عبد العزيز الحنوط
09-20-2006, 12:14 AM
قال الشيخ المفضال العلامة أبو عبدالله مصطفى العدوي في " أحكام النساء في سؤال وجواب " ( الصوم ـ الاعتكاف) (37 ـ 39) :
" لأهل العلم في ذلك جملة أقوال :
* فمنهم من ذهب إلى أنهما تفطران وتطعمان وتقضيان من هؤلاء سفيان ومالك والشافعي وأحمد ، ولا أعلم لهذا الفريق دليلا من الكتاب والسنة .
* ومنهم من قال : تُفطران وتطعمان ولا قضاء عليهما وإن شاءتا قضتا ولا إطعام ، وبه يقول إسحاق ، والقائلون بهذا القول أخذوا حكمهم من قول الله عز وجل : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين )بناءً على أنه لم ينسخ ، بل هو باق في حق السيخ الكبير والمرضع والحامل .
لكن الراجح من أقوال أهل العلم أن هذه الآية منسوخة .
* ومنهم من ذهب إلى أنهما تفطران وتقضيان ولا تطعمان ، وممن قال بهذا القول الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي وهؤلاء قاسوا الحامل والمرضع على المريض والمسافر .
* ومنهم من قال : تفطران ولا تطعمان ولا تقضيان ومن هؤلاء ابن حزم رحمه الله ، ومن أدلة هؤلاء:أن الذمم بريئة مادام لم يأت نص ملزم لها بشيء ، ولما لم يأت نصٌ ملزم بشيء قلنا ببراءة ذمتها من أي شيء ،
وأيضا قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم وشطر الصلاة " فدل ذلك على أن الصوم قد وضع عن الحامل والمرضع والمسافر ، ولا يقال هنا إننا نقيسهما على المسافر فكما أن المسافر يقضي فكذلك الحامل والمرضع تقضيان ، وذلك لأن المسافر إنما لزمه القضاء بنصٍّ خارج الحديث ألا وهو قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدة من أيام أخر ) ، أما الحامل والمرضع فأين الملزم لهما ، ثم إنه بإمعان النظر في الحديث نفسه : " إن الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم وشطر الصلاة " نرى أن المسافر إذا قصر الصلاة في السفر لا يطالب ـ بعد رجوعه ـ بإتمام ما كان حذفه من ركعات فليقل كذلك إن الحامل والمرضع لا يلزمان بقضاء ما فعلتاه من إفطار ، والله أعلم " أ . هــ
قال عبدالعزيز : وممن ذهب إلى أن الحامل والمرضع تفطران وتطعمان شيخنا الإمام الألباني رحمه الله وكذا شيخنا العلامة محمد إبراهيم شقرة حفظه الله .
[ انظر : إرشاد الساري إلى عبادة الباري ـ القسم الثالث الصيام ـ 64 ، الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة 3/ 221 لحسين العويشة ] .
وقد بسط هذه المسألة الشيخ الفاضل محمد بن عمر بازمول في كتابه النفيس " الترجيح في مسائل الصوم والزكاة " (55 ـ64) فقد ذكر مذاهب العلماء حول هذه المسألة وناقشها مناقشة علمية حياديه ثم
خلص في نهاية بحثه إلى أن الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينا ، ولا قضاء عليها .
وقال الشيخ النبيل الأثري سمير الزهيري حفظه الله في رسالته الماتعة " الإلمام بآداب وأحكام الصيام " (48) :
" يرخص للحامل في الفطر إذا خافت على جنينها ، كما يرخص للمرضع أيضا في الفطر إذا خافت على رضيعها ، ثم تقضيان ماأفطرتا من أيام ، ولا فدية عليهما ، كما هو قول الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح والضحاك ، والنخعي ، والزهري ، وربيعة ، والأوزاعي , وأبي ثور ، وأبي عبيد ، وهو مذهب الأحناف أيضا .
وذهب آخرون إلى أقوال أخرى ، لكن الذي ذكرناه أرجح هذه الأقوال ، كما يدل عليه ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ، وعن الحبلى والمرضع الصوم " .
رواه أصحاب " السنن " عن أنس بن مالك الكعبي .
وكما يقضي المسافر الصوم دون إطعام ، فكذلك الحبلى والمرضع .
ولا يشترط لفطر الحبلى والمرضع استشارة الطبيب ، بل ذلك يرجع إليهما دون غيرهما ، وهذا هو المناسب لسهولة الشريعة ويسرها " أ . هـ
قال الشيخ العلامة حمّاد الأنصاري في تحفة السائل عن صوم المرضع و الحامل ، ص 133:
" قال أبو محمد بن حزم: فلم يتفقوا على إيجاب القضاء و لا على إيجاب الإطعام فلا يجب شئ من ذلك إذ لا نص في وجوبه و لا إجماع.
قلت -الأنصاري-: أصاب ابن حزم لأنهما -أي المرضع و الحامل- فعلا ما يجوز لهما فعله و الذمة بريئة فلا يثبت فيها شئ إلا بيقين و لا يقين مع الاختلاف. أ.هـ
" لأهل العلم في ذلك جملة أقوال :
* فمنهم من ذهب إلى أنهما تفطران وتطعمان وتقضيان من هؤلاء سفيان ومالك والشافعي وأحمد ، ولا أعلم لهذا الفريق دليلا من الكتاب والسنة .
* ومنهم من قال : تُفطران وتطعمان ولا قضاء عليهما وإن شاءتا قضتا ولا إطعام ، وبه يقول إسحاق ، والقائلون بهذا القول أخذوا حكمهم من قول الله عز وجل : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين )بناءً على أنه لم ينسخ ، بل هو باق في حق السيخ الكبير والمرضع والحامل .
لكن الراجح من أقوال أهل العلم أن هذه الآية منسوخة .
* ومنهم من ذهب إلى أنهما تفطران وتقضيان ولا تطعمان ، وممن قال بهذا القول الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي وهؤلاء قاسوا الحامل والمرضع على المريض والمسافر .
* ومنهم من قال : تفطران ولا تطعمان ولا تقضيان ومن هؤلاء ابن حزم رحمه الله ، ومن أدلة هؤلاء:أن الذمم بريئة مادام لم يأت نص ملزم لها بشيء ، ولما لم يأت نصٌ ملزم بشيء قلنا ببراءة ذمتها من أي شيء ،
وأيضا قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم وشطر الصلاة " فدل ذلك على أن الصوم قد وضع عن الحامل والمرضع والمسافر ، ولا يقال هنا إننا نقيسهما على المسافر فكما أن المسافر يقضي فكذلك الحامل والمرضع تقضيان ، وذلك لأن المسافر إنما لزمه القضاء بنصٍّ خارج الحديث ألا وهو قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدة من أيام أخر ) ، أما الحامل والمرضع فأين الملزم لهما ، ثم إنه بإمعان النظر في الحديث نفسه : " إن الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم وشطر الصلاة " نرى أن المسافر إذا قصر الصلاة في السفر لا يطالب ـ بعد رجوعه ـ بإتمام ما كان حذفه من ركعات فليقل كذلك إن الحامل والمرضع لا يلزمان بقضاء ما فعلتاه من إفطار ، والله أعلم " أ . هــ
قال عبدالعزيز : وممن ذهب إلى أن الحامل والمرضع تفطران وتطعمان شيخنا الإمام الألباني رحمه الله وكذا شيخنا العلامة محمد إبراهيم شقرة حفظه الله .
[ انظر : إرشاد الساري إلى عبادة الباري ـ القسم الثالث الصيام ـ 64 ، الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة 3/ 221 لحسين العويشة ] .
وقد بسط هذه المسألة الشيخ الفاضل محمد بن عمر بازمول في كتابه النفيس " الترجيح في مسائل الصوم والزكاة " (55 ـ64) فقد ذكر مذاهب العلماء حول هذه المسألة وناقشها مناقشة علمية حياديه ثم
خلص في نهاية بحثه إلى أن الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينا ، ولا قضاء عليها .
وقال الشيخ النبيل الأثري سمير الزهيري حفظه الله في رسالته الماتعة " الإلمام بآداب وأحكام الصيام " (48) :
" يرخص للحامل في الفطر إذا خافت على جنينها ، كما يرخص للمرضع أيضا في الفطر إذا خافت على رضيعها ، ثم تقضيان ماأفطرتا من أيام ، ولا فدية عليهما ، كما هو قول الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح والضحاك ، والنخعي ، والزهري ، وربيعة ، والأوزاعي , وأبي ثور ، وأبي عبيد ، وهو مذهب الأحناف أيضا .
وذهب آخرون إلى أقوال أخرى ، لكن الذي ذكرناه أرجح هذه الأقوال ، كما يدل عليه ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ، وعن الحبلى والمرضع الصوم " .
رواه أصحاب " السنن " عن أنس بن مالك الكعبي .
وكما يقضي المسافر الصوم دون إطعام ، فكذلك الحبلى والمرضع .
ولا يشترط لفطر الحبلى والمرضع استشارة الطبيب ، بل ذلك يرجع إليهما دون غيرهما ، وهذا هو المناسب لسهولة الشريعة ويسرها " أ . هـ
قال الشيخ العلامة حمّاد الأنصاري في تحفة السائل عن صوم المرضع و الحامل ، ص 133:
" قال أبو محمد بن حزم: فلم يتفقوا على إيجاب القضاء و لا على إيجاب الإطعام فلا يجب شئ من ذلك إذ لا نص في وجوبه و لا إجماع.
قلت -الأنصاري-: أصاب ابن حزم لأنهما -أي المرضع و الحامل- فعلا ما يجوز لهما فعله و الذمة بريئة فلا يثبت فيها شئ إلا بيقين و لا يقين مع الاختلاف. أ.هـ