التصنيف: أحكام الحديث النبوي

ما هو دخل الحلال والحرام

أهمية الكسب الحلال في الإسلام

الناس اليوم أكثر قلقا بشأن حياتهم المهنية ومهنتهم ووضعهم بسبب والديهم. عندما يولد طفل ويكبر في مرحلة التعلم ، يبدأ الآباء بتعليم أطفالهم حول الاحتياجات الدنيوية وفي كل لحظة من الحياة. يعلم الآباء أبنائهم أنه إذا لم تكن قادرًا على كسب دخل جيد ، فلن تتمكن أبدًا من إدارة المنزل وستترك وحدك. وبالتالي ، فإن تعاليم كل والد تشبه في الغالب أطفالهم. لذا ، فإن الجيل المسلم القادم فاقد الوعي تمامًا حول المعاملات الإسلامية (المعاملات التجارية) بسبب هذه الممارسة. بعض المسلمين يتبعون الإسلام في الصلوات فقط ، وبعض الأوروبيين المسلمين بعد حضورهم صلاة يبيعون الأفيون المحظور في الإسلام ، لذلك هناك حديث مذكور أدناه يحمل رسالة لجيل الشباب.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

“سيأتي وقت على الناس عندما لا يهتمون بكيفية حصوله على أمواله سواء بشكل قانوني أو غير قانوني”.

[رواه البخاري]

يذكر أن الناس في الوقت الحاضر يشعرون بالقلق من أهدافهم الدنيوية لدرجة أنهم ينسون مصدر الدخل.

ماذا يوحي الكسب في الإسلام؟

يعتبر المسلمون من الجيل الجديد الثروة واحدة من أعظم خيرات الله التي تعرف باسم الخير “المعنوي” الموصوف لك عندما يقترب الموت [أي] واحد منكم إذا ترك الثروة [هل يجب أن يجعل] وصية للأهل والأقارب حسب ما هو مقبول – واجب على الصالحين “.

يقترح الإسلام أن يكون دخل الشخص مفيدًا بعد وفاته لوالديه. يذكر القرآن أيضا جاذبية هذه الدنيا في الآية أدناه.

يقترح الإسلام حقًا تحقيق الطعام الذي قدمه الله من خلال العمل الجاد والسعي. وقد ورد في الصور الإسلامية أن الله لا يحب الفرد الذي يتوسل من أجل الراتب في حين توقف عن الكسب ولا يحاول ذلك.

كيف نربح المال؟

إلى جانب أهمية الإسلام ، فإنه ينضم أيضًا إلى التقاط الثروات من خلال العمل الشاق ، ويبرز بشكل أكبر على كسب المال من خلال الطرق القانونية (الحلال). تجعل هذه الآية أكثر وضوحا “كل ما هو قانوني ونقي في الأرض ، ولا تتبع خطوات الشيطان”.

وبناءً على هذه الآية ، فإن التهام ما هو قانوني (حلال) وكبير ، والخروج من أشياء غير قانونية (الحرم) ، هي من بين المعايير الأساسية لطريقة الحياة الإسلامية. العديد من الصور الإسلامية تحض على تأمين الوظائف وتثني عليه من خلال الوسائل المعقولة ، أي ليس من خلال أخذ ، الغش ، الرهان ، إلخ. يؤكد الإسلام حقًا على أهمية المشاريع المربحة التي يمكن أن تزيد من الإنتاج وتنتج المهن ؛ عادة ما يكون سبب كسب المال من خلال الرهان هو الحرم في هذا الدين.

ما هي مظاهر الكسب غير المشروع في الإسلام؟

الربا

يفسر الربا ، الذي يُفسر على أنه ربا ، على واجهة استغلالية غير مبررة مصنوعة في التجارة. إن المكشوف غير المبرر الذي تم انتقاؤه من سداد السلفة أو التجارة المتزامنة للسلع غير المتكافئة هو مثالان شائعان على الربا. “هناك قاعدة العلاقة بين مساع المرء وتكديس الثروات وأهمية الاهتمام بخطر فقدان ثروته وكذلك توسيعها في أي بورصة مالية. لهذا السبب الربا أو الفتن من المحرمات في الشريعة الإسلامية.

الرشوة
قال النبي محمد (ص):

“أسوأ دخل غير قانوني هو الدخل الذي يحصل عليه الحاكم من خلال الرشوة”. عندما يقوم عدد قليل من الأفراد برشوة للحصول على ما يحتاجون إليه دون عناء ، فإن الآخرين الذين يتهربون من دفع الرشاوى لأي سبب سيواجهون تحديات عديدة للحصول على ما يحق لهم. علاوة على ذلك ، لن يقوم هواة جمع الرشوة بتنفيذ ما يطلب منهم بموجب القانون ما لم يتم رشوتهم. لذا ، إذا لم تنتشر الرشوة بين الأفراد ، لا سيما السلطات الحكومية ، في المجتمع ، فإنه سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة الانحطاط داخل المجتمع.

التربح والخداع

واحدة من الخطايا المذهلة في الإسلام هي الغش في تقديم الأشياء ، والتي قد تكون من نوعين. تقديم شيء بتكلفة أفضل من قيمته الأصلية ، خاصة عندما يكون هناك نقص في هذا العنصر داخل العرض ، مع تقديم تدابير موجزة للمشترين معًا.

ما صحة حديث : ” ثلاث جدُّهن جدٌ وهزلهُنَّ جدٌ : النكاح ، والطلاق ، والرجعة

بسم الله الرحمن الرحيم

ما صحة الحديث : ” ثلاث جدُّهن جدٌ وهزلهُنَّ جدٌ : النكاح ، والطلاق ، والرجعة ” .
الجواب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ..
أما بعد :
هذا الحديث مما أختلف العلماء في ثبوته ، فقد أخرجه :
أبوداود (2194) ، والترمذي (3/ 490 )رقم (1184) ، وابن ماجه (2039) ، وسعيد بن منصور في ” السنن ” ( 1/ 369) رقم (1603) ، والطحاوي في ” شرح معاني الآثار ” (3 / 98 ) ، وابن الجارود (712) ، والدار قطني ( 3/ 256 ، 257 و 4/ 18 ـ 19) ، والحاكم (2/ 198) ، والبيهقي في ” السنن الكبرى ” (7/ 341) ، والبغوي في ” شرح السنة ” ( 9/ 219 ) رقم (2356) ، والمزي في ” تهذيب الكمال ” (17/ 53) من طريق عبدالرحمن بن حبيب ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن ماهك ، عن هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” ثلاث جدُّهن جدٌ وهزلهُنَّ جدٌ : النكاح ، والطلاق ، والرجعة ” .
قال الترمذي :
” هذا حديث حسن غريب ، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ” .
قلت : قوله ( حسن غريب ) قد يراد منه ما كان فيه نكاره ، وقد يراد منه بمعنى أنه حسن لذاته ، وغريب أي ليس له سوى هذا الطريق ، وأما قوله : ( والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) ، ففي ثبوت هذه الروايات عن الصحابة نظر .
وقال الحاكم :
” صحيح الإسناد ، وعبدالرحمن من ثقات المدنيين ” .
فتعقبه الذهبي في ” تلخيص المستدرك ” بقوله : ” فيه لين ” .
قال عبدالعزيز : وهو كما قال ، بل هو ضعيف ، فإنه قد جرحه النسائي فقال : ” منكر الحديث ” ، وهذا مقتضاه أنه كثير المخالفة .
وقال ابن حزم :
” منكر الحديث مجهول ؛ لأن قوماً قالوا : عن عبدالرحمن بن حبيب ، وقوماً قلوا : حبيب بن عبدالرحمن وهو مع ذلك متفق على ضعف روايته ” .
وقاابن القطان :
” لا تعرف حاله ” .
وقال ابن حجر في ” التقريب ” :
” لين الحديث ” . وقال في ” التلخيص ” (3/ 210) :
” وهو مختلف فيه ، قال النسائي : منكر الحديث ، ووثقه غيره ، فهو على هذا حسن ” .
فتعقبه شيخناالألباني في ” أرواء الغليل ” (6/ 225) بقوله :
” قلت : فليس بحسن ، لأن المشار إليه إنما هو ابن حبان لا غير ، وتوثيق ابن حبان مما لا يوثق به إذا انفرد به كما بينه الحافظ نفسه في مقدمة ” اللسان ” ، وهذا إذا لم يخالف ، فكيف وقد خالف هنا النسائي في قوله : منكر الحديث . ولذلك رأينا الحافظ لم يعتمد على توثيقه في كتابه الخاص بالرجال : ” التقريب ” فالسند ضعيف وليس بحسن عندي . والله أعلم ” أ.هـ .
والحاكم مشهور بالتساهل . فالقول قول النسائي وابن حزم .
وقد اختلف في هذا السند على عطاء بن أبي رباح .
فأخرجه عبدالرزاق في ” مصنفه ” (6/ 133) رقم ( 10243) :
عن ابن جريج ، عن عطاء به من قوله .
وابن جريج حافظ كبير ، وهو من أخص أصحاب عطاء بن أبي رباح ، وروايته هذه هي الأصوب ، وعلى هذافالرواية المرفوعة التي من طريقه منكرة ، وهذا يتناسب مع قول النسائي وابن حزم في عبدالرحمن بن حبيب : ” منكر الحديث ” ، فإنه معروف برواية هذا الحديث ، وقد خالف فيه ابن جريج .
فإن قال قائل : ولكن قد روي هذا الحديث من وجه آخر عن أبي هريرة .
وهو ما اخرجه ابن عدي في ” الكامل ” (6/ 2033) من طريق :
غالب بن عبيدالله ، عن الحسن ، عن أبي هريرة به .
الجواب : هذا إسناد مطرح ، وله ثلاث علل :
الأولى : غالب بن عبيدالله وهو العقيلي الجزري : ساقط ، قال ابن معين :
” ليس بشي ” . وقال أبو حاتم الرازي والدار قطني والأزدي :
” متروك ” . وقال ابن حبان :
” كان ممن يروي المعضلات عن الثقات ، حتى ربما يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها ، لا يجوز الاحتجاج بخبره ” .
وأورد له الذهبي في ترجمته جملة أحاديث مما أنكر عليه ، قال في أحدها : ” هذا حديث موضوع ” !
الثانية : رواية الحسن البصري عن أبي هريرة مرسلة على الصحيح من أقوال أهل العلم ونقاد الحديث .
الثالثة : فإن هذا السند منكر أيضاً كسابقه ، فقد اختلف فيه على الحسن ، فرواه غير واحد منهم يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبي الدرداء موقوفاً (1) ، وهو الأصح ، وهو المحفوظ عن الحسن البصري .
وللحديث شواهد فينبغي الاطلاع عليها والنظر بدقة في أسنانيدها :
أولاً : عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
” لا يجوز اللعب في ثلاث : الطلاق ، والنكاح ، والعتاق ، فمن قالهن ، فقد وجبن ” .
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ” مسندة ” (162 رقم 501 ـ بغية الباحث ) : حدثنا بشر بن عمر ، حدثنا عبدالله بن لهيعة ، حدثنا عبيدالله بن أبي جعفر ، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قال عبدالعزيز : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : الانقطاع بين عبيدالله بن أبي جعفر وعبادة بن الصامت ، فإنه لم يصح لعبيدالله سماع من الصحابة .
الثانية : عبدالله بن لهيغة صدوق ، خلط بعد احتراق كتبه ، وكانت تُقرأ عليه أحاديث ليست من أحاديثه فيجيزها ، وليس هذا الحديث من رواية من روى عنه قبل الاختلاط من كبار أصحابه كالعبادلة ويحيى بن إسحاق وعبدالرحمن بن مهدي والليث بن سعد وقتيبة بن سعيد ونحوهم .
وأخرجه أحمد بن منيع في ” مسنده ” كما في ” المطالب العالية ” (4/ 394) رقم (1848) وابن مردويه في ” تفسيره ” كما في تفسير ابن كثير (1/ 394) من طريق أبي معاوية ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن عبادة بن الصامت ، قال : كان الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلق امرأته ويقول : كنت لاعباً ، ويعتق مملوكه ويقول كنت لاعباً ، ويزوج ابنته ويقول : كنت لاعباً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
” ثلاث من قالهن لاعباً فهي جائزات عليه : الطلاق والعتاق والنكاح ” .
فأنزل الله عز وجل في ذلك ( ولا تتخذوا آيات الله هزواً ) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وفيه علل :
الأولى : إسماعيل بن مسلم وهو المكي البصري ، وهو ضعيف لكثرة غلطه ووهمه بل تركه بعضهم .
الثانية : الانقطاع بين الحسن البصري وعبادة بن الصامت ، فإنه لم يسمع منه ، قاله البزار كما في ” تهذيب التهذيب ” ( 2/ 269 ) .
ثانيا : عن فضالة بن عبيد الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :
” ثلاث لا يجوز اللعب فيهن : الطلاق والنكاح والعتق ” .
أخرجه الطبراني في ” الكبير ” (18/ 304) رقم (780) : حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثني أبي ، ثنا ابن لهيعة ، حدثني عبيدالله بن أبي جعفر عن حنش بن عبدالله السبأي ، عن فضالة بن عبيد الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
وهذا اسناد ضعيف ؛ ابن لهيعة ضعيف ؛ لسوء حفظه . ويمكن يقال أن العهدة في هذا الخبر على عثمان بن صالح فهو وإن كان صدوق في نفسه إلا أنه ابتلي بخالد بن نجيح فكان معهم ، يملي عليهم مالم يسمعوا ، وخالد هذا وضاع يفتعل الحديث ، فهذا الوجه عن ابن لهيعة والذي قبله غير محفوظين .
ثالثاً :عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
” من طلَّق وهو لاعب فطلاقه جائز ، ومن أعتق وهو لاعب فعتاقه جائز ، ومن أنكح وهو لاعب فنكاحه جائز ” .
أخرجه عبدالرزاق في ” المصنف ” (6/ 134 ـ 135) رقم (10249) : عن إبراهيم بن محمد ، عن صفوان بن سليم ، أن أبا ذرّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قال عبدالعزيز : وهذا السند ساقط جداً ؛ فإنه من رواية إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى الأسلمي ، قال مالك ويحي بن سعيد وابن معين وابن حزم : هو كذاب ، وقال أحمد : قد ترك الناس حديثه ، وقال الدار قطني وابن حجر : متروك .
ورواية صفوان بن سليم عن أبي ذرّ مرسلة .
قال أبوداود السجستاني :
” لم ير أحداً من الصحابة إلا أبا أمامة وعبدالله بن بسر ” .
رابعاً : عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
” من طلّق أو نكح أو أعتق وزعم أنه لاعب فهو جدّ ” .
أخرجه ابن عدي في ” الكامل ” (5/ 1761) : حدثنا عبدالوهاب بن أبي عصمة ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا يحيى بن عبدالله الأواني ، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد واهٍ بالمرة ، وفيه علل :
الأولى : إبراهيم وهو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي وهو متهم متروك .
الثانية : عمرو بن عبيد هو المعتزلي المشهور وهو متهم متروك .
الثالثة : الانقطاع ، فإن الحسن لم يسمع من أبي الدرداء .
قال أبو زرعة الرازي كما في ” مراسيل ” ابن أبي حاتم (148) :
” الحسن عن أبي الدرداء مرسل ” .
خامساً : عن ابن عباس ، قال :
” طلَّق رجل امرأته وهو يلعب لا يريد الطلاق ، فأنزل الله : ( ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُوَا ) فألزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الطلاق ” .
أخرجه ابن مردويه في ” تفسيره ” كما في تفسير ابن كثير (1/ 393) : حدثنا إبراهيم بن محمد ، حدثنا أبو أحمد الصيرفي ، حدثني جعفر بن محمد السمسار ، عن إسماعيل بن يحيى ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد عن ابن عباس قال : فذكره
قلت : وهذا السند ساقط ، آفته إسماعيل بن يحيى وهو ابن عبيدالله بن طلحة ، قال صالح جزرة :
” كان يضع الحديث ” . وقال أبو علي النيسابوري ، والدارقطني والحاكم :
” كذاب ” .
سادساً : عن الحسن ، قال :
” كان الرجل في الجاهلية يطلِّق ثم يرجع يقول : كنت لاعباً ، ويعتق ثم يرجع ، يقول : كنت لاعباً ، فأنزل الله : ( ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
” من طلَّق أو حرَّر أو أنكح أو نكح فقال : إني كنت لاعباً فهو جائز ” .
أخرجه ابن أبي شيبة في ” المصنف ” (4/ 119) رقم (18400) ، قال : نا عيسى بن يونس ، عن عمرو عن الحسن ، قال : فذكره .
قال ابن مبارك : وهذا إسناد ضعيف جدا، عمرو بن عبيد هو المعتزلي المشهور وهو متهم متروك .
وله طريق آخر عن الحسن عند ابن جرير في ” جامع البيان ” (2/ 653) رقم (3887) من رواية سليمان بن أرقم ، عن الحسن بنحوه .
وهذا إسناد ساقط ، سُليمان بن أرْقَم هو البصري ، قال عنه أحمد بن حنبل وابن معين :
” ليس بشيء ” . وقال عمرو بن علي :
” ليس بثقة ، روى أحاديث منكرة ” . وقال البخاري :
” تركوه ” . وقال مسلم :
” منكر الحديث ” . وقال أبوزُرعة :
” ضعيف الحديث ، ذاهب الحديث ” . وقال الجوزجاني :
” ساقط ” . وقال ابن حبان :
” كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات الموضوعات ” . وقال ابن عدي :
” عامة مايرويه لا يُتابع عليه ” . وقال ابن حزم :
” مذكور بالكذب ” . وفي موضع آخر قال :
” لا خير فيه ” . وقال الترمذي :
” وهو ضعيف عند أهل الحديث ” .
وقال أبو حاتم والنسائي ، وعبدالرحمن بن خراش وأبو احمد الحاكم والدار قطني :
” متروك ” .
وله طريق آخر أيضاً عن الحسن عند ابن أبي حاتم في ” تفسيره ” (2/ 425) رقم (2248) من رواية المبارك بن فضالة ، عن الحسن بنحوه .
قلت : المبارك بن فضالة هو البصري وقد وثقه غير واحد على ضعف فيه لكنه يدلس ، ولم يذكر سماعه في هذا الحديث .
ويجدر بيّ التنبيه على أنه قد خولف عمرو وسليمان والمبارك في رواية هذا الخبر ، فرواه غير واحد منهم يونس بن عبيد ، عن الحسن عن أبي الدرداء ، انظر الحاشية رقم (1) .
سابعاً : عن ابن جريج ، قال : أخبرت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
” من طلَّق أو نكح لاعباً فقد أجاز ” .
أخرجه عبدالرزاق في ” المصنف ” (6/ 135) .
وهذا معضل ( وهو ماسقط منه اثنان فأكثر في موضع أو مواضع )، والمعضل شديد الضعف .
ثامناً : عن أبي بُردة ابن أبي موسى الأشْعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
” مابال رجال يلعبون بحدود الله يقول أحدهم قد طلقت ثم راجعت ” .
قلت : ذكره ابن حزم في ” المحلى ” (10/ 204) من طريق وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عنه ، وقال عقبه :
” وهذا مرسل ولا حجة في مرسل ” .
قال الأستاذ الفاضل مراد شكري في كتابه الماتع ” المنخلة النونية في فقه الكتاب والسنة النبوية وشرحها ” (161) :
” وشواهده لا تنهض لتصحيحه ؛ لسببين :
الأول : ضعفها الشديد .
والثاني : عدم كونها في محل الشاهد ؛ ففرق بين قوله : ” ثلاث هزلهنَّ جدٌّ ” ، وقوله : ” ثلاث لا يُلعَب بهن ” ؛ فالأولى إثبات للطلاق ، والثانية نهي عن اللعب فيه ، والنهي لا يفيد الوقوع ، بل يفيد الإثم فقط ” أ.هــ .
وجملة القول أن هذا الحديث ضعيف لا تقوم به الحجة . والله المستعان لا رب سواه .
ــــــــــــــ
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في ” المصنف ” ( 4/ 119) رقم (18396) ، وسعيد بن منصور في ” السنن ” (1/ 370) برقم (1604 ، 1605) من طريق يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبي الدرداء ، قال :
” ثلاث لا يُلعب بهن : النكاح والعتاق والطلاق ” .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع ، فإن الحسن لم يسمع من أبي الدرداء .
قال أبو زرعة الرازي ـ كما في ” مراسيل ابن أبي حاتم (148) :
” الحسن عن أبي الدرداء مرسل ” .
وأخرجه عبدالرزاق (6/ 133ـ 134) رقم (10245) من طريق معمر ، عن قتادة ، عن الحسن عن أبي الدرداء ، قال :
” ثلاث اللاعب فيهن كالجاد : النكاح ، والطلاق ، والعتاقة ” .