المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسائل تحتاج إلى بحث


ابن الحاج القرشي
11-01-2005, 06:31 PM
السلام عليكم
أردت بهذا العنوان التنبيه على بعض المسائل التي ذهب فيها أبو محمد مذهبا أظنه لو اطلع على بعض الأحاديث الصحيحة في المسألة
أو صح عنده ما ضعفه لقال بها.

من ذلك مسألة رفع الأيدي في صلاة الجنازة حيث قال بعدم مشروعيته لأن الحديث الذي احتج به فيه أنه كان عليه السلام يرفع في كل خفض و رفع و ليس في الجنازة خفض و لا رفع.
و هذا الكلام متين رصين لولا أنه ثبت حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند كل تكبيرة .
وهو من حديث ابن عباس في صحيح ابن ماجه
و من حديث وائل في صحيح أبي داود للشيخ الألباني.
فبهذا يقال بأن رفع الأيدي سنة في تكبيرات الجنازة أيضا لأن الحديث ليس فيه تقييد بالخض و الرفع.

2-و كذلك بالنسبة لتكبيرات العيد.

3-مسألة البيع في المسجد و تضعيفه لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده

أرجوا المناقشة في هاتين المسألتين و إضا فة مسائلأ من هذا النوع هنا.
فنحن أهل الظاهر بحول الله و قوته مذهبنا الحديث أينما صح .
رحم الله أئمة الحديث
و السلام عليكم

ابن الحاج القرشي
11-08-2005, 03:42 PM
أرجو المشاركة في هذا الموضوع
و بارك الله فيكم

محمد بن إبراهيم الريحان
11-09-2005, 07:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..



جزاكم الله كل خير أخي الفاضل ..

صدقت أخي الحبيب التالي يتعقب الأول بما فاته وهذا هدي سلف الأمة رحمهم الله جميعاً ..

لكن عندي استفسار عن حديث وائل الذي عند أبي داود رحمهما الله ..

فأي حديث تعني .. ؟! لو ذكرته لكان حسناً ..

فكتاب صحيح ابن ماجة وكذلك صحيح أبو داود فهما في العمل وليسا عندي الآن في البيت ..
ولا أدري حجة العلامة الألباني في تصحيح هذه الأخبار ..

فلو ذكرت الخبر الذي عند أبي داود أفدتنا كثيراً ..

أما خبر ابن عباس الذي عند ابن ماجه فلا يصححه الإمام ولا أصححه أيضاً ..
والكلام فيه عن عمر بن رياح ..

وقد ذكره أهل العلم بالأخبار بما يكفيني الآن على الأقل ..

وهو عمر بن رياح العبدي أبو حفص البصري الضرير وهو عمر بن أبي عمر مولى عبد الله بن طاوس

وقد نقل بعض أهل العلم وهو الكناني الاتفاق على ضعفه بعد أن ساق خبره هذا ..

وقد نقل أبو حاتم قول الصيرفي فيه حيث قال ( هو رد ) (1) ..

وقال البخاري نقلاً عن عمرو بن علي : ( دجال ) (2) ..

وقال النسائي : ( متروك الحديث ) (3) ..

وقال ابن عدي بعد سرد قول من سبق : ( ولعمر بن رياح غير ما ذكرت من الحديث وهو مولى بن طاوس ويروي عن بن طاوس بالبواطيل ما لا يتابعه أحد عليه والضعف بين على حديثه ) (4) ..

وقال ابن حبان : ( عمر بن رياح أبو حفص الضرير يروي عن بن طاوس عداده في أهل البصرة روى عنه أهلها كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب ) (5) ..

ومن عنده كتاب شيخنا الدكتور مبارك بن سيف الهاجري في الرواة الذين ذكرهم ابن حبان ثم عدل عنهم فليبحث عنه فقد يجده أيضاً لمزيد استيثاق ..

وذكره أيضاً العقيلي في الضعفاء (6) ..

وقال ابن الجوزي نقلاً عن الفلاس كالذي ساقه البخاري والذي ذكرته في الهامش : ( هو دجال ) ونقل كلام النسائي والدارقطني بأنه متروك ، وكذلك نقل كلام ابن حبان بأنه يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب (7) ..

وقال الذهبي : ( عمر بن رياح أبو حفص البصري عن عمرو بن شعيب وقيل فيه عمر بن أبي عمر قال الفلاس دجال وقال الدارقطني متروك ) (8) ..

وأما قولي أن الإمام لا يصحح الخبر هذا لأجل هذا الراوي فهو تصريحه إذ قال ..
عمر بن رياح البصري وهو ساقط ..
في مسألة 462 ..

فقولك ..
( فبهذا يقال بأن رفع الأيدي سنة في تكبيرات الجنازة أيضا لأن الحديث ليس فيه تقييد بالخفض و الرفع.) ..

هذا إن قلنا بصحة خبر ابن عباس وخبر وائل أيضاً الذي لم أعرفه ثم كانا في صلاة الجنازة لا في غيرها ..

وقد أخرج هذا الخبر في المعجم الكبير بإسناد ابن ماجه وإسناد آخر وفيهما اختلاف وقال ..

حدثنا علي بن سعيد الرازي ثنا أيوب بن محمد الصالحي ( ح ) ..
وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا أبو الربيع الزهراني قالا ..
ثنا عمر بن رباح عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في كل ركعة ..
وقال الصالحي عند كل تكبيرة ..

قلت ..
الصالحي هذا هو نفسه أيوب بن محمد الهاشمي ..


وقد اختلف أهل العلم في هذه التكبيرة كما هو معلوم ..
وأخرج ابن أبي شيبة ذلك عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في صلاة الجنازة ..
وكذلك أخرج عن عمر بن عبد العزيز وعطاء وقيس بن أبي حازم ..
واختاره ابن المنذر وقال هو قول سالم بن عبد الله ..

ونقل الترمذي في جامعه أنه قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق كما نقل غيره هذا أيضاً ..

وقال القاري في عمدته : ( وزعم النووي أن هذا الحديث باطل لا أصل له ) يعني خبر الرفع هذا الذي عند ابن ماجه ..

وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي عدم الرفع والحسن بن عبيد الله وهو مروي عن مالك في رواية وعن أبي حنيفة وقول أهل الكوفة وسفيان والإمام ابن حزم والشوكاني وغيرهم من أئمة الاجتهاد رحم الله جميعهم ..

وقال الإمام الشوكاني (9) ..
( والحاصل أنه لم يثبت في غير التكبيرة الأولى شيء يصلح للاحتجاج به عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأفعال الصحابة وأقوالهم لا حجة فيها ، فينبغي أن يقتصر على الرفع عند تكبيرة الإحرام ؛ لأنه لم يشرع في غيرها إلا عند الانتقال من ركن إلى ركن ، كما في سائر الصلوات ، ولا انتقال في صلاة الجنازة ) ..

فليتك تخبرني بحجة العلامة الألباني التي صحح بسببها خبر ابن عباس المذكور في سنن ابن ماجه ..
بحيث تنقل لي كلامه تاماً في هذا الحديث بدل انتظار يوم السبت للذهاب إلى العمل ..

وكذلك خبر وائل في أبي داود أيضاً لتمع الفائدة كذلك لمن لم يقف على هذه الكتب ..

هذا ما عندي الآن على مسألة التكبير في صلاة الجنازة وإن شاء الله أجيب على البقية إذا تيسر الوقت ..
وليتنا نرى قول الأحباب في هذه المسائل أيضاً لتكتمل المتعة العلمية ..

فكل ما قلته هو حد علمي في هذا الخبر فإن جاءنا أحد بزيادة علم قبلناها ولا بد ..

والله تعالى الموفق ..


ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عمر بن رياح أبو حفص الضرير روى عن بن طاوس سمعت أبى يقول ذلك قال أبو محمد روى عنه أبو حنفية الواسطي صاحب القصب ويحيى بن حسان التنيسي ومعلى بن أسد نا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول قال أبو حفص الصيرفي هوزد
(2) التاريخ الأوسط قال : حدثني عمرو بن على قال عمر بن رياح أبو حفص الضرير البصري عن بن طاوس دجال وعتاب بن حرب المري ضعيف جدا عن صالح بن رستم ..
وقال في التاريخ الكبير : عمر بن رياح أبو حفص الضرير البصري عن بن طاوس قال عمرو بن علي هو دجال .
(3) الضعفاء والمتروكين للنسائي وقال : عمر بن رياح أبو حفص متروك الحديث .
(4) الكامل 5/51
(5) المجروحين 2/86
(6) الضعفاء 3/160
(7) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي وقال : عمر بن رياح أبو حفص الضرير البصري ويقال عمر بن أبي عمر يروي عن ابن طاوس وعمر بن شعيب قال الفلاس هو دجال وقال النسائي والدارقطني متروك وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب .
وكذلك ذكره في العلل المتناهية 2/878
(8) المغني في الضعفاء 2/467 ؛ الكاشف 2/60
(9) نيل الأوطار 4/104

عبد العزيز الحنوط
11-09-2005, 09:59 PM
قال أبو عبدالرحمن : أما حديث وائل المجمل فقد جاء مفصلا في عدة روايات أن المقصود أنه رفع يديه في كل خفض ورفع . وشيخنا الإمام الألباني لا يرى مشروعية رفع الأيدي في صلاة الجنازة إلا في التكبيرة الأولى ، فقد قال في كتابه العُجاب " أحكام الجنائز وبدعها " (ص/148) :
" ولم نجد في السنة ما يدلُّ على مشروعية الرفع في غير التكبيرة الأولى ، فلا نرى مشروعية ذلك ، وهو مذهب الحنفية وغيرهم ، واختاره الشوكاني وغيره من المحقيقن ، وإليه ذهب ابن حزم ... " .
وكذا لا يرى الإمام الألباني الرفع في تكبيرات الزوائد في صلاة العيد .انظر لزاما " إرواء الغليل " ( 3/ 112 ـ 114)

محمد بن إبراهيم الريحان
11-09-2005, 10:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..


جزاكم الله كل خير أخي الحبيب ..
هكذا تكتمل متعتنا بهذه الزيادات النفيسة ..

ولكن ما سبب قول العزيز ( أبو تراب محمد المقري ) أن العلامة الألباني صحح الأخبار هذا إذا كان لا يرى دليلاً قائماً على ذلك الرفع .. ؟!

عبد العزيز الحنوط
11-10-2005, 03:19 AM
قال الإمام ابن حزم ـ رحمه الله ـ في " المحلى " (5/ 82ـ 85) وهو في معرض حديثه عن صلاة العيد ما نصه :

" ويكبر في الركعة الأولى اثر تكبيرة الإحرام سبع تكبيرات متصلة قبل قراءة أم القرآن ، ويكبر في أول الثانية اثر تكبيرة القيام خمس تكبيرات ، يجهر بهن قبل قراءته أم القرآن ، ولا يرفع يديه في شيء منها إلا حيث يرفع في سائر الصلوات فقط ، ... "

قال ابوعبدالرحمن : وقد ضعف الإمام ابن حزم الأحاديث التي وردت في التكبير سبع وخمس .. وعلل سبب اختياره بقوله :

" وإنما اخترنا ما اخترنا ، لأنه أكثر ما قيل ، والتكبير خير ، ولكل تكبيرة عشر حسنات ، فلا يحقرها إلا محروم ، ولو وجدنا من يقول بأكثر لقلنا به ، لقوله تعالى : ( وافعلوا الخير ) والتكبير خير بلا شك ، واختيارنا هو اختيار الشافعي وأبي سليمان " .

ولعل الإمام تراجع عن التضيف فقد قال في الإحكام (2/ 54) ما نصه :

" وإنما أخذنا بتكبير سبع وخمس ، لأنه فعْلٌ في الخير زائدٌ ، وذكرٌ لله تعالى ، ولأن الخبر المروي في ذلك لا بأس به " .

قلتُ : انظر " أرواء الغليل " (3/ 106) .
أما بخصوص حديث ابن عباس فلعل شيخنا وقف على طرق الحديث فتبين له أن سياق الحديث ورد في وصف الرفع في الصلاة المكتوبة التي ليس فيها تكبيرات الزوائد ، والله أعلم .

عبد العزيز الحنوط
11-11-2005, 03:37 AM
قال الإمام العظيم فخر الأندلس أبو محمد ابن حزم ـ رحمه الله تعالى ـ في سفره العظيم " المحلى " (4/ 249) رقم المسألة (504) ما نصه :

" والبيع جائز في المساجد ، قال الله تعالى ( وأحل الله البيع ) ولم يأت نهي عن ذلك إلا من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وهي صحيفته " أ.ه .

قال أبو عبدالرحمن : بل ثبت ما يدل على التحريم أو الكراهة ، فقد أخرج الترمذي (3/ 610 ـ 611) رقم (1321)، والنسائي في " اليوم والليلة " (176) وعبدالرزاق ( 1/ 441) رقم (1725) والدارمي (1441) ، وابن خزيمة (1305) ومن طريقه ابن حبان (4/ 528) رقم (1650) ، وابن الجارود(562) ، وابن السني في " اليوم والليلة " (154) ، والحاكم (2/ 56) ، والبيهقي (2/ 447) جميعا من طريق يزيد بن خُصَيْفَة ، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثَوْبانَ ، عن أبي هُرَيْرَة رضي اللهُ عنه ، قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُأَوْ يَبْتَاعُ في المَسْجِدِ فقولُوا : لا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَك ، ... "

قال الترمذي :

" حديثٌ حسنٌ غريبٌ ، والعمل على هذا عند بعضِ أهل العلم . كرِهُو البيعَ والشراء في المسجد ، وهو قول أحمد وإسحاق ، وقد رخص فيه بعض أهل العلم ، في البيع والشراء في المسجد " .

وقال ابن خزيمة :

" لو لم يكن البيع ينعقد لم يكن لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا أربح الله تجارتك " معنى " .

وقال الحاكم :

" صحيح على شرط مسلم " .

وصححه عبدالحق الإشبيلي في " الأحكام الشرعية الصغرى " (الصحيحة ) [1 / 188] .

وقد ذكره ابن حبان في صحيحه تحت باب : ذِكْرُ الزجرِ عن البيعِ والشِّراءِ في المساجد إذ البيع لا يكادُ يخلو من الرَّفَثِ فيه .

قال أبو عبدالرحمن : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات .

أما رواية عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده التي أشار إليه الإمام ابن حزم فقد أخرجها :

أبوداود (1079) ، والترمذي (2/ 139) رقم (322) ، والنسائي (47 ـ 48) ، وابن ماجه (749) ، وأحمد (11/ 257) رقم (6676) ،وابن خزيمة برقم (1304 و1306) ، وابن الجارود (561)والفاكهي في " أخبار مكة " (2/ 120) رقم (1267) ، والبغوي في " شرح السنة" (2/ 372) رقم (485) ، والبيهقي (2/ 248) كلهم من طريق ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : نَهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الشراء والبيع في المسجد ، ... "

ورواه أحمد (11/ 569) رقم (6991) من طريق أسامة بن زيد ، حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو ، قال : نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن البيعِ والاشتراءِ في المسجد .

قال الترمذي :

" حديثٌ حسنٌ "

وصححه القاضي أبو بكر بن العربي .

قال البخاري :

" رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا ـ يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، ما تركه أحد من المسلمين . قال البخاري : من الناس بعدهم ؟! " .

قال الذهبي في " الميزان " عقب كلام البخاري :

" ومع هذا القول فما احتجّ به البخاري في جامعه "

وقال في " السير " :

" استبعد صدور هذه الألفاظ من البخاري ، أخاف أن يكون أبو عيسى وَهِم . وإلا فالبخاري لا يُعرج على عمرو ، أفَتَراه يقولُ : فمن الناس بعدهم ، ثم لا يحتجُّ به أصلا ولا متابعة ؟ " .

قال عليُّ بن عبدالله المديني :

" وذُكِرَ عن يحيى بن سعيدٍ أنه قال : حديثُ عمروبن شعيب عندنا واهي " .

وقال ابن المديني :

" ما روى عنه أيوب وابن جريج ، فذاك كله صحيح ، وما روى عمرو عن أبيه عن جده ، فإنما هو كتاب وجده ، فهو ضعيف " .

وقال أحمد :

" صحاب الحديثِ إذا شاؤوا احتجُّوا بحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وإذا شاؤوا ، تركوه " .

قال الذهبي في " السير " معلقاً على كلام أحمد :

" هذا محمول على أنهم يتردَّدون في الاحتجاج به ، لا أنَّهم يفعلون ذلك على سبيل التَّشهي " .

وقال أحمد مرة :

" عمرو بن شعيب له أشياء مناكير ، وإنما يُكتب حديثُهُ يُعتبر به ، فأما أن يكون حُجّة فلا " .

وقال أحمد أيضاً :

" انا أكتب حديثه ، وربما احتججنا به ، وربما وَجَس في القلب منه شيء .. " .

وقال ابن الجنيد : قلت ليحي ـ أي ابن معين ـ عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ضعيف ؟ فقال : كأنه ليس بذاك . قلت : فما روى عن سعيد بن المسيب وغيره ؟ قال : عمرو بن شعيب ثقة " . قلت : وجاء مثل ذلك عنه في رواية الدُّوري .

قال ابن حبان :

" عمرو بن شعيب إذا روى عن طاووس وابن المسيب وغيرهما من الثقات غير ابيه فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج بما يروي عن هؤلاء ، وإذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة ، لا يجوز عندي الاحتجاج بشيء روى عن أبيه عن جده ، لأن هذا الإسناد لا يخلو من أن يكون مرسلاً أو منقطعاً ... " ألخ .

وقال الحاكم :

" قد أكثرت في هذا الكتاب الحجج في تصحيح روايات عمرو بن شعيب إذا كان الراوي عنه ثقة ولا يذكر عنه احسن من هذه الروايات وكنت اطلب الحجة الظاهرة في سماع شعيب بن محمد عن عبدالله بن عمرو فلم أصل إليها إلى هذا الوقت " .

وقال الترمذي :

" ومن تكلم في حديث عمرو بن شعيب إنما ضعَّفَهُ لأنه يُحَدِّث عن صحيفةِ جدِّه ، كأنهم رَأَوا أنه لم يَسمع هذه الأحاديثَ من جَدِّهِ " .

من أراد الفائدة والزيادة فليرجع إلى : سنن الترمذي مع تعليق أحمد شاكر (2/ 140 ـ 144) ، المستدرك (2/ 65) ، المجروحين (2/ 37 ـ 40) ، الضعفاء للعقيلي (3/ 273 ـ 274) ، تهذيب الكمال (22/ 64 ـ 76) ، ميزان الاعتدال (3/ 263 ـ 268) ، سيرأعلام النبلاء (5/ 165 ـ 180) ، تهذيب التهذيب (8/ 48 ـ 55) .

قال أبو عبدالرحمن : الخلاف في رواية عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، معروف ومشهور ، والراجح أنه حسن الحديث .

قال البغوي في " شرح السنة " (2/ 373) :

" وقد كره قومٌ من أهل العلم البيع في المسجد ، وبه يقول أحمد وإسحاق ، ورخص فيه بعض التابعين ، ورُوي عن عطاء بن يسار أنه كان إذا مر عليه بعضُ من يبيعُ في المسجد قال : عليك بسوق الدنيا ، فإنما هذا سوق الآخرة " أ.ه .

وقد اختلف العلماء في البيع والشراء بالمسجد ، على ثلاثة أقوال :

القول الأول : يكره البيع والشراء في المسجد، ويصح إن وقع فيه ، وهذا قول الجمهور ، ورواية عن أحمد .

القول الثاني : يحرم البيع في المسجد وإن وقع لم يصح ، وهذا مذهب الحنابلة وإسحاق .

القول الثالث : أن المسجد يجوز فيه البع كما يجوز في غيره بلا كراهة . وبه قال بعض التابعين ، ورجحه ابن حزم . وهو مذهب الأحناف إن لم يحضر السلعة بالمسجد ، فإن أحضرها كره البيع لشغل البقعة المتحررة عن حقوق العباد بالبضاعة . وأجاز الدارمي والبغوي من الشافعية البيع القليل في المسجد وما لابد منه . وعند الحنابلة يجوز البيع في المسجد فيما لابد منه .

وأدلة هذه المذاهب تجدها في كتاب " أحكام المساجد في الشريعة الإسلامية " (2/ 244 ـ 248 ) للدكتور إبراهيم بن صالح الخضيري
للتواصل / mubark802@hotmail.com

محمد بن إبراهيم الريحان
11-11-2005, 02:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..



بارك الله فيكم شيخنا الحبيب ..

وعندي تعليق على قول الإمام في جواز البيع في المسجد بلا كراهة ..

الإمام يرى كراهية البيع في المسجد إلا أن العقد صحيح ..
ولا يقول بالإباحة ..

وقال في مسألة (1567) ما يلي ..

والبيع في المسجد مكروه وهو جائز لا يرد والبيع قبل طلوع الشمس جائز ..

وذكر الخبر : ( لا أربح الله تجارتك .. ) وقال : ( ليس فيه المنع من البيع ولكنها كراهية ) ..
على قاعدة المكروه وهي عنده ما ذمه الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو كرهاه دون النهي عنه ..

والذي ذكره رحمه الله تعالى في مسألة (504) من أن البيع جائز ليس بمعنى الإباحة بل بمعنى صحة العقد وانعقاده ..
ولو ورد نهي بمعنى التحريم على مذهب الإمام لكان غير جائز أي لا ينعقد لقاعدة الإمام كل أمر ليس عليه أمرنا فهو رد ..
أي لا يصح ولا ينعقد ..

فالمسألة هذه خاصة بانعقاد عقد البيع أي متعلقة بصحته لا حكمه ..
فإذا أضفت له المسألة التي ذكرتها يكون قول الإمام في هذه المسألة ..

أن البيع في المسجد مكروه ويصح العقد ، ولو ورد النهي عن البيع في المسجد فالنهي للتحريم عند الإمام وغيره ولكان حراماً ولا ينعقد أيضاً ..

ولم يرد النهي وإنما ورد الذم أو الكراهة دون نهي وهي حكم الكراهة الشرعية ..

فالصحيح عند ذِكر من قال بالكراهة في هذه المسألة أن يذكر قول الإمام ابن حزم معهم ..
وهذا أيضاً قول ابن خزيمة كما ذكره في صحيحه إذ قال في تبويبه ..

( باب الأمر بالدعاء على المتبايعين في المسجد أن لا تربح تجارتهما وفيه ما دل على أن البيع ينعقد وإن كانا عاصيين بفعلهما ) ..

ونقل الأمير الصنعاني عن الماوردي القول بانعقاد البيع اتفاقاً ..
ولا أدري ما وجهه في الحقيقة ..

والإمام يضعف خبر عمرو بن شعيب هنا لأجل أنها صحيفة وهو لا يحتج بهكذا أخبار ..
وكأنه يأخذ بقول يحيى بن سعيد حين سئل عن ذلك فقال واه ..
وكذلك من وافقه في التضعيف ..

وقد يظن بعض طلبة العلم أن الإمام تناقض حين احتج بخبر عمرو بن شعيب في مكانين في المحلى ..
أو أنه رجع عن تضعيفه وهذا خطأ ..

لأن الإمام يحتج بخبره إذا كان مسنداً بحسب ضوابطه ، وهو لا يرى أن لعمرو بن شعيب خبر مسند إلا خبر البيع لما ليس عندك وكذلك خبر العود بالهبات ..

وأما خبر البيع فهو : (( لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك )) ..

وأما خبر الهبات فهو : (( في المنع من الرجوع في الهبات إلا الوالد فيما أعطى ولده )) ..

وهذان صرح الإمام أنهما مما أسنده عمرو بن شعيب فقط وقال رحمه الله ..

(( ولا نعلم لعمرو بن شعيب حديثا مسندا إلا هذا وحده وآخر في الهبات )) ..

لذلك ذكره في كتابه البيوع المنهي عنها أيضاً مع خبر حكيم بن حزام ..
انظر مسألة ( 1508 ) في المحلى وكذلك كتاب البيوع المنهي عنها صفحة 56 عند النهي عن بيع ما ليس عندك ..


والله تعالى الموفق ..

أبو الزهراء الشافعي
03-31-2006, 01:56 AM
للرفع للفائدة.

أبو محمد المصرى
04-29-2006, 02:16 PM
جزاكم الله خيراً.... ونرجو تثبيت الموضوع

أبو حذيفة الظاهري
10-28-2008, 11:56 PM
حياكم الله إخواني في هذا المنتدى.
بادئ ذي بدء آمل أن تتسع قلوبكم للتعقيبات التي أذكرها والتي ذكرتها من قبل _ علم الله انني ظاهري قح ولقد تحملت في سبيل ذلك من الأذى ماالله تعالى يعلمه .
لقد أوذيت واشتد إيذائي وتكالب علي الجهال والمقلدة ممن جعلوا أقوال المشايخ قبلة بها يزنون النصوص .
ولكن ولله الحمد والمنة صبرت فازددت يقيناوثباتا على ما انا عليه والحمد لله رب العالمين
وإن تعجب أخي فعجب أن الذين تلقيت منهم الأذى ممن يدعون أنهم على المنهج السلفي ممن جعلوا قول المشايخ كالشيخ الألباني والشيخ إبن باز والشيخ العثيمين لاترد ولا يعترض عليها ومن تعقب أقوالهم فقد جاء بمنكر من القول وزورا ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ومثال ذلك ما ورد في هذه المسألة التي ذكرها الشيخ عبد العزيز الحنوط.
فالشيخ ناصر كما هو معلوم وواضح من خلال فتاويه ـوهذه نظرتي ـأنه لا يثبت على أصل ـأرجو أن يتسع عقلكم وقلبكم لهذا ـ والدليل أنه يحتج بقول الصاحب تارة كالأخذ من اللحية مما زاد على القبضة ـوهو قول ابن عمرـ ثم تراه في موطن آخر لا يأخذ به كالمسح على الجبيرة ومسألتنا هنا ـأي رفع اليدين في تكبيرات الجنازة ـوهو قول ابن عمر كذلك ـوغير ذلك كثير.
فالرجاء من أصحابنا هنا التوضيح .
أو بعبارة أخرى ما هي الضوابط التي ضبطها الشيخ الألباني للإحتجاج بقول الصاحب.ولماذا لا يحتج بفعل ابن عمر على رفع اليدين في صلاة الجنازة
مع العلم أنه لا يعلم له مخالف.
ثم الرجاء من المشرفين على هذا المنتدى إن كنت قد أحرجتهم بهذا فلا بأس بحذف هذا التعقيب وإن كان غير ذلك فشاركونا جزاكم الله خيرا.
وإن شاركتمونا فأرجو اللطف والمحبة بارك الله فيكم.
ملاحظة أما الذي أعتقده فان ديننا مبني على الكتاب والسنة وما ا.جتمعت عليه الأمة مما هو معلوم من الدين بالضرورة .
أما ما ذكره القوم من حجية الصاحب أو القياس او المصالح أو سد الذرائع وغير ذلك فما أنزل الله بها من سلطان .

أبو حذيفة الظاهري
01-06-2009, 12:10 PM
ألا من توضيح بارك الله فيكم

أبو حذيفة الظاهري
01-07-2009, 07:00 PM
أنا في انتظار التوضيح مع الإثراء بارك الله فيكم

أبوأحمد
04-28-2009, 12:55 AM
فالشيخ ناصر كما هو معلوم وواضح من خلال فتاويه ـوهذه نظرتي ـأنه لا يثبت على أصل ـأرجو أن يتسع عقلكم وقلبكم لهذا ـ والدليل أنه يحتج بقول الصاحب تارة كالأخذ من اللحية مما زاد على القبضة ـوهو قول ابن عمرـ ثم تراه في موطن آخر لا يأخذ به كالمسح على الجبيرة ومسألتنا هنا ـأي رفع اليدين في تكبيرات الجنازة ـوهو قول ابن عمر كذلك ـوغير ذلك كثير.
فالرجاء من أصحابنا هنا التوضيح .
أو بعبارة أخرى ما هي الضوابط التي ضبطها الشيخ الألباني للإحتجاج بقول الصاحب.ولماذا لا يحتج بفعل ابن عمر على رفع اليدين في صلاة الجنازة
مع العلم أنه لا يعلم له مخالف.
ثم الرجاء من المشرفين على هذا المنتدى إن كنت قد أحرجتهم بهذا فلا بأس بحذف هذا التعقيب وإن كان غير ذلك فشاركونا جزاكم الله خيرا.
وإن شاركتمونا فأرجو اللطف والمحبة بارك الله فيكم.
ملاحظة أما الذي أعتقده فان ديننا مبني على الكتاب والسنة وما ا.جتمعت عليه الأمة مما هو معلوم من الدين بالضرورة .
أما ما ذكره القوم من حجية الصاحب أو القياس او المصالح أو سد الذرائع وغير ذلك فما أنزل الله بها من سلطان

بارك الله فيكم أخي الحبيب أبا حذيفة الظاهري.
سأحاول أن أجيبك إن شاء الله تعالى بما أعرف عن شيخنا الألباني رحمه الله تعالى وأكرم مثواه.
بالنسبة لمسألة الأخذ من اللحية، فهو - رحمه الله - لم يحتج بقول الصحابي لذاته، إنما لما احتف حوله من القرائن التي تجعله يترجح عنده أنه من قبل المرفوع أو الذي له حكم الرفع، لا أنه يخصص قول السنة بقول الصحابي كما قد يُتوهم. فهو لا يقول بهذا. وليس قوله في اللحية بما قال تناقض.

وسبب كونه عنده -رحمه الله - من قبَل ما له كم الرفع أنه:
أ- ما علم عن ابن عمر رضي الله عنه من شدة التمسك بالسنة واتباع النبي صلى الله عليه وسلم؛ حتى في مثل صب الماء، ومواطن الأقدام عند المشي، وقد روى البزار بإسناد حسن أن ابن عمر رُؤيَ مفتوح أزرار إزاره، فسئل، فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعله. حتى أن الصحابة الآخرين ومنهم الخلفاءالراشدين ـ كما ينقل ابن تيمية ـ ينكرون عليه مثل تلك الأمور التي هي من قبل الجبلات التي ليس المقصود منها تبليغ وحي.

ب- أنه قد روي عن غيره من الصحابة أنه أخذ من لحيته. مثل أبو هريرة رضي الله تعالى عنه. فقد صح عنه أنه أخذ من لحيته.

ج- أنه قد جاء عن الإمام التابعي الجليل إبراهيم بن يزيد النخعي بالسندالصحيح أنه قال: كانوا ـ يقصد الصحابة ـ يأخذون من لحاهم.

ففيه أن أكثر من صحابي وليس فقط ابن عمر وأبو هريرة، إذ لو كان فقط هؤلاء الإثنين، لقال : كانا بصيغة المثنى. فدل على أن هناك آخرين لا نعرفهم. الله يعلمهم.

د- أن الصحابي عبدالله بن عمر هو نفسه أحد من روى حديث (أحفوا الشوارب وأعفوا الللحى)، مع ماعرف عنه من شدة التمسك بالسنة كما ذكرنا آنفا.

فهذه العناصر وغيرها هي التي جعلت العلامة الألباني ((يرجح)) الأخذ من اللحية، وتخصيص لظاهر النص، وهو في الحقيقة ليس بتخصيص، فإن هذه الآثار ليست مخالفة لنص الأمر بالإعفاء.. لأن أخذ ما دون القبضة أو أقل، ليس مخالفا في لغة العرب للإعفاء بأي وجه، فالإعفاء هو مقصودالشرع بالنص، وكل ما خالف الإعفاء فهو معصية مخالف للأمر النبوي، ومجرد الأخذ من اللحية لا يخالف الحديث، ما لم يخالف الإعفاء. فهؤلاء الصحابة لم يخالفوا النص الذي فيه الأمر بالإعفاء.
أما ما أطلق في أثر أبي هريرة أو يزيد النخعي فيجب تقييده عنده بأثر ابن عمر. لأن من عمل بأثر ابن عمر وافق الآثار الأخرى، ومن أخذ بأكثر من القبضة، خالف ما في أثر ابن عمر، فوجب حينئذ أن يكون مقصود الآثار الأخرى ما في أثر ابن عمر.

فإن قيل إن الألباني لا يذهب فقط إلى جواز الأخذ من اللحية ما دون القبضة، بل يقول بالوجوب، ويعتبر ما زاد عن القبضة بدعة.
الجواب أن هذا جاء من قاعدة ((دقيقة)) استخلصها الشيخ رحمه الله من مطالعاته، وهي أن "كل نص عام لم يرد عمل السلف بجزء من أجزاء ذلك النص العام فالعمل به في من جاء بعدهم من البدع الإضافية" على اصطلاح الشاطبي رحمه الله تعالى.
فمادام ترجح عنده أن عمل هؤلاء الصحابة في مسألة اللحية لايمكن أن يكون إلابتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم، فحينئذ يجب اتباعهم في هذه المسألة، ومن تعبد الله تعالى بشيء لم يتعبد به النبي عليه السلام ولا أصحابه يصير بدعة.

فمن تعبد الله تعالى بإعفاء لحيته بأكثر مما كان يعفيها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ،يصير تعبد بشيء غير جائز فيصير بدعة. وهذا منهج دقيق في نظري.
فبالله عليك أين هذه الدقة ممن يقول من الحنابلة المتأخرين إنه لا يجوز أن تأخذ شعرة وحيدة من لحيتك، مع وجود هذه الكثرة من عمل الصحابة والتابعين ولا يعلم لهم مخالف أبدا، ثم في الوقت نفسه يأخذون بقول في العقائد أو في العبادات لم يقل به أحد من الصحابة. أو يزعمون إجماعا في أشياء صح اختلاف الصحابة فيها أنفسهم فيؤولون تأويلات بعيدة جدا.
وإذا أردت أن تستزيد في هذه المسألة وتعرف كيف أخذ هنا بقول ابن عمر، إستمع إلى شريط للشيخ أبو إسحاق الحويني في مناقشته في هذه المسألة، ثم ارجع إلى بحث في المجلد الرابع أو الخامس من الضعيفة عند تضعيفه لحديث كان يأخذ من لحيته طولا وعرضا.

* ــ بالنسبة للمسح على الجبيرة،فالذي سمعته من أشرطته أن يقول بالمسح على الجبيرة، والحديث الوارد في هذه المسألة ضعيف جدا ولكن يقول بالمسح وسمعته يقينا. إنما الذي لست متأكدا فيه هو: هل يقول بالوجوب، أم بالإستحباب أم الجواز، والقول بالوجوب بعيدأن يقوله.

* ــ أما بالنسبة لرفع اليدين في تكبيرات الجنازة ولماذا لم يأخذ هنا بفعل ابن عمر رضي الله عنه. فقد قال في "أحكام الجنائز" (ص 148):
(فمن كان يظن أنه لا يفعل ذلك إلا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم، فله أن يرفع).

فهو لم يترجح عنده ولكن يرى أن من ترجح عنده أنه في حكم الرفع = له أن يفعل. وهذل كما ترى ليس من التناقض في شيء.

---------
ملاحظة: أنا إنما أحكي لك مدى التناقض عند الألباني في المسائل المذكورة، لا مناقشة هذه المسائل ومدى صحة قوله رحمه الله من عدمه.