عبد العزيز الحنوط
07-26-2010, 06:55 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
أما بعد : فهذا تخريج مقتضب جدا لأثر الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه الذي أبان فيه عن مذهبه وهو وجوب إخراج الزكاة في حلي النساء ... والله أسأل أنْ يجعل عملي خالصاً لوجه الكريم .
أخرج عبدالرزاق (4/83) رقم (7055) ، والطبراني في " الكبير" (9/317 ) رقم (9595) ، والدارقطني (2/109) من طريق حماد (وهو ابن أبي سليمان ) عن إبراهيم ( وهو النخعي ) عن ابن مسعود قال : سألته امرأة عن حلي لها فيه زكاة ؟ قال : إذا بلغ مائتي درهم فزكيه ، قالت : إن في حجري يتامى لي، أفأدفعه إليهم ؟ قال : نعم . هذا لفظ عبدالرزاق .
رواه عن حماد بن أبي سليمان : حماد بن سلمة ، ومعمر، وهشام الدستوائي .
وقد أعلَّ هذا الأثر بعلتين :
أولاهما : ما قيل في حماد بن أبي سليمان فقد تكلم فيه غير واحد من أهل العلم .
ثانيهما : الانقطاع بين إبراهيم وابن مسعود .
قال أبو عبدالرحمن كان الله له : ويمكن أن يجاب عن العلة الأولى بأن يقال : وإن تكلم فيه من قبل حفظه غير أنه لا يسقط حديثه من دائرة الاحتجاج به ، وهذا ماعبر عنه الحافظ بقوله :
" فقيه ، ثقة ، صدوق ، له أوهام " .
قلت : فمثله يحتج بحديثه ، إلا ثبت وهمه .
ومن الممكن أن يُحمل تضعيف من ضعّفه لكونه مرجئاً ، وهذا لا يضر مادام صادقاً حافظاً ، وهذا ماعبر عنه الإمام النسائي بقوله :
" ثقة إلا أنه مرجىء " .
ومع ذلك فقد توبع ، تابعه أبو معشر (وهو زياد بن كليب ) كما عند الدارقطني (2/109) وغيره من طريق عبدالوهاب ( وهو ابن عطاء ) ، ثنا سعيد ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم أن امرأة ابن مسعود سألته عن طوق لها فيه عشرون مثقالاً من الذهب ، فقالت أزكيه ؟ قال : نعم ، قالت كم ؟ قال : خمسة دراهم ، قالت : أعطيها فلاناً ابن أخ لها يتيم في حجرها ؟ قال : نعم إن شئت .
أما بالنسبة للعلة الثانية ، ألا وهي إرسال إبراهيم عن ابن مسعود ، وهو وإن كان لم يسمع من ابن مسعود فمن المعروف من ترجمته أن ما أرسله عنه فهو صحيح لما جاء في التهذيب (1/177) وغيره : قال الأعمش قلت لإبراهيم اسند لي عن ابن مسعود فقال إبراهيم : إذا حدثتكم عن رجل عن عبدالله فهو الذي سمعت ، وإذا قلت : قال عبدالله فهو عن غير واحد عن عبدالله .
وقال الحافظ العلائي في (جامع التحصيل ) (ص/141) في ترجمة إبراهيم بن يزيد : وهو مكثر من الإرسال وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود .
ومع هذا ، فقد ورد نحو هذا الأثر عند عبدالرزاق (4/83ـ 84) رقم (7056) ، والدارقطني في " السنن " (2/108)، والبيهقي (4/139) من طريق حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود بنحوه ، ففيه إثبات واسطة بين إبراهيم وابن مسعود ألا وهو علقمة .
أما بعد : فهذا تخريج مقتضب جدا لأثر الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه الذي أبان فيه عن مذهبه وهو وجوب إخراج الزكاة في حلي النساء ... والله أسأل أنْ يجعل عملي خالصاً لوجه الكريم .
أخرج عبدالرزاق (4/83) رقم (7055) ، والطبراني في " الكبير" (9/317 ) رقم (9595) ، والدارقطني (2/109) من طريق حماد (وهو ابن أبي سليمان ) عن إبراهيم ( وهو النخعي ) عن ابن مسعود قال : سألته امرأة عن حلي لها فيه زكاة ؟ قال : إذا بلغ مائتي درهم فزكيه ، قالت : إن في حجري يتامى لي، أفأدفعه إليهم ؟ قال : نعم . هذا لفظ عبدالرزاق .
رواه عن حماد بن أبي سليمان : حماد بن سلمة ، ومعمر، وهشام الدستوائي .
وقد أعلَّ هذا الأثر بعلتين :
أولاهما : ما قيل في حماد بن أبي سليمان فقد تكلم فيه غير واحد من أهل العلم .
ثانيهما : الانقطاع بين إبراهيم وابن مسعود .
قال أبو عبدالرحمن كان الله له : ويمكن أن يجاب عن العلة الأولى بأن يقال : وإن تكلم فيه من قبل حفظه غير أنه لا يسقط حديثه من دائرة الاحتجاج به ، وهذا ماعبر عنه الحافظ بقوله :
" فقيه ، ثقة ، صدوق ، له أوهام " .
قلت : فمثله يحتج بحديثه ، إلا ثبت وهمه .
ومن الممكن أن يُحمل تضعيف من ضعّفه لكونه مرجئاً ، وهذا لا يضر مادام صادقاً حافظاً ، وهذا ماعبر عنه الإمام النسائي بقوله :
" ثقة إلا أنه مرجىء " .
ومع ذلك فقد توبع ، تابعه أبو معشر (وهو زياد بن كليب ) كما عند الدارقطني (2/109) وغيره من طريق عبدالوهاب ( وهو ابن عطاء ) ، ثنا سعيد ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم أن امرأة ابن مسعود سألته عن طوق لها فيه عشرون مثقالاً من الذهب ، فقالت أزكيه ؟ قال : نعم ، قالت كم ؟ قال : خمسة دراهم ، قالت : أعطيها فلاناً ابن أخ لها يتيم في حجرها ؟ قال : نعم إن شئت .
أما بالنسبة للعلة الثانية ، ألا وهي إرسال إبراهيم عن ابن مسعود ، وهو وإن كان لم يسمع من ابن مسعود فمن المعروف من ترجمته أن ما أرسله عنه فهو صحيح لما جاء في التهذيب (1/177) وغيره : قال الأعمش قلت لإبراهيم اسند لي عن ابن مسعود فقال إبراهيم : إذا حدثتكم عن رجل عن عبدالله فهو الذي سمعت ، وإذا قلت : قال عبدالله فهو عن غير واحد عن عبدالله .
وقال الحافظ العلائي في (جامع التحصيل ) (ص/141) في ترجمة إبراهيم بن يزيد : وهو مكثر من الإرسال وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود .
ومع هذا ، فقد ورد نحو هذا الأثر عند عبدالرزاق (4/83ـ 84) رقم (7056) ، والدارقطني في " السنن " (2/108)، والبيهقي (4/139) من طريق حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود بنحوه ، ففيه إثبات واسطة بين إبراهيم وابن مسعود ألا وهو علقمة .