مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن القرآن
راشد بن أحمد الراشد
01-08-2006, 05:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني هل القرآن محدث كما قال داود الظاهري رحمه الله و هل مخلوق كما قال من المعتزلة و بعض علماء الظاهرية رحمهم الله .
محمد بن إبراهيم الريحان
01-08-2006, 11:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..
نقل عن الإمام أحمد أن من قال هل القرآن مخلوق فهو مبتدع ..
وكذلك من قال ليس بمخلوق فهو مبتدع ..
ونقله الذهبي وقال ..
.... إلـى أن ظَهَرَت مقالة حُسَيْن بن علـي الكَرابِـيسي، وهي: أنَّ القرآن كلامُ الله غَيْرُ مَخْـلوق، وأن ألفَـاظَنا به مَخْـلوقة، فأنكرَ الإمام أحمدُ ذلك، وعَدَّهُ بِدْعَة، وقال: من قال: لَفْظي بـالقُرآن مَخْـلوق، يريدُ به القُرآن، فهو جهْمِي. وقالَ أيضاً: من قال: لَفْظِي بـالقرآن غير مَخـلوق فهو مُبْتَدِع. فَزَجَرَ عن الـخوضِ فـي ذلك من الطَّرفـين.
وهذا حكاه مخالفيه عنه ونقلته بعض الكتب ..
ويعني الإمام أن هذه المسألة محدثة ليست من السلف الصالح ..
وأن الذي جاء بها أهل الكلام ومنهم الجهمية لذلك كان الكلام عنها بدعة ..
باعتبار أصلها وظهورها ..
فلا أدري ماذا أجيبك الآن بعد ما ذكرت لك من قول الإمام أحمد ..
إلا أنني أقول هنا ..
أن ما قاله الإمام أحمد هو الحق لا غيره ..
وهذا مذهب أهل الظاهر بحسب ما أعلم ..
وأعني المتقدمين ..
أما ما نقل عن الإمام داود الظاهري ..
فراجع ترجمة الإمام داود الظاهري في قسم تراجم أهل الظاهر وانظر تفصيل ( أبو عبد الرحمن ) كاتب المقال ..
وقد حاول الإمام تفسير قوله للإمام أحمد بن حنبل فأبى قبول تفسيره واكتفى بقبول قول الذهلي فيه من غير تفسيره الذي أراده الإمام داود ..
وهذا الرد للتفسير ذكره الحنابلة في طبقات الحنابلة وغيره من المراجع ..
وكل ذلك مروي عن ابنه صالح ومرة عبد الله ..
فراجعه ..
وقول الإمام داود فيه تفصيل مذكور في المقال الخاص بترجمته فراجعه ..
وقد نقل عن الإمام مثل ما روي عن الإمام أحمد حيث نقل الذهبي ..
حدثنا يحيـى بن خَلف الطَّرَسُوسي وكان من ثقات المسلمين ، قال: كنتُ عند مالك، فَدَخَلَ عليه رَجل، فقال: يا أبا عبد الله ما تقول فيمَن يقول: القرآن مخلوقٌ؟ فقال مالك: زِنديق ، اقتلوه. فقال: يا أبا عبد الله، إنما أحكي كلاماً سمعتُه، قال: إنما سمعتُهُ منك، وعظَّم هذَا القَول.
ومثله نقله عن الإمام الشافعي تقريباً وقال ..
مـحمد بن إسحاق بن خُزَيـمة: سمعتُ الربـيعَ يقولُ: لـما كلَّـمَ الشافعيَّ حفصٌ الفَرْد، فقال حفصٌ: القرآن مخـلوق. فقال له الشافعيُّ : كفرتَ بـالله العظيـم. قال الـمُزَنـي: كان الشافعيُّ ينهىٰ عن الـخوضِ فـي الكلام.
وقال الذهبي ..
قلتُ: كان الإمامُ أحمد يَسُدُّ الكلامَ فـي هذا البـاب، ولا يُجوِّزه، وكذلك كان يُبدِّع من يقول: لفظي بـالقرآن غيرُ مخـلوق. ويضلِّل مَن يقول: لفظي بـالقرآن قديـم، ويكفر من يقول: القرآن مخـلوق. بل يقول: القرآن كلام الله منزلٌ غيرُ مخـلوق، ويَنْهَى عن الـخوض فـي مسألة اللفظ، ولا ريبَ أنْ تلفُّظَنا بـالقرآن من كَسْبِنا، والقرآنُ الـملفوظُ الـمتلوُّ كلام الله تعالـى غيرُ مخـلوق، والتلاوةُ والتلفظُ والكتابةُ والصوت به من أفعالنا، وهي مخـلوقة، والله أعلـم.
وقال الذهبي في السير ..
وقال مَكِّيُّ بن عبْدان: وافـى داودُ بن علـي الأَصبَهانـي نـيسابور أيامَ إِسحاق بن راهويه، فعقَدوا له مـجلسَ النظر، وحضر مـجلسَه يحيـى بُن الذُّهلـي ومسلـمُ بن الـحجّاج، فجرت مسألةٌ تكلَّـم فـيها يحيـى، فَزَبَرَهُ داود. وقال: اسكتْ يا صبـي، ولـم يَنْصُرهُ مُسلـم. فرجَع إِلـى أبـيه، وشكا إِلـيه داود. فقال أبوه: ومَن كان ثَمَّ؟ قال: مسلـم، ولـم ينصُرنـي. قال: قد رجَعْتُ عن كل ما حدثتُه به. فبلغ ذلك مسلـماً، فجمَعَ ما كتبَ عنه فـي زِنْبِـيـل، وبعثَ به إِلـيه، وقال: لا أروي عنك أبداً.
قال أبو عبد الله الـحاكم: عَلَّقْتُ هذه الـحكايَة، عن طاهرِ بن أحمد، عن مكي، وقد كان مسلـمٌ يختلِف بعد هذه الواقعة إِلـى مـحمد بن يحيـىٰ، وإِنـما انقطع عنه من أجل قِصَّة البخاري. وكان الـحافظ أبو عبد الله بنُ الأخرم أعرفَ بذلك، فأخبر عن الوحشة الأخيرة.
وسمعتُه يقولُ: كان مُسلـمُ بن الـحجّاج يُظْهِر القولَ بـاللفظِ، ولا يكتُـمه، فلـما استوطن البخاريُّ نـيسابور أَكْثَرَ مسلـمٌ الاختلافَ إِلـيه، فلـما وقع بـين البخاريِّ والذهلـيِّ ما وقع فـي مسألةِ اللَّفْظِ، ونادى علـيه، ومنع الناسَ من الاختلاف إِلـيه، حتـى هُجر، وسافر من نـيسابور، قال: فقطعه أكثرُ الناسِ غير مسلـم. فبلغ مـحمدَ بنَ يحيـى، فقال يوماً: أَلا مَنْ قال بـاللفظ فلا يَحِلُّ له أن يحضُر مـجلِسَنا، فأخذ مسلـمٌ رداءه فوقَ عمامته، وقامَ علـى رؤوس الناس. ثم بعثَ إلـيه بـما كتب عنه علـى ظهر جَمَّالٍ. قال: وكان مُسلـمٌ يُظْهِر القولَ بـاللَّفْظِ ولا يَكْتُـمه.
قال أبو حامد بنُ الشرقـي: حضرتُ مـجلس مـحمدِ بن يحيـى، فقال: ألا مَن قال: لفظي بـالقرآنِ مخـلوقٌ، فلا يحضُر مـجلِسَنا. فقام مسلـمٌ من الـمـجلس.
قال أبو بكر الـخطيب: كان مسلـمٌ يُناضِل عن البخاري، حتـى أَوْحَش ما بَـيْنَه وبـين مـحمدِ بن يحيـى بسببه.
وقال في موضع آخر ..
وقال أبو حامد بنُ الشرقـي: سمعتُ مـحمد بن يحيـى الذهلـيَّ يقولُ: القرآنُ كلامُ الله غيرُ مخـلوق من جميع جهاته، وحيث تُصُرِّفَ، فمن لزم هذا استغنى عن اللفظ وعمّا سواهُ من الكلام فـي القرآن، ومن زعم أنَّ القرآنَ مخـلوقٌ فقد كفر، وخرج عن الإِيـمان، وبـانت منه امرأة، يستتاب، فإن تاب، وإلا ضُربت عنقُه، وجُعل مالُه فَـيْئاً بـين الـمسلـمين ولـم يُدْفَن فـي مقابرهِم، ومَن وقـف، فقال: لا أقول مخـلوق ولا غير مخـلوق، فقد ضاهَى الكفر، ومن زعم أنَّ لفظي بـالقرآن مخـلوق، فهذا مبتدع، لا يُجالَس ولا يُكَلَّـم. ومن ذهب بعد هذا إلـى مـحمدِ بن إسماعيـل البخاريِّ فـاتهِموه، فإنه لا يحضُر مـجلِسَه إلا مَن كان علـى مثلِ مذهبه.
ويبين الذهبي ما جرى بما نقل ..
وقال الـحاكم: حدثنا طاهرُ بنُ مـحمد الورّاق، سمعتُ مـحمد بن شاذِل يقولُ: لـما وقع بـين مـحمد بن يحيـى والبخاريِّ، دخـلتُ علـى البخاريِّ، فقلتُ: يا أبـا عبد الله، أَيْشٍ الـحِيـلةُ لنا فـيـما بـينك وبـينَ مـحمد بن يحيـى، كُلُّ من يختلِفُ إلـيك يُطرَدُ؟ فقال: كم يَعتري مـحمدَ بن يحيـى الـحسدُ فـي العلـم. والعلـمُ رِزقُ الله يُعطيه من يشاء. فقلتُ: هذه الـمسألةُ التـي تُـحْكَى عنك؟ قال: يا بنـي، هذه مسألةٌ مشؤومةٌ، رأيتُ أحمدَ بن حنبل، وما ناله فـي هذه الـمسألة، وجعلتُ علـى نفسي أن لا أتكلَّـم فـيها.
قلتُ: الـمسألةُ هي أنَّ اللفظَ مخـلوقٌ، سُئل عنها البخاريُّ، فوقـفَ فـيها، فلـما وقـفَ واحتـجَّ بأنَّ أفعالنا مخـلوقة، واستدلَّ لذلك، فهمَ منه الذهلـيُّ أنه يُوَجِّه مسألةَ اللفظ، فتكلَّـم فـيه، وأخذهُ بلازِم قولِه هو وغيره. وقد قال البخاريُّ فـي الـحكاية التـي رواها غُنْـجار فـي «تاريخه»: حدثنا خـلَفُ بن مـحمد بن إسماعيـل، سمعتُ أبـا عَمرو أحمدَ بن نصرٍ النـيسابوريِّ الـخَفَّـاف ببخارى يقولُ: كنا يوماً عند أبـي إسحاق القـيسي، ومعنا مـحمدُ بن نصر الـمَرْوزيُّ، فجرى ذكرُ مـحمدِ بن إسماعيـل البخاريِّ، فقال مـحمدُ بن نصر: سمعتُه يقول: من زعم أني قلتُ: لفظي بـالقرآن مخـلوق فهو كذّاب، فإنِّـي لـم أقُله. فقلتُ له: يا أبـا عبد الله، قد خاض الناسُ فـي هذا وأكثروا فـيه. فقال: لـيس إلا ما أقول. قال أبو عمرو الـخَفّـاف، فأتـيتُ البخاريَّ، فناظرتُه فـي شيءٍ من الأحاديثِ حتـى طابت نفسُه فقلتُ: يا أبـا عبد الله، ها هنا أحدٌ يَحْكِي عنك أنك قُلتَ هذه الـمقالَة. فقال: يا أبـا عمرو، احفظْ ما أقولُ لك: من زعم من أهل نـيسابور وقُومس والرَّي وهَمَذان وحلوان وبغداد والكوفة والبصرة ومكة والـمدينة أنِّـي قلت: لفظي بـالقرآن مخـلوق فهو كذّاب. فإنـي لـم أقُله، إلا أنـي قلتُ: أفعالُ العبـادِ مخـلوقة.
أذكر لك هذه الحادثة لأبين لك أن هناك قول لأهل السنة كقول الإمام البخاري والإمام مسلم ونحوهم في خلق أفعال العباد ..
وأن كلامهم يحتاج تفسير وليس على الإطلاق الذي عند الجهمية ..
ولا أدري من تعني من أهل الظاهر ذهب إلى أن القرآن مخلوق .. !
لا أعرف قول ظاهري من المتقدمين بأنه مخلوق فليتك تفيدنا من هو ..
والله الموفق ..
أبو محمد المصرى
01-10-2006, 01:30 AM
قرأت فى شرح حديث النزول لابن تيمية تبرئة للإمام داود الظاهرى مما نسب إليه من التجهم والقول بخلق القرآن فراجعه ... فالكتاب ليس لدى الآن لأذكر رقم الصفحة ولكنى متأكد من وجود مقالة شيخ الإسلام....
vBulletin 3.8.4