بسم الله الرحمن الرحيم

هذا مقال للشيخ طارق الحمودي عفا الله عنه وجدته في موقع خرافة يرد فيه على بعض أهل البدع :
وهذا هو الرابط :http://www.khorafa.org/khorafa/ma9al…splay.php?m=10
كسب رهانين وإنصاف مظلومين
أبو عبد الله طارق بن عبد الرحمن الحمودي
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد :
فقد طالعنا موقع جماعة العدل والإحسان بمقال لأخ اسمه هشام هدانا الله وإياه يرد فيه على ما ورد في قرص (العدل والإحسان من الخرافة إلى الخلافة) منتقدا مكذبا، انتصارا لشيخه عبد السلام ياسين ومحاولة للنيل من مكانة شيخنا أبي أويس محمد بوخبزة حفظه الله تعال وأصحابه برميهم بالكذب.وابتدأ رسالته بأبيات لا أدري أهي له أم لغيره ونصها:
بِكَ اسْتَعَنْتُ إِلهِي عَاجِزاً فَأَعِـنْ أَبْغـِي رِضَاكَ فَـأَسْعِفْنِي بِأَطْيَبِهِ
فَإِنْ تُعِنْ ثَعْلَباً يَسْطُو عَلَى أَسَـدٍ أَوْ تَخْـذِلِ اللَّيْثَ لاَ يَـقْوَى لِثَعْلَبِهِ
وَإِنَّنِي عَالِمٌ ضَعْفِي ولاَ عَمَــلٌ عِـنْدِي يُفِيـدُ ولاَ عِلْمَ أُصُولٍ بِهِ
وَرَأْسُ مَالِي جَاهُ المُصْطَفَى فَبِهِ أَدْعُـوكَ رَبِّي أَيِّدْنِـي لَـهُ وَبِـهِ
فنقضتها بقولي :
بك استعنت إلهي عاجزا فأعن أبغي رضاك فأسعفني بأطيبــه
فلا تعن ثعلبا يبغي على أسد بل انصر الليث كي يسطو بثعلبه
وإنني عالم ضعفي ولا عمل عندي يفيد سوى ما قد تجود به
ورأس ماليَ حب المصطفى فبه أدعوك ربي أيدني له وبـــه
كسب الرهان الأول
إن اللافت للنظر حقا أن هشاما لم ينتبه إلى أنه كان الأولى به أن يشتغل بالرد على أصل المبحث لا على مكملاته، وهذا ما جعلني أشك في نيته والله أعلم.فنفيه كون الإمام ذي النون والجنيد والسري ادعوا رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة يخدم مذهب مخالفه لا مذهبه، وهذا إنصاف أو غفلة.
وقد أفسد المقال بسوء أدبه مع الشيخ إذ رماه بالكذب غير معتذر عنه،لمجرد خطأ في نسبة قول إلى قائله كما زعم،ولا يعصم من هذا إلا نبي، ويلزمه بهذا أن يرمي شيخه عبد السلام ياسين حينما نسب إلى شيخ الإسلام أنه ادعى أنه ينظر في اللوح المحفوظ.فقال : (وابن تيمية يقرأ في اللوح المحفوظ وينبئ بعلم المستقبل …كيف …لوح محفوظ وعلم غيب وابن تيمية إي نعم لا أذكر لك ـ يخاطب الأخوات ـ الصفحة والجزء لكي تقرئي كتاب مدارج السالكين لتلميذ ابن تيمية الذكي الزكي الذي قص كيف راجع شيخه حين أخبره أن المسلمين ينتصرون في معركة مع التتار وأخبره شيخه أنه رأى ذلك في اللوح المحفوظ …)(تنوير المؤمنات) (1/290))
والذي في مدارج السالكين : (شاهدت من فراسة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أمورا عجيبة وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم ووقائع فراسته تستدعي سفرا ضخما أخبر أصحابه بدخول التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة وأن جيوش المسلمين تكسر وأن دمشق لا يكون بها قتل عام ولا سبي عام وأن كلب الجيش وحدته في الأموال وهذا قبل أن يهم التتار بالحركة ثم أخبر الناس والأمراء سنة اثنتين وسبعمائة لما تحرك التتار وقصدوا الشام أن الدائرة والهزيمة عليهم وأن الظفر والنصر للمسلمين وأقسم على ذلك أكثر من سبعين يمينا فيقال له قل إن شاء الله فيقول إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا وسمعته يقول ذلك قال : فلما أكثروا علي قلت: لا تكثروا كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ أنهم مهزومون في هذه الكرة وأن النصر لجيوش الإسلام} قال : (وأطعمت بعض الأمراء والعسكر حلاوة النصر قبل خروجهم إلى لقاء العدو) قال ابن القيم : (وكانت فراسته الجزئية في خلال هاتين الواقعتين مثل المطر)
فانتبه أخي إلى قوله : (كتب الله في اللوح) فقد حرفها عبد السلام ياسين وهما أو قصدا وجعلها ( رأى ذلك في اللوح المحفوظ ) والفرق واضح فاضح بين (رأى) و(كتب) ولا تلازم بينهما فليس كل علم بالكتابة سببه رؤيتها.فإثبات الأعم لا يستلزم إثبات الأخص،وعلى كلامه أيضا مؤاخذتان، أولها أنك لن تجد في كلام ابن القيم أنه هو الذي راجعه بل كان ذلك من الأمراء والناس، بخلاف الذي ذكره ياسين وهو يعلم أن مدارج السالكين متداول بين الناس سهل التناول ! والثانية أنه زعم أن كلام ابن تيمية كان موجها إلى ابن القيم والذي في المدارج أنه خاطب الجميع وحكى ذلك عنه تلميذه ابن القيم.
فإن كان شيخنا بوخبزة كاذبا بسبب مثل هذا الوهم كما قال فيلزمه أيضا أن يقهر نفسه ويقول : (كذب شيخي عبد السلام ياسين) وإن كان ما فعله شيخه خطأ ووهما، فيلزمه أن يقول ذلك في شيخنا محمد بوخبزة منصفا فهو أولى أن يعتذر له، فإن الشيخ كان بعيدا عن مراجعة المصادر،والشيخ تكلم من حفظه والوهم في مثل هذه الصورة وارد، أما شيخ هشام فقد وقع منه ذلك ومصادره بين يديه في الغالب، يكتب ويصحح، ويراجع ما كتب ويبدل، ويغير وينمق ويزوق. فما قول هشام؟!يحتاج منه الالتزام بأحد الإلزامين شجاعة كبيرة جدا.
ـ وقد كان الأخ هشام من الإنصاف قاب قوسين أو أدنى فإنه قال : ( قد يقال: فيكون الرجل معذورا وغاية الأمر أنه اختلط عليه رجل برجل).
ثم قال : (فأقول: كلا، فإن سياق الرجل – أي بو خبزة- لا يشير البتة إلى أي اختلاط،فليس في ترجمة أبي يزيد أنه استدعاه الخليفة، وإنما من استدعي هو ذو النون، والاستدعاء ليس له علاقة برؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة. على أن تلك الكلمة التي قالها الإمام الذهبي نفسها قالها في سياق غير مرتبط برؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة، فتأمل !!).
قلتُ : قد تأملت فوجدت أنه كان الأولى أن تصدق في طلب العذر له، وما هكذا تطلب الأعذار يا هشام.وأنت تعرف في قرارة نفسك أن الشيخ علامة وفقيه، ومثله من يعتذر عنه.وقد ساءني منك كثيرا طريقة حديثك عنه وأنت خريج دار الحديث الحسنية، وقد خبرت صاحبك الأزرق فلست ألومك ولا أستغرب منك ومن إخوانك في الجماعة هذا النفس الملتهب في الحط من الشيخ. وبغضك له الذي يعمي ويصم، ولا يضره طعنك، وكان الأولى أن تستعمل عقلك في معرفة الحق.وتتحرر من سجن الولاء للشيخ والجماعة فقط.فليس الحق محصورا في جماعتكم، أليس كذلك يا هشام؟!
وعودا إلى بدء، ولي فيه مواقف مع أخينا هشام.
ـ قال: (نعم قد قال الإمام الذهبي رحمه الله نحو هذا الكلام ” الشأن في صحة ذلك عنه ” وقوله ” وعن أمثاله ” زادها بوخبزة من كيسه، ولكن ليس في ترجمة ذي النون وإنما في ترجمة أبي يزيد البسطامي رحمه الله.)
قلت : إذا كان كلما زاد راو كلمة أو كلمتين في رواية ما أو روايات ، أو نسب القول إلى غير قائله وهما منه اتهم بالكذب لاتهمنا بالكذب مئات الأئمة لأنههم زادوا في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلمة أو كلمتين أو نسبوه إلى غير راويه خطأ مع حفظهم وعدالتهم. فأين قواعد الجرح والتعديل يا هشام، ألم تدرس شيئا منها في دار الحديث أم تراك نسيتها.أو تناسيتها؟!أم أنك لم تدرسها ؟!وغاية ما يقال أن الرواية منكرة وضعيفة.ولعل الشيخ وقف على هذه الكلمة مرارا، من قول الذهبي فيه وفي أمثاله. كقوله في السير (12/213)في محمد بن منصور الطوسي الصوفي: (ولكن الشأن في ثبوت ذلك عنه).فروى بالمعنى
ـ أما ما زعمت أنه من أدلتكم الباردة ـ وقد صدقت حقا في هذا ـ على مشروعية التبرك بالصالحين وهو ما نقلته عن الذهبي من تبرك الناس بآثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقياسك الصالحين عليه فمدعاة استغراب، فأنت تعلم أنه لا يقاس على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مثل ما هو خاص به عليه الصلاة والسلام، أيجوز على طريقتك شرب بول الشيخ عبد السلام ياسين أو الادهان بما تنخمه، أو التطيب بعرقه قياسا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟!! إن كان الجواب (نعم ) فبئس القوم أنتم، وإن كان لا فكفى بجوابك عليك حجة.
وكل هذا على فرض صحة ما نقله هشام عن الشيخ، وإلا………!!!
فإن الذي يحسن استماع كلمة الشيخ كلها باعتبار السباق والسياق واللحاق سيجد أن ما نسبه هشام للشيخ كذب،سوى شيء واحد أصاب في تخطئة الشيخ في حكايته، وسأذكره في محله، ولكي تكون الصورة واضحة أمام القارئ سأنقل كلام الشيخ كما هو من القرص مركزا على أهم الفقرات ونصه: في (13:22د) من القرص:
(بقيت هذه الدعاوي التي ظهرت في العصور المتأخرة، ولا سيما من الأدعياء من المتصوفة ومن الدجاجلة، من دعوى أنهم يرون النبي عليه الصلاة والسلام يقظة، هذه المسألة لا تعرف بتاتا في العصور التي شهد لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،وكانوا يقولون أشياء من هذا القبيل ونحن نعلم أنها غير مقبولة وأنها ردت عليهم وممن نقل عنه شيء من هذا ذو النون المصري مثلا والسري السقطي والجنيد وأمثال هؤلاء الناس يقولون شيئا من هذا وهذه كما قالوا،اعتذروا عنهم بأنها أحوال خاصة وتخيلات وأنها لم تكن رؤيا بصرية صحيحة وإنما كانت تخيلا وتوهما ورؤيا بالقلب كما يقولون، وأن (ذو النون المصري) هذا طلبه الخليفة في بغداد وعندما حضر عنده سأله وامتحنه، يقول الذهبي في ترجمته في السير بأن الخليفة لم يجد عنده ما يستنكر فرده إلى بلده وأكرمه، قال الذهبي في هذه المسألة في ترجمته : (والشأن في صحة ذلك عنه وعن أمثاله)، (والشأن في صحة ذلك عنه)،هذه كلمة ذهبية من رجل نقادة معروف،وأن من رجع إلى هذه المنامات والأخبار عن رؤية الله تعالى في المنام وعن رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اليقظة فإنه في الغالب في أغلب الأحوال لا يجد لها سندا ولا تصح بحال).وهذا وقت الفضيحة يا هشام:
قلت يا هشام : (وعلى كلامه مماسك:
أولا: ادعاؤه بأن الإمام الجنيد وشيخه السري السقطي رحمهما الله ادعيا رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة دعوى تحتاج إلى إثبات ودليل، فهل بسط لنا الشيخ أين ادعيا ذلك، أو أحالنا على مصدره في هذا النقل، لا سيما وأن أصحاب الشريط في ديباجة شريطهم قد وعدوا أنهم سيوثقون أقوالهم، ولا يتكلمون إلا بدليل )
قلت : هذا كذب على الشيخ يا هشام، فالذي قاله الشيخ هو 🙁 وكانوا يقولون أشياء من هذا القبيل ونحن نعلم أنها غير مقبولة وأنها ردت عليهم وممن نقل عنه شيء من هذا ذو النون المصري مثلا والسري السقطي والجنيد وأمثال هؤلاء الناس يقولون شيئا من هذا) فالشيخ نسب إليهم أشياء من قبيل دعوى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة كدعوى رؤية الله في المنام وأحوال وكشوفات وغير ذلك، لا دعوى رؤيته يقظة على وجه الخصوص. والأمر بين إن روعي تمام كلامه حفظه الله تعالى، فإنه قال بعد ذلك مبينا هذه الأشياء: (وأن من رجع إلى هذه المنامات والأخبار عن رؤية الله تعالى في المنام وعن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة فإنه في الغالب في أغلب الأحيان لا يجد لها سندا ولا تصح بحال)
وقلتَ : (ثانيا: ادعاؤه بأنهم اعتذروا عنهم بأن ذلك صدر منهم في أحوال خاصة وأنهم عدوا أقوالهم أوهاما وتخيلات، لا أدري الإحالة على من ؟، ومن هؤلاء المعتذرون؟، وأين قالوا هذا الكلام ؟.
فهي كذلك دعوى تحتاج إلى إثبات).
قلت : أولا : لم يقل الشيخ إنها حصلت لهم في أحوال خاصة بل قال : هي أحوال خاصة والفرق واضح، ولكنك لا تعرف اصطلاحات التصوف.
ثانيا : الإحالة إلى الذهبي نفسه، وهذا في السير،فقد قال في ترجمة أبي يزيد البسطامي وهو داخل تحت قول الشيخ بوخبزة (وممن نقل عنه شيء من هذا ذو النون المصري مثلا والسري السقطي والجنيد وأمثال هؤلاء الناس يقولون شيئا من هذا) وقد نقلت أنت هذا والحمد لله.ولا أخفي استغرابي من هشام وصاحبه الأزرق وهما خريجا دار الحديث فهما يشتركان في نفس الخصال السيئة تقريبا، فقد جربت هذا على الأزرق في ردي عليه في (الرسالة الكاشفة) في نقض رسالتة في رؤية الله تعالى في المنام و(التحقيقات الفاضحة لحقيقة الدلائل الواضحة) ومن ذلك أنهما لا يحسنان ملاحظة ما يقرآن أو ينقلان.ولله في خلقه شؤون.
قلت 🙁 ثالثا: ادعاؤه بأن الإمام ذا النون المصري رحمه الله ادعى رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة من جنس الادعاء الأول، وادعاؤه أن الإمام الذهبي نقل عنه ذلك في ((سير أعلام النبلاء)) كذب على ذي النون وعلى الذهبي كما سيأتي)
والجواب بعون الملك الوهاب أن الشيخ لم يدع ذلك، وكلام الشيخ ليس به خفاء، فأين ادعى ذلك،إنما هي استنتاجات عقلك الحاقد الحريص على نبز الشيخ.التي تصل إلى درجة الكذب على خصومك فاتق الله.
قلتَ : (رابعا: ادعاؤه بأن الذهبي رحمه الله تعالى قال في سير أعلام النبلاء في ترجمة ذي النون المصري بأن الخليفة لما امتحنه لم يجد عنده ما يستنكر فرده إلى بلده وأكرمه، قال الذهبي بعد هذه المسألة في ترجمته: “والشأن في صحة ذلك عنه وعن أمثاله”.
قلت: وهذا الكلام كله هو كذب على الإمام الذهبي، فلا يوجد هذا الكلام البتة في سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة ذي النون المصري.) ثم نقلت ترجمة ذي النون من السير.
والرد سهل جدا،فقد ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء نقلا عن السلمي قوله : (دعاه أمير مصر، وسأله عن اعتقاده، فتكلم، فرضي أمره.وطلبه المتوكل، فلما سمع كلامه، ولع به وأحبه.) وقد كان المتوكل طلبه للأمر نفسه فإنه ورد في السير أيضا : (وعن عمرو بن السرح قلت لذي النون: كيف خلصت من المتوكل وقد أمر بقتلك؟)ثم ذكر قصة لقياه المتوكل ورضاه عنه بعد سماع كلامه.وهذا عجيب والأعجب من هذا أن ما ذكرته نقله الأخ هشام وهو في ترجمة ذي النون،فليراجعه من أحب.فسبحان الله.
أقول لك الآن يا هشام : أليس قد دعاه الخليفة ورضي عنه؟!أليس هو في سير أعلام النبلاء يا هشام؟! أليس قولك (فلا يوجد هذا الكلام البتة في سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة ذي النون المصري) هو عين الكذب يا هشام ؟! الجواب : بلى، وقد كذبت يا هشيم.
وبهذا تكون قد أفلتت يداك من كل المماسك.وطارت تهمك في الهواء.
ولا يفوتني كما تفعل أنت أن أشير إلى كذبة صغيرة على الشيخ أبى هشام إلا أن يبدأ بها تهمه وهي قوله في سياق الإنكار على الشيخ:(وأن الخليفة ببغداد استدعى ذا النون فلم يجد عنده شيئا مما يستنكر فأرجعه إلى بغداد) فالشيخ لم يقل إنه أرجعه إلى بغداد فإنه أرجعه إلى بلده وهي مصر يا هشام.وهذا كذب على الشيخ وجهل بترجمة ذي النون المصري.وأعتذر عن تتبعي لمثل هذه الدقائق فإنني أخذت هذه الطريقة من هشام، والجزاء من جنس العمل.
قلتَ يا هشام : (نعم قد قال الإمام الذهبي رحمه الله نحو هذا الكلام ” الشأن في صحة ذلك عنه ” وقوله ” وعن أمثاله ” زادها بوخبزة من كيسه، ولكن ليس في ترجمة ذي النون وإنما في ترجمة أبي يزيد البسطامي رحمه الله.)
قلت : أولا تنصف يا هشام، ألم يقل الشيخ بعد ذلك (الشأن في صحة ذلك عنه) مصححا عبارته، أنصحك بأن تعيد استماعك لكلام الشيخ من القرص وحاول أن تنسى حينها أنك من جماعة العدل والإحسان وأنصف فإن لم تقدر فتكلف الإنصاف.فإن الإنصاف خير كله.
وقلتَ : (والاستدعاء ليس له علاقة برؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة. على أن تلك الكلمة التي قالها الإمام الذهبي نفسها قالها في سياق غير مرتبط برؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة، فتأمل !!.)
قلت : صدقت : ليس للاستدعاء علاقة برؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة وقول الذهبي (فالشأن…) قاله الذهبي في سياق غير مرتبط برؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة، أحسنت يا هشام، ولكن ما علاقة الشيخ بوخبزة بهذا، أو تدعي أن الشيخ يقول 🙁 إن الخليفة استدعاه لأجل دعواه رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن الذهبي قال ما قال في نفس السياق، هذا ما لا سبيل إلى إثباته إلا بالتكلف.والذي يسمع كلام الشيخ يجد أنه يتحدث عن ما ادعوه من قبيل رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة من رؤية الله في المنام وأحوال خاصة وكشوفات وأقوال قالوها ظاهرها الكفر أو البدعة ولم يخصص الشيخ رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحديث حتى يلزم بها. قد نسيت يا هشام أن الشيخ بوخبزة علامة مؤرخ، وهنا أقول لك : أسأت يا هشام.
وأما قولك إن الذهبي لم يقل ذلك في ترجمته فنعم وقد أخطأ الشيخ.ولا يضر هذا، وليس هذا من الكذب يا هشام،وأنت تعرف هذا.وقد عرضت هذا على الشيخ فاستعظم أن ينسب بسبب هذا إلى الكذب.
وأقول أخيرا: كل ما كذَّبتُ فيه هشاما وقلت فيه : ( كذب) فقد قلته جريا على طريقته وإلا فإني أقول : لعل هشاما وهم في كل هذا، بسبب حقده على الشيخ، وغلوه في شيخه، وأنزه هشيما عن تعمد الكذب.وأنصح كل من حاول تتبع زلات الشيخ بالهوى والتشهي فإني له بالمرصاد والله الموفق.
كسب الرهان الثاني
وأما تكذيبك لأخينا الدكتور العلمي لوهم حصل له فدليل آخر على أن غرضك في هذه النظرات شخصي. وأن قصدك الانتقام لشيخك وجماعتك،وإلا فإنه كان الأولى أن لا تعذر صاحبك الذي نسب الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : (من حدث بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) فلعل الدكتور العلمي وقع عينه على قطعة من حديث عبد الله بن كثير عن أبيه عن جده وهي 🙁 إنه من أحيا سنة من سنتي) فحسبه حديث علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أنس بن مالك الذي ذكره أحد المشرفين على الموقع وكلاهما في سنن الترمذي بل إن أحدهما تلو الآخر في كتاب العلم (باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع)، ولم ينبه الأخ هشام إلى هذا موهما القارئ أنه ليس في الترمذي ليهول الأمر.وهذا لا يليق بهشيم.فكان الأولى المناسب للدين والورع أن ينسبه للوهم ـ إن لم يقنعه وصفه بالخطأ ـ أما أن يبادر إلى رميه بالكذب فلؤم لا يوصف به كريم طبع.
يا هشام، إن كنت تريد شغل نفسك بالرد، فرد على أصول ما ورد في القرص من الإنكار عليكم دعواكم رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة والملائكة في صورهم في الطرقات وغير ذلك، هذا ما ننتظر ردكم فيه.فلا تشغل نفسك وتشغلنا معك ببحوث جانبية لا تنفع حجة أو بينة لما تدعون.والحمد لله الذي رد كيدكم إلى الوسوسة.
كتبه أبو عبد الله طارق بن عبد الرحمن الحمودي