلمين المصير إلى ما شرعه لهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من التعويل في الصوم والإفطار على رؤية الهلال..
ويلزمنا ظاهر النص الآمر بالرؤية لأنه لا توجد قرينة على ترك ظاهر الكلام هنا...
كذلك قال عليه السلام ((فإن غُمّ عليكم)) أى غاب عنا بغيام أو سحب أما الحسابات فهى تحدد ميلاد الهلال ووقت ظهوره ونحن متعبدون بالرؤية ..فإن غابت بسحاب ولم نره نتمم عدة الشهر.. ولا دخل لنا بالعلم بميلاده ...
قال فى المحلى ((757 مسألة ومن صح عنده بخبر من يصدقه من رجل واحد، أو امرأة واحدة عبد، أو حر، أو أمة أو حرة، فصاعدا أن الهلال قد رؤى البارحة في آخر شعبان ففرض عليه الصوم، صام الناس أو لم يصوموا، وكذلك لو رآه هو وحده، ولو صح عنده بخبر واحد أيضا كما ذكرنا فصاعدا أن هلال شوال قد رؤى فليفطر، أفطر الناس أو صاموا، وكذلك لو رآه هو وحده، فان خشى في ذلك أذى، فليستتر بذلك * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى: قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله: (أنه ذكر رمضان فقال: لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فان غم عليكم فاقدروا له) * وبه إلى مسلم: ثنا ابن المثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البخترى عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فان غم عليكم فأكملوا العدة) ...... وقال
قال تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه).فمن رآه فقد شهده، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) ....أ.هـ
فأرى والله أعلم أن الاعتماد على شئ بخلاف الرؤية بضوابطها الشرعية بدعة وضلالة ...
ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة القاضي الرشيد محمد بن الحُبُلي قاضي مدينة "برقة" في وقته - رحمه الله- و الذي رفض أن ينصاع لأمر العبيديين في تفطير الناس بالحساب، وقتل صابراً محتسباً، ظلماً وعدواناً، : (أتاه أمير برقة فقال: غداً العيد؛ قال: لم نر الهلال، ولا أفطر الناس وأتقلد إثمهم؛ فقال: بهذا جاء كتاب المنصور - وكان هذا من رأي العبيديين يفطرون بالحساب، ولا يعتبرون رؤية – فلم يُر هلال، فأصبح الأمير بالطبول والبنود وأهبة العيد، فقال القاضي: لا أخرج ولا أصلي؛ فأمر الأمير رجلاً خطب، وكتب بما جرى إلى المنصور، فطلب القاضي إليه فأحضر، فقال له: تنصل وأعفو عنك؛ فامتنع، فأمر فعُلق في الشمس إلى أن مات، وكان يستغيث من العطش فلم يسق، ثم صلبوه على خشبة، فلعنة الله على الظالمين).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مقدمة "رسالة الهلال": (وكان مقتضى تقدم هذه "المقدمة" أني رأيت الناس في شهر صومهم وفي غيره أيضاً منهم من يصغي إلى ما يقوله بعض جهال أهل الحساب، من أن الهلال يرى، أولا يرى، ويبني على ذلك، إما في باطنه، وإما في باطنه وظاهره، حتى بلغني أن من القضاة من يرد شهادة العدد من العدول لقول الحاسب الجاهل الكاذب أنه يُرى أولا يُرى؛ فيكون ممن كذب بالحق لما جاءه؛ وربما أجاز شهادة غير المرضي لقوله، فيكون هذا الحاكم من السماعين للكذب، فإن الآية تتناول حكام السوء.
إلى أن قال: وفيهم من لا يقبل قول المنجم لا في الباطن ولا في الظاهر، لكن في قلبه حسيكة من ذلك، وشبهته قوية لثقته به، من جهة أن الشريعة لم تلتفت إلى ذلك، لا سيما إن كان قد عرف شيئاً من حساب النَّـيِّـرَيْن، واجتماع القرصين، ومفارقة أحدهما الآخر بعدة درجات، وسبب الإهلال والإبدار والاستتار والكسوف والخسوف، فأجرى حكم الحاسب الكاذب الجاهل بالرؤية في هذا المجرى.
وقالت هيئة كبار العلماء في ردها على سؤال ورد عليها في هل يجوز العمل بالحساب في العبادات أم لا؟: (أولاً: القول الصحيح الذي يجب العمل به هو ما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة"، من أن العبرة في بدء شهر رمضان وانتهائه برؤية الهلال، فإن شريعة الإسلام التي بعث الله بها نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم خالدة مستمرة إلى يوم القيامة.
************** يتبع *******************

أبو محمد المصرى
09-09-2006, 07:03 PM
2-بدء الصوم مع أول بلد مسلم تثبت فيه الرؤية بشروطها الشرعية
فلا معنى أن مسلم يقيم فى طابا تبدأ دولته بالصيام الأحد وعلى بعد 3 كم مسلم سعودى يصوم السبت مثلاً ونحن فى عصر الاتصالات السريعة .. ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم ((صوموا لرؤيته...)) ولم يخص بلداً أو ناحية ...
وعجباً من أمر دعاة العصرية فيريدون الحساب الفلكى بدعوى العلم والتقدم رغم معارضته للنصوص الصريحة ولا يريدون توحيد بدء الصوم ...ونعوذ بالله من الخذلان ...

أبو الحزم الظاهري
09-10-2006, 03:48 AM
النص ورد بالرؤية فقط (وما كان ربك نسيا) وهذا هو الحق كما ذكرت أخي أبو محمد ..

وأريد إضافة أمر لا أدري كيف يفتي به كثير من العلماء ...

قال أبو الحزم : سمعت وقرأت لكثيرين من العلماء والكثير منهم عندنا في السعودية ووافقهم على ذلك القرضاوي أن الرؤية بالمقراب أو التلسكوب لا تعد رؤية ولا تعتبر وإنما الرؤية بالعين فقط ...

مع أن من نظر في التلسكوب ورأى الهلال فقد صح في اللغة أن يسمى ناظرا ومبصرا ورائيا ولا فرق بين من نظر بعينيه فقط دون واسطة وبين من نظر بواسطة كالنظارات أو التلسكوب أو نحوها ، ولم أجد فرقا في لغة العرب بينهما...

ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (صوموا لرؤيته) ، ولم يقل : (صوموا لرؤيته بأعينكم دون واسطة) ...

وهم يستشهدون بالنص السابق في عدم جواز النظر إلى الهلال بغير العين المجردة ولا أدري كيف فهموا ذلك من النص وهذا عجيب جدا ...

أبو محمد المصرى
09-10-2006, 12:22 PM
جزاكم الله خيراً أخى أبا الحزم على المرور والتعقيب ..
والقرضاوى أخى الكريم ظهر أمره وفُضح فكره الخبيث ... راجع مشكوراً الرابط
http://www.aldahereyah.net/forums/showthread.php?t=1089
أما عجبي حقيقةً فهو من بعض علماء المملكة الذين يعيبون على أهل الظاهر الجمود بزعمهم وهم قصروا الرؤية على العين البشرية فقط ... فأين المقاصد ومعانى الشريعة التى يدعون علمهم بها أكثر منا .... والله أخى الكريم التمسك بالظاهر هو عين المقاصد الشرعية رغم أنف من يأبي ... والرؤية بالمنظار المكبر هى من الرؤية المـأمور بها لعموم النص بذلك وليس بالقياس كما يشنع من لا يفهم ... فالقوم كأنهم لا يفرقون بين عموم الدليل الذى ينبغى اتباعه وبين القياس ... وهكذا يكون تخبط من اتبع الأدلة الظنية كالقياس ...
رابط ذو صلة (راجع المشاركة الخاصة بتعقيب الامام ابن عقيل الظاهرى على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق)
http://www.aldahereyah.net/forums/showthread.php?t=1083
http://www.aldahereyah.net/forums/showthread.php?p=5814#post5814

أبو محمد المصرى
09-11-2006, 02:16 AM
3- احذر المعاصى
احذر بشدة من ارتكاب المعاصي في هذا الشهر الكريم لكثرة الأدلة على حرمة ذلك بل ذهب بعض العلماء الكبار إلى إبطال صوم من وقع في المعصية وإن كان جمهور العلماء رأوا أن المعاصي لا تبطل الصوم ، ولكن تخدشه وتصيب منه ، بحسب صغرها أو كبرها .
تذكر حديث : من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه((البخارى 1770 - حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))
وحديث : ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث ((صحيح الترغيب 1082 - ( قال الألبانى صحيح )
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل إني صائم إني صائم رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم ( حسن ) وقال صحيح على شرط مسلم ))
لهذا جاء الوعيد الشديد من النبي صلى الله عليه وسلم لمن يفعل هذه المساوىء فقال : رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ((1084 صحيح الترغيب - ( قال الألبانى :صحيح لغيره ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ورب قائم حظه من قيامه السهر
رواه الطبراني في الكبير وإسناده لا بأس به ))
وسبب ذلك أن من يفعل ذلك لم يفقه حقيقة الصيام التي أمرنا الله بها ، فيعاقبه الله على ذلك بحرمانه من الأجر والثواب..
من أجل ذلك فرق بعض أهل العلم بين أن يكون النهي لمعنى يختص بالعبادة فيبطلها ، وبين أن لا يكون مختصاً بها فلا يبطلها.
ولهذا يجب على الصائم أن ينزه صيامه عما يجرحه ، وربما يهدمه ، وأن يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرم تعالى ، وأن يكون عف اللسان ، فلا بلغو ولا يرفث ولا يصخب ولا يجهل والا يقابل السيئة بالسيئة ، بل يدفعها بالتي هي احسن للتي هي أقوم ، وأن يتخذ الصيام درعا واقية من الإثم والمعاصي ، ثم من عذاب في الآخرة
هذا ما نبهت عليه للأحاديث الشريفة التى سبق ذكرها
ومن أجل ذلك ذهب بعض السلف الصالح أن المعاصي تفطر الصائم فمن ارتكب بلسانه حراما كالغيبة والنميمة والكذب ، أو استمع بأذنه إلى حرام كالفحش والزور أو نظر بعينه إلى حرام كالعورات ومحاسن المرأة الأجنبية ، أو ارتكب بيده حراماً كإيذاء إنسان أو أخذ شيئاً لا يحل له ، أو ارتكب برجله حراما ، أن مشى إلى معصية ، أو غير ذلك من أنواع المحرمات ، كان مفطرا ... والعاقل من تجنب ذلك ليصون صومه .