التعريف بالمشرف العام على دارة أهل الظاهر

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أولاً : الاسم:

عبد العزيز بن مبارك بن سعد بن عبد الله بن محمد الحنوط الشنبه، وأسرته من حوطة بني تميم، وقد تحدروا إلى الإحساء في حدود القرن الثاني عشر للهجري.

ثانياً : الكنية:

يكنى الشيخ بأبي عبد الرحمن.

ثالثاُ: الشيوخ:

قد تلقى الشيخ عن عدة شيوخ، وقد أخذ من مجموعة كبيرة من علماء الإحساء، أو من غير أهلها ممن يعملون في حقل التعليم فيها، ومنهم:

1ـ الشيخ الفاضل أبو يوسف محمد النفيسة ـ رحمه الله ـ: وقد درس عليه الشيخ هذه الكتب:

     أ ـ الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للإمام ابن كثير .

    ب ـ زاد المستقنع .

    ج ـ حاشية الروض المربع .

    د ـ العقيدة السفارينيه مع الشرح .

قال الشيخ الحنوط: وبدأنا معه في تفسير ابن كثير إلا إنه أصيب بمرض لازمه حتي توفي ـ رحمه الله ـ.

2ـ فضيلة الشيخ عبد الله المحيسن رئيس محاكم الأحساء سابقا: وقد درس عليه جزء من كتاب " منار السبيل " لابن الضويان .

3ـ فضيلة الشيخ ناصر بن زيد الداود أحد القضاة في محكمة الاحساء: وقد درس عليه جزء من كتاب " فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد " .

4ـ الدكتور محمد عبد المعطي: وقد درس عليه المذكرة في أصول الفقه .

5ـ الشيخ الأستاذ أحمد قنديل: وقد درس عليه فن التجويد وعلوم القرآن .

6ـ الدكتور عبد الكريم زيدان ـ رحمه الله ـ: وقد درس عليه النحو .

قال الشيخ : وكنت كثير السفر إلى الرياض فكلما سنحت لي الفرصة حضرتُ درس سماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله ـ وذلك بعد صلاة الفجر من يوم الخميس والجمعة .

وممن التقاهم الشيخ حفظه الله:

1- العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - : قال الشيخ : وقد التقيتُ بشيخنا الإمام محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ عندما زار مدينة الإحساء عام 1410هـ،  وقد يممتُ وجهي شطر عمان ـ حرسها الله ـ في صيف عام (1411 هـ ، 1412 هـ )، وحضرتُ مجالسه واستفدتُ من أدبه وعلمه.

2- الشيخ محمد إبراهيم شقرة: التقى في رحلته السابقة بالعلامة شيخنا المفضال محمد إبراهيم شقرة ـ حفظه الله ـ واستفدتُ من مجالسه الشيء الكثير .

3- العلامة محمد بن صالح العثيمين: قال الشيخ : وقد التقيتُ بفقيه العصر العلامة محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ وقد شددتُ الرحل إليه مع بعض الإخوة الطيبين عام 1410هـ لتوجيه بعض الأسئلة إليه وكان نسيجا فريدا في تواضعه وأدبه .

4- العلامة أبي تراب الظاهري: قال الشيخ: وكانت لي صلة وثيقة بالعلامة الكبير شيخنا أبي تراب الظاهري ـ رحمه الله ـ من خلال الهاتف، ثم شددتُ الرحل إليه عام 1411هـ بصحبة الشيخ العلامة عبد الله بن يوسف الجديع والتقينا به ويشهد الله إنني ما رأيتُ مثله في قوة الحفظ واستحضار المتون في مختلف الفنون ، وكان كريما متواضعا مجلسه مجلس علم.

5- العلامة الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع: قال الشيخ : وقد استفدت كثيرا من العلامة الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع أثناء تواجده في الرياض خلال أزمة الخليج.

وممن استفاد منهم الشيخ حفظه الله:

1- الشيخ النبيل الأثري السلفي المفضال سمير بن أمين بن المندُوه الزهيري المنصوري حفظه الله المقيم في الرياض حالياً.

2- العلامة الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي حفظه الله.

3- العلامة الأثري السلفي الدكتور محمد بن رزق الطرهوني حفظه الله .

وغيرهم الكثير الكثير، الشيوخ الذين أجازوا الشيخ حفظه الله بمروياتهم:

1ـ الشيخ المعمر عبد الرحمن بن أبي بكر الملا الإحسائي ـ رحمه الله ـ.

2ـ الدكتور الشيخ عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي ـ حفظه الله ـ .

3ـ الدكتور الشيخ محمد بن رزق بن طرهوني ـ حفظه الله ـ.

4ـ الشيح المحدث يحيى بن عثمان المُدراس عظيم أبادي ـ حفظه الله ـ

رابعاً : مؤلفات الشيخ:

تنقسم مؤلفات الشيخ بين مطبوع وبين ما لم يطبع بعد، فالمؤلفات التي طبعت :

1ـ جزء الجركاني ـ وهو تحقيق ـ نشر دار ابن حزم ببيروت .

2ـ جمهرة الفهارس بالاشتراك مع أم عبدالرحمن ـ رحمها الله تعالى ـ.

والمؤلفات التي تحت الطبع :

1ـ القول المنشود في كيفية الهوي للسجود تنشره دار اطلس بالرياض .

2ـ أحاديث السفر لأبي اليمن ابن عساكر تنشره دار اطلس بالرياض .

3- جزء الجابري رواية أبو نعيم الأصبهاني، وهو تحقيق وتخريج وشرح، وهو في الصف، يسر الله إخراجه .

خامساً: مطالعات الشيخ:

قال الشيخ : والكتب اللي طالعتها كثيرة جداً ، منها تواليف الإمام ابن حزم فقد قرأتها جميعا وقرأت ما استطعتُ الحصول عليه مما كتب عنه .. ولي عناية خاصة بكتابه العظيم " المحلى " فهذا الكتاب كدت أحفظه من كثر القراءة فيه . وطالعتُ جل كتب شيخ الإسلام ابن تيمية تقريبا ، وكذا تواليف تلميذه ابن قيم الجوزية ، وتواليف الإمام الشوكاني والإمام الصنعاني ، والإمام ابن الوزير والإمام المقبلي ، والعلامة صديق حسن خان القنوجي .

وطالعتُ تواليف وتحقيقات الإمام أحمد محمد شاكر، وتواليف الإمام محمد ناصر الدين الألباني، وتواليف الإمام مقبل بن هادي الوادعي.

سادساً: خلقه وصفته:

قال ابن تميم الظاهري: فهذا الجزء هو من مشاهدتي عند لقائي بالشيخ حفظه الله ورعاه:

الأمر الأول: صفة الشيخ حفظه الله:

الشيخ حفظه الله تظهر أثريته وسلفيته من حين رؤيته، قصير الثوب إلى أنصاف ساقيه، يعفي لحيته، حنطي البشرة، ذو صوت جهوري، إلا أن صوته قريب إلى القلب، وطوله معتدل، ليس بالطويل، ولا بالقصير، قريب منك على كل حال، معتدل في لباسه، فهو يلبس الثياب التي يلبسها غالب الناس، في الهيئة والقيمة.

الأمر الثاني : خلق الشيخ حفظه الله:

فقد عُرف عن الشيخ أدبه الجم، وأنه صاحب خلق رفيع، لا يرد طالباً، ولا يمنع راغباً، سمح وسهل في تعامله، يسمع منك أكثر مما يسمعك، يتلقاك بالبشر والبسمة تعلو وجهه، يكرم الضيف أفضل الإكرام، تبادرك فراسته بالخير قبل أن تطلبه، فإذا قلت له: هلم بنا، ما تردد إن كان المقصد إلى خير، يجود بما عنده، ولا يعرف صفة البخل في شيء.

ومن تواضعه وخلقه النبيل أنه قد تلقانا على جانب الطريق بالقبلات والمعانقة، وكان ذلك بعد منتصف الليل، فأذكرني هذا الصنيع منه بكتاب الإمام ابن الأعرابي الظاهري ( القبل والمعانقة ) ، فذكرت من ذلك كيف يكون الأحباب والأصحاب، وتذكرت قول الإمام ابن داود الظاهري: من شيم الأديب التذلل للحبيب، نسأل الله أن نكون أحباباً عنده كما هو عندنا .

وكلما طرقنا مسألة إلا كان مبرزاً فيها، عالماً بمذاهب الرجال وأهل العلم والسلف، لا ينسى ما يقرأ - تبارك الله - ما تلونا قول أهل الظاهر إلا كان مستحضراً له مدركاً لخفاياه، إلا أنه لا يشعر من في مجلسه المبارك أنه أفضل منهم ، لا في دين ولا في دنيا، وهذه الخصلة من سجاياه الحميدة، وقد رأينا صغار طلبة العلم إذا حضرت إليهم تفاخروا بما لم يفعلوا، فالله المستعان.

ولم يسعفنا الوقت لقضاء الوقت الطويل معه حفظه الله، ولعلنا نعتذر عن ذلك أننا جئناه في إجازة طارئة تعرضت لها البلاد، فخفنا أن تنقضي دون بلوغ منانا، فأخذنا من كل شيء بنصيب، ثم بادرنا بالرحيل في وقت كانت العين تدمع، وإنا لفراق الأبدان يا شيخنا الحبيب لمحزونون حقاً، اللهم لا تطل غيب الأحباب والأًصحاب، فما في الدنيا خير إلا وهو في لقائهم، نسأل الله أن يعجل اللقاء بكل حبيب، اللهم آمين.

هكذا علمت الشيخ ورأيته ولا أزكيه على الله تعالى، اللهم أحسن باطننا وظاهرنا، وأمتنا على الحق، وأرنا الباطل قبل مفارقة الروح للجسد .

 

 

 

 

الانتقال السريع إلى