التصنيف: الملتقى العام (page 1 of 3)

وهنا يأتي الإجازة السنوية الأكثر أهمية للإسلام ، عيد الأضحى

أحد الطقوس الرئيسية التي تحدث في عيد الأضحى هي التضحية بأغنام أو ماعز أو بقرة. ومع ذلك ، بموجب القانون البريطاني ، يجب قتل الحيوان في مسلخ رسمي. (تصوير روب ستوتهارد / غيتي إيماجز)
تستعد الجاليات المسلمة في جميع أنحاء المملكة المتحدة قريبًا للاحتفال بعيد الأضحى ، وهو أهم عطلتين مسلمتين رئيسيتين.

في حين أن تاريخ بدايتها الدقيق غير معروف حتى الآن ، فقد اقترح بعض علماء الفلك أنه سيصل في نهاية الشهر المقبل ، في 31 يوليو.

مع وجود 2.8 مليون مسلم يعيشون في المملكة المتحدة ، من المتوقع أن يشارك العديد من الناس في جميع أنحاء البلاد في الاحتفالات الإسلامية.

ولكن من منا ليسوا على دراية بالاحتفالات الدينية الإسلامية قد يسألون أنفسنا ، ما هو عيد الأضحى بالضبط؟ وكيف يتم الاحتفال به؟

ما هو عيد الأضحى؟

اسم العيد “عيد الأضحى” يعني “الاحتفال بالتضحية”.

يشير هذا الاسم إلى حكاية ذبيحة مذكورة في القرآن ، يطلب فيها الله من النبي إبراهيم في المنام أن يضحي بابنه إسماعيل كاختبار لإيمانه.

سيلاحظ أولئك المطلعون على المسيحية أوجه الشبه بين هذه القصة وقصة إبراهيم وابنه إسحاق الموجودة في الكتاب المقدس ، والتي تسمى “ربط إسحاق”.

يشرح Quaran أنه في البداية ، تجاهل إبراهيم الحلم ، ولكن بعد أن تكرر عدة ليال متتالية قرر أن يتبع أوامر الله لإثبات إيمانه.

وبينما كان يحاول أن يقرر مسار عمله ، يعتقد المسلمون أن الشيطان حاول إقناعه بعدم قتل ابنه.

ورداً على ذلك ، ألقى إبراهيم الحجارة عليه. ويعتبر هذا عملاً هاماً ، وهو الآن منسوخ من قبل الحجاج في الحج الذين يرمون الحجارة على الأعمدة.

عندما بدأ إبراهيم في تنفيذ أمر الله ، استبدل الله ابنه بالماعز ، الذي سُمح لإبراهيم بالتضحية به بدلاً من ذلك.

يحتفل المسلمون في جميع أنحاء العالم الآن بهذه القصة من خلال تناول لحوم الماعز.

متى يحتفل عيد الأضحى في المملكة المتحدة؟
في التقويم الإسلامي ، تبدأ الاحتفالات بعيد الأضحى في اليوم العاشر من الشهر الثاني عشر والشهر الأخير.

يُعرف هذا الشهر باسم ذي الحجة أو “شهر الحج”.

اعتمادًا على التاريخ الذي يبدأ فيه ذي الحجة ، سيتم الاحتفال بعيد الأضحى في التقويم الغريغوري إما يوم الخميس 30 يوليو أو الجمعة 31 يوليو.

كيف يتم الاحتفال به في المملكة المتحدة؟

عادة ما يبدأ المسلمون في المملكة المتحدة الاحتفالات من خلال أداء طقوس تطهير كامل الجسم تعرف باسم “الغسل” ، قبل حضور صلاة في مسجد.

أحد الطقوس الرئيسية التي تحدث في عيد الأضحى هي التضحية بأغنام أو ماعز أو بقرة. ومع ذلك ، بموجب القانون البريطاني ، يجب قتل الحيوان في مسلخ رسمي.

ثم يتم تقاسم اللحم بين العائلة والأصدقاء والمحرومين ، بينما سيختار بعض المسلمين أيضًا التبرع بالمال للأعمال الخيرية أو للأسر الفقيرة.

ترتب المساجد أحيانًا وجبات جماعية أو تعقد محاضرات حول جوانب الإسلام والتاريخ الإسلامي.

خلال النهار يتمنى المسلمون لبعضهم البعض “عيد مبارك” ، وهي عبارة تُترجم تقريبًا إلى “عيد مبارك”.

من المعتاد أيضًا تقديم الهدايا للأطفال ، وكذلك زيارة الأقارب وحتى زيارة الملاهي مع العائلة.

كيف يمكن أن تكون الاحتفالات مختلفة هذا العام؟

بسبب جائحة الفيروس التاجي ، من المحتمل أن يتم تقليل بعض التقاليد الاحتفالية أو تغييرها قليلاً.

نظرًا لأن قوانين الإغلاق سمحت فقط لمجموعات يصل عددها إلى ستة بالتجمع ، فإن التجمعات العائلية الأكبر ستخالف قواعد الحكومة في الوقت الحالي.

في مايو / أيار ، أثناء عيد الفطر ، المعروف باسم مهرجان المسلمين للإفطار ، حذرت السلطات المجتمعات الإسلامية من التجمعات الكبيرة ، وتقاسم الطعام وتقديم الهدايا للأطفال.

في حين أن أماكن العبادة مفتوحة الآن في المملكة المتحدة ، فهي مفتوحة فقط للصلاة الفردية وليس للخدمات الجماعية.

ومع ذلك ، يُسمح للكنائس والمساجد بالحصول على الخدمات المعتادة اعتبارًا من 4 يوليو ، مما يعني أن صلاة العيد ستكون قادرة على أن تحدث في المساجد في جميع أنحاء البلاد طالما يتم تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي المناسبة.

تعابير أوروبية في العربية الحديثة

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم وأفضل الصلاة وأتم التسليم علي سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين,
أما بعد:

بدأ الغرب يقترب من المشرق العربي في مطلع هذا القرن , ومما لاحظناه أخذ المشرق العربي بهذه الحضارة ,حيث تأثر بعضهم بافكار الغرب وطريقة معيشتهم , وفي كثير من جوانب حياتهم اليومية , وصار العربي يقرأ ثمرات الفكر الأوروبي في اللغات التي كتبت بها,فوجدنا أساليب كثيرة في العربية لم تكن الا وليدة الترجمة , هذه الأساليب غريبة عن العربية فهي بنت ظروف وأحوال اجتماعية لم توجد في المشرق العربي .
أما القارىء العربي فقد توهم وهو يقرأ صحيفته اليومية أن الذي يقرؤه عربي لا يعتوره الدخيل , ولم يقتصر الأمر على القارىء الذي لا يعنيه أمر العربية ,بل خفي ذلك على القارىء الفطن المختص ,فقد تجاوزت هذه الاساليب لغة الصحافة السائرة الى المقالة الادبية الحديثة.
واليك بعض الأساليب كما هي مثبتة في بعض المجلات والصحف والكتب الحديثة :

دموع التماسيح : وهذا وهي ماخوذة من التعبيرالفرنسي:IL PLEURE AUX LARMES DE CROCODILE
ابتسامة هادئة ,وهذا من الفرنسية:SURIRE CALMومن الانكليزية: Calm smile
يمثل الرأي العام:وهو في الانكليزية :represent public opinion
لقتل الوقت: مأخوذ من الانكليزية :to kill the time
يلعب دوره:في الانكليزية :He plays his partوفي الفرنسية:Il jouse son role
وهناك العديد من الأساليب :أعطى وعدا ,أعطى صوته,حجر عثرة, لعب ورقته الأخيرة ,أعطاه ورقة بيضاء ,يلعب بالنار
توترت العلاقات وغيرها كثير
هذا البحث مقتبس من كتاب فقه اللغة المقارن(بتصرف) .للدكتور ابراهيم السامرائي
وهذا البحث لا يدل على رفض الدخيل بالمطلق ,وانما سجلت هذه الاساليب اخذا بالمنهج العلمي وخدمة للعربية واظهارا للأطوار التي تجتازها الكلمة عبر العصور وما يجد ويستحدث بها

الدكتور شوقي ضيف (ملف خاص)…مقال للدكتور الفاضل / حسين على محمد

بسم الله الرحمن الرحيم

الدكتور شوقي ضيف (ملف خاص)…مقال للدكتور الفاضل / حسين على محمد
http://www.ruowaa.com/vb3/showthread.php?t=16481
الدكتور شوقي ضيف (ملف خاص)
(1910-2005م)
ولد أحمد شوقي ضيف في مصر عام 1910م. واصل تعليمه حتى نال شهادة الدكتوراه من كلية الآداب في جامعة القاهرة. وظل ثلاثين عاماً محاضراً فيها، ومشرفاً على عشرات من طلاب الدراسات العليا من مصر وخارجها، وقد حصل على الجائزتين التشجيعية في الآداب، ثم التقديرية في الآداب من مصر، واختير عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، واستعانت به جامعة الكويت في إنشائها، كما أختارته جامعات عربية وإسلامية وعالمية عضواً محكماً في اللجان العلمية لترقية الأساتذة في الأدب العربي.
وللدكتور ضيف أكثر من ثلاثين كتاباً في الادب العربي وما يتصل به من نحو وبلاغة وتفسير؛ إضافة إلى تحقيقه عدداً من المخطوطات المهمّة، وتشهد له مؤلفاته وتحقيقاته بالدأب والأمانة العلمية وصدق الروح الإسلامية.
وكتابه : الفن ومذاهبه في الشعر العربي بداية اهتمام علمي جاد للتعرف على المذاهب الفنية في تاريخ الشعر العربي في عصوره المختلفة، أما كتابه: التطور والتجديد في الشعر الأموي فهو بإجماع الرأي بين الدارسين – أهم كتاب رائد في هذا الموضوع. وهو ثمرة دراسة جادة واعية، وقد أثار الاهتمام وقت صدوره، وظل مؤثراً في فكر الباحثين وموجهاً للدارسين في هذا الموضوع.
على أن للدكتور شوقي ضيف دراسات أخرى كثيرة ومتنوعة، وفي طليعتها: سلسلة تاريخ الأدب العربي بأجزائها المتتابعة: العصر الجاهلي والعصر الإسلامي والعصر العباسي الثاني وعصر الدول والإمارات، و قد أصبحت هذه المجموعة منذ صدورها عمدة الدارسين والباحثين، إذ توافرت لها مقومات النجاح، من خبرة للمؤلف، ورؤية شاملة وواضحة، ومنهج متوازن في عمق وهدوء وفي بعد عن الاندفاع والرأي الفطير.
وكل ما سبقت الإشارة إليه يثبت أن الأستاذ الدكتور شوقي ضيف قد استمر على مدى أربعين عاماً باحثاً جاداً وأستاذاً موجهاً، ومرشداً لجيل من الباحثين في الأدب العربي.
وفي عام 1403هـ/1983م فاز بجائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي وكان موضوعها (الدراسات التي تناولت الأدب العربي في القرنين الثاني والثالث الهجري).

أهدي هذه القصة للمسلمين المقصرين الذين لا يبادرون بالحج فور الاستطاعة

بسم الله الرحمن الرحيم
أهدي هذه القصة للمسلمين المقصرين الذين لا يبادرون بالحج فور الاستطاعة
طفل أمريكي يجمع مصروفه ليزور المسجد الحرام طفل في الثانيه عشر من عمره يختار الدين الاسلامي ليعتنقه عن اقتناع تام وايمان. ودون تدخل اي شخص أو دعوته له . بل دون التقائه بأي شخص مسلم ! هذا ماحدث فعلا مع الطفل الكسندر الذي اسلم وسمى نفسه محمد بن عبد الله كما ذكر الدكتور انس بن فيصل الحجي في مقاله في جريده الوطن الكويتية . ويقول هذا الطفل ان امه تركت له حريه الاختيار بين الديانات بعد ان احضرت له كتبا من جميع العقائد السماويه وغير السماويه. وبعد قرائه متفحصه قرر الكساندر ان يكون مسلما .. فتعلم الصلاه وكثيرا من الكلمات العربيه والاحكام الشرعيه وحفظ بعض السور . كل هذا دون ان يلتقي بمسلم واحد! وعندما سئل عن الصعوبات التي يواجهها لكونه مسلم يعيش بجو غير اسلامي . كان جوابه الذي تلفه الحسره هو ان تفوته بعض الصلوات احيانا بسبب عدم معرفته لاوقات الصلاه بدقه . وعندما سئل عن طموحه وامانيه اجاب بان لديه الكثير من الامنيات منها ان يتعلم اللغه العربيه وان يحفظ القران الكريم ,, واهم امنياته ان يذهب الى مكه المكرمه ويقبل الحجر الاسود. واكمل قائلا انه يحاول جمع مصروفه الاسبوعي ليتمكن من زياره بيت الله يوما ما. واستطاع ان يجمع 300 دولار حتى الان وينتظر ان يستطيع ان يجمع 1000 دولار امريكي لكي يستطيع الذهاب الى هناك. وعن المهنه التي يطمح اليها قال بانه يريد ان يصبح مصورا لينقل الصوره الصحيحه عن المسلمين. فقد قرأ الكثير من المقالات وشاهد العديد من الافلام التي تحاول تشويه صوره الاسلام . وعندما سئل عن ما اذا كان يؤدي الصلاه في المدرسه قال محمد بأنه يصلي هناك فقد اكتشف مكانا سريا في مكتبه المدرسه يصلي فيه كل يوم. هذا كلام الطفل المسلم الذي تبنى الاسلام دينا وعقيده , رغم انه ولد لابوين نصرانين ويعيش بعيداَعن اي مسانده او دعم..

انك لاتهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء

من رواد المدرسة الظاهرية الحديثة

بسم الله الرحمن الرحيم

أثبتت المدرسة الظاهرية أو قل المنهج أو المذهب الظاهرى انه دوما متجددا وحيويا
فما من وقت إلا ويبز أفاضل من هذه المدرسة يثبتون للناس بقاء هذه المدرسة شامخةمتحدية كل من يعارضها وينتقدها
ويحاول أن يهيل عليها التراب
ويتهمها بأنها مدرسة ماتت أو كادت
أو قل ليس لها من الأفاضل مثل ما لغيرها من المدارس الفقهية
ولكن هذه المدرسة كان ينتسب إلها اناس الواحد منهم كأمة
ومن هؤلاء
1- الشيخ أبى تراب الظاهرى
2- تلميذه أبى عبدالرحمن ابن عقيل الظاهرى
3-الشيخ محمد شويل
4-العالم المغربى الفحل محمد المنتصر الكتانى
5-المحدث المغربى الشهير الحافظ أحمدبن الصديق الغمارى
6-علم الشام البارز ونجمها الجلى الأستاذ العلامة سعيد الأفغانى
أنتظر من الأخوة أن يشاركوا فى هذا الطرح بوضع من يرونه رائدا فى عصرنا الحالى أو قبله بقليل لإثراء الموضوع وتبصير الناس بأعلام هذه المدرسة الشامخة
وما وضعته مجرد نماذج ليس حصرا
وأنتظر المزيد من إخوانى

شباب الأمة (قصيدة)

بسم الله الرحمن الرحيم

شباب الأمة
إسْـمَــــــــــــعْ مِـنَ الْكُـفْـــرِ الْـغَـشُـومِ مَـقَـالَا::::حَــتَّــــــــــى تَــرَى الْحِـــــــقْــدَ الـدَّفِـــينَ تِلَالَا
حَـقَــــــــــــدُوا عَـلَـى الْإِسْـلَامِ كَـمْ كَادُوا لَهُ::::بَـذَلُــــــــــــوا الْجُــهُـــــــــودَ تَـفَـنُّـنــاً وَالْـمَـالَا
عَـرَفُــــــــــــوا بِأَنَّ الـنَّـشْءَ ذُخْـــــــــرُ بِـلَادِنَـا::::فَسَـعَــــــــــــوْا إِلَى مَـــــلْءِ الْعُقُــــــولِ ضَلَالَا
قَـالُـــــــــــوا : الــشَّــبَـابُ عِمَـادُ كُلِّ حَضَارَةٍ::::يَـحْـمِـــــــــي حِـمَـاهَا يَــرْكَـــبُ الْأَهْــــــوَالَا
فَـضَـعُــــــــــــوهُ فِي سِـجْـنِ التَّـحَـلُّلِ وَالْهَـوَى:::: حَـتَّـــــــــى يَـصِــيرَ لَــهُ الْهَـــــــــوَى سِــــرْبَالَا
لَا قَــيـْــــــــــــــــدَ يَــرْبِـطُـــهُ بِــــعـَــادَاتٍ وَلَا::::شَـــــــــــــــــرْعٌ يُــقَــيـِّـــدُ فِي الْـحَـــيـَاةِ فِــعَالَا
فـَـلِــبَـاسُــــــــــــــهُ حَــــرَكـَاتـُــــهُ سَـكَـنَـاتُـــهُ::::فِــيـهَـــــــــــا الـتَّــحـَـــرُّرُ قَـــــدْ غَــــــدَا سَيَّالَا
قَـالُـــــــــــــوا لَـهُ حَـيِّ الـتَّـحَـــرُّرَ وَالْهَــــــوَى:::: وَعِـــــــــــــــــشِ الْحـَيـَاةَ تَمَــــــتـُّعـــــــاً وَدَلَالَا
لَا تَــخْــــــــــــــشَ شَـيْـئاً فَالْـحَـيَاةُ قَصِـــــيرَةٌ::::رَغـَـــــــــــــــــداً نُـصَــيِّرُهَا لـنـــا أَشْــــــكَــالَا
نَـلْـهـُـــــــــــــو بِـهَـا وَنـَجـُـوبُ فِـي أَرْجَــائِهَا::::دَعْ عَــنْــــــــــــكَ أَغَـــلَالاً تَــزِيـــــدُ نَــــــكَالَا
حَــــــــــــــيِّ الـتَّـقـَـــــدُّمَ وَالـتَّـحـَضـُّــــرَ دَائِماً::::وَدَعِ الـتَّـخَـلُّـــــــــــــفَ قَـابِــــعاً مِــــــعْـطَــالَا
لَـبَّـــــــــــــى كِـــلَا الْـجِـنْـسَـيْنِ رَغْـبَـتَـهُـمْ بِلَا::::عَــقْـــــــــــلٍ تَــدَبَّـــرَ مِنْهُــــــمُ الْأَقْـــــــــــوَالَا
فَـالـشَّــــــــــــابُ يَـحْـيَـى فِـي الْحَـيَـاةِ وَهَـمُّــهُ::::بِــقَـضَـــــــــــــــــاءِ أَوْقَــاتٍ تَــــــــرُوحُ زَوَالَا
يَـرْنُــــــــــــو إِلَى الْـجِـنْـسِ اللَّـطِـيــفِ لَـعَـلَّــهُ::::يَصْـطَــــــــــــــــادُ مِـنْــهَا نَــظْــــرَةً وَوِصَــــالَا
يَـلْـهُــــــــــــــو وَيَـلْـعَـــــبُ سَـادِراً فِـي غَـيِّــهِ::::فِـــــــــــي هَـــــــذِهِ الــــدُّنْيَا يُــــرِيــــــــدُ كَمَالَا
هَـــــــــــــــــذَا الَّــذِي أَمَـــلُ الْبِلَادِ يَحُــــــوطُهُ::::قَـــــــــــــــــدْ عَــلَّـقَـــتْ فِي شَخْـصِـــهِ الْآمَالَا
يَا وَيْـــــــــــــحَ قَـــوْمٍ كَانَ هَــــــذَا حُــــلْمَهُمْ::::وَلَــقَــــــــــــــــدْ تَـبَـدَّلَ حُــلْـمُـهُــمْ أَهْـــــوَالَا
وَالْـبِـنْــــــــــــتُ فـِي نَـوْعِ الْـمَلَابِــسِ تَقْتَـدِي::::بِـلِـبَـــــــــــــــاسِ غَــــــــرْبٍ جَــاءَنَا أَشْكَــالَا
نَـسِيَـــــــــــــتْ لِبَـــــاسَ الْأُمِّ بَـلْ سَخِرَتْ بِهِ::::حَـتَّـــــــــــى تَــرَاهَــا تَـلْـبِــــــــسُ الْـبِـنْـطَـــالَا
لَـبِـسَـــــــــــــتْ مِــــــنَ الْأَزْيـَاءِ ثَــوْباً حَـازِقاً::::فِــــــــــــي ظَـنِّـهَا أَنْ قَـــــدْ يَــزِيــــدُ جَــــمَـالَا
أَبْــــــــــــــــدَتْ مَفـَاتِـنَهَا وَغـَطـَّتْ شَـعْـــرَهَا::::وَتـَزَيَّـنَـــــــــــــتْ حَـتَّـى بَـــــــدَتْ تِـمْثَــــــالَا
وَضَعَــــــــــــــــتْ مِـنَ الْمِـكْيـَاجِ مَا لَوْ زِنْـتَــــهُ::::فَـــــــــاقَ الْعَــــرُوسَ بِعـُــــــــرْسِهَا مِــــكْيَالَا
وَتَعَطَّـــــــــــرَتْ مِـنْ عِطْــــــرِهَا وَتَهَنْـدَمـَـتْ::::صَـــــــــــــــارَتْ عَلَى كُـلِّ الـــرِّجَــــــالِ وَبَالَا
وَمَشَــــــــــــتْ بِوَسْـــــطِ السُّوقِ مَشْيَ تَكَسُّرٍ::::تُغْــــــــــــــــرِي الشَّبَابَ وَتُـــــرْهِـــقُ الْكُهَّالَا
وَالْأَهْـــــــــــــلُ قَـــالُــوا حُـــــــرَّةٌ وَقـَــــــوِيَّةٌ::::بِنْــــــــــــــــتُ الْـعَشِــيرِةِ تَـبْـتَــغِــــي اسْتِقْلَالَا
أُخْـــــــــــتُ الرِّجَـالِ فَـلَا يَضُــرُّ بِـشَـخْـصِهَا::::نَظَــــــــــــــرُ الـــرِّجَـــــالِ وَلَـــــــوْ أَتَى يَتَـوَالَى
بِـــــالله قُـــــــــــــولُوا إِخْــوَتِي هَــــلْ هَـــــــذِهِ::::مَــــــــــــنْ نَـــرْتـَجِــــي أَنْ تُــــخْـرِجَ الْأَجْيَالَا
لَا يَـأْمُـــــــــــــرُ الشَّــرْعُ الْـحَـــنِـيــفُ بِمِثْلِـــهِ::::بَـــــــــــلْ شَـــــــرْعُ رَبِي فِي الْـعُـــــلَا يَتَعـَــــالَى
أَيْــنَ ابْــــنَـــةُ الْإِسْـــــــلَامِ تَـــفْــخَـــــــــرُ أَنَّهَا::::فِــي طُــهْــــرِهَا ضَــــرَبَـــتْ لَــنَـــــا الْأَمْثَـــالَا
أَيْــنَ ابْــــنَـــةُ الْإِسْـــــــلَامِ تَـحْــفَـــظُ نَـفْـسَهَا::::قَــــدْ خَـيَّـبَـتْ لِلْـمَــاكِــــرِيــــنَ الْــفَـــــــــــالَا
أَيْـــــــــــنَ الَّتِــي بِـحِـجَـــــابِهَا قَـــــدْ زُيِّـــنَتْ::::أَيْـــــــــــنَ الّــــَتِــي بِحِــجَــــــابِها تَـتَــــحـَــالَى
عَـلِـمَـتْ بِأَنَّ الله أَوْجَـــــبَ سَـــــــتْرَهَــــــــــا::::فَــتَـجَـلَّلَـتْ جِــلْــبَـــابَـــــــهَـــا إِسْـــــبَـــــــالَا
جَـــعَـلَــتْ لَـهَا فِي الْـعَـالَـمِــــينَ فَــــضِيـــلَـــةً::::وَتَــفَـــيَّـأَتْ ثَـــــــوْبَ الْــعَــفَــافِ ظِــــــــلَالَا
وَشِـــــــعَارُهَا حُــــــبُّ النَّبِـــــيِّ مُــحَـــمَّــــدٍ::::لَا تَــــبْـــتَـــغِــي عَـــنْ دِيـــــنِــهِ اسْــتِــبْـــــدَالَا
أَيْـــــنَ ابْــــنُ حَـمْــزَةَ وَالزُّبَـــــيْرِ وَخَــالِــــــدٍ::::وَابْــــنُ الْـــفَــــضِــيــــلَــةِ يَــــقْــــرَعُ الْأَبْـطَالَا
أَيْــــــــــــــنَ الَّــذِي لِلــدِّينِ أَوْقَــفَ عُـمْــــرَهُ::::فِـــــــــــي نَــشْــــــــرِ دِيـــنِ اللهِ صَــالَ وَجَـالَا
فِـي سَــمْــتِــهِ تَــجِــدُ الْــتِــــزَامـاً وَاضِــــــحاً::::فِــي مَــشْــيِـــــهِ زَادَ الــنُّــفُـــوسَ جَــــــــــلَالَا
لَــبَّـــى نِــــــــــدَاءَ الله دُونَ تَـــــأَخُّــــــــــــــــرٍ::::يَـــرْضَــــى بِـــــدِيـــنِـــهِ مَــــــرْجِــــعاً وَمَـــآلَا
فَـاخْــتَرْ أُخَــيَّ سَبِيـلَ الْـمُــؤْمِنِـــينَ عَسَــــــى:::: يُـعْـطِـيــــكَ رَبُّــــــكَ مِـــــنْ رِضَــاهُ نَـــــــوَالَا
وَاخْـــتَــارِي يَــا أُخْــتِـــي طَـــرِيــقــاً سَـــالِـماً::::حَـــتَّــــى تَــنَـــالِــــي جَـــنَّــــــــــةً وَظِــــــلَالَا
هَــــذَا الْـــكَــلَامُ سَــطَـــــــــرْتُـــهُ لَــمَّــا رَأَتْ::::عَـــيْـــنَـــايَ جِـــيــــلاً خَــــانِــــعـــاً مِـــكْسَالَا
فَــلَــعَــلَّ قَـــوْلِـــي أَنْ يُــعَــبِّرَ عَـــــــنْ أَســـىً::::فَــــطَـــــرَ الْــــقُــلُــــوبَ وَشَـتَّـتَ الْأَوْصَـــالَا
وَاللهَ أَسْـــــــــأَلُ أَنْ يَــــرُدَّ لِـــــدِيــــنِـــــــــــــهِ::::جِـيــلَ الـــشَّـــبَـــــابِ وَيُـــصْـــلِــحَ الْأَحْوَالَا
وَالْــحَـــمْــــــــــدُ لله حَــمْــداً دَائِمـــــاً أَبَــــداً::::حَـــمْــــداً يَــــزِيـــــــدُ الـــذَّاكِـــــرِينَ جَــلَالَا
نظمها : أبو الحجاج يوسف بن أحمد علاوي ـ عفا الله عنه ـ

رؤى في بعض الكتب أو المذاهب

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا موضوع قرأت موضوعاً يشبهه فأرى أن نكتب مثله وهو أن نذكر الرؤى الصالحة التى وردت في بعض الكتب أو المذاهب
مع التنبيه أن الرؤى لا تؤخذ منها أحكام شرعية وإنما نذكرها للعبرة والاستئناس
جاء في مقدمة فتح الباري :
وقال الفربري سمعت محمد بن حاتم وراق البخاري يقول رأيت البخاري في المنام خلف النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يمشي فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه وضع أبو عبد الله قدمه في ذلك الموضع
وقال الخطيب أنبأنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو أحمد بن عدي سمعت الفربري يقول سمعت نجم بن فضيل وكان من أهل الفهم يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام خرج من قبره والبخاري يمشي خلفه فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطا خطوة يخطو محمد ويضع قدمه على خطوة النبي صلى الله عليه وسلم
قال الخطيب وكتب إلى علي بن محمد الجرجاني من أصبهان أنه سمع محمد بن مكي يقول سمعت الفربري يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي أين تريد فقلت أريد محمد بن إسماعيل فقال أقرئه مني السلام
وقال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي فيما قرأنا على فاطمة وعائشة بنتي محمد بن الهادي أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم عن عبد الله بن عمر بن علي أن أبا الوقت أخبرهم عنه سماعا أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الهروي سمعت خالد بن عبد الله المروزي يقول سمعت أبا سهل محمد بن أحمد المروزي يقول سمعت أبا زيد المروزي يقول كنت نائما بين الركن والمقام فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي فقلت يا رسول الله وما كتابك قال جامع محمد بن إسماعيل

أسامة أحمد شاكر..نموذج رائع لأبناء العلماء

بسم الله الرحمن الرحيم

أسامة أحمد شاكر..نموذج رائع لأبناء العلماء

قلَّ أن تجد في عصرنا هذا من يموت من العلماء فيحرص أبناؤه على تبليغ رسالته والعناية بما خلَّفه من علم نافع ، فالكثير من أبناء العلماء لا يأبهون لما ورثوه فيتركونه عرضة للإهمال والضياع . ويقابل هذا العقوق عقوقًا آخر أشد وأنكى هو أشد إيلامًا ويدل على ضياع قيمة الوفاء حين يكون صادرا من من أصحابه وتلاميذه ، ورحم الله الإمامَ الشافعيَّ حين قال عن الإمام الليث بن سعد ” الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به ” . وإذا كنا نتحدث عن العلماء ومن يقوم بعدهم بنشر تراثهم من الأبناء والأصحاب والتلاميذ فنحن اليوم أمام رجل من طراز رفيع ، أخذ من البر بحظ وافر ، وبارك الله في عمره فعن أنس – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( من أحب أن يُبسط له في رزقه ، ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه ) متفق عليه . فلم يكن بارًّا بوالده فحسب بل وبجدِّه وأعمامه في الحياة وبعد الممات ، فحرص على نشر ما تركوه ورعاه أتم رعاية ، وحق له ذلك ؛ فهو سليل أسرة علمية قلَّ أن تجد لها نظيرًا في عصرنا الحاضر ، هو الأستاذ أسامة أحمد شاكر الذي رحل عن دنيانا الخميس الماضي 25 / 3 / 2010م .

والذي دعاني للحديث عنه أولا : الوفاء والعرفان له ولأبيه العلامة المحدِّث أحمد محمد شاكر الذي أحبه كثيرا فهو صاحب أشهر مدرسة علمية في نشر التراث في العصر الحديث ، يكفينا أن نذكر من ثمراتها علمين من أشهر شوامخ المحققين الكبار هما : شقيقه الأصغر الأستاذ الأديب الكبير محمود شاكر ، وابن خاله العلامة الكبير عبد السلام هارون ، رحمهم الله .

وثانيا : لنشر قيم البر الأصيلة التي رأيتها في معاملاته وسلوكه تجاه أبيه وجده وأعمامه في وقت نحن أحوج ما نكون فيه لتعريف أبنائنا بهذه النماذج الرائعة . من هنا كانت هذه اللمحات السريعة من حياته ؛ لعلها تساهم في التعرُّف على جوانب مهمة من حياة هذه الأسرة العلمية الطيبة .


  • ولد الأستاذ أسامة شاكر – رحمه الله – في 18 يناير سنة 1919م ، وسمَّاه والده باسم ثلاثي مرَّكب هو : محمد أسامة المعتز . ويعدُّ – رحمه الله – الحفيد الأكبر لجده العلامة محمد شاكر من أكبر أولاده الشيخ أحمد شاكر . وهو يشبه في صورته وصوته الأستاذ عبد الوهاب المسيري رحمه الله كما أن أخاه محمود الفرناس – رحمه الله – إذا رأيته فكأنك رأيت الشيخ أحمد شاكر فهو يشبهه تماما .
  • تخرج أسامة شاكر من كلية التجارة ( قسم العلوم السياسية ) عام 1945م ، وواصل دراسته العليا للماجستير ولم يكملها لتغيير موضوعه فيها الذي أراده لنفسه عن القضية الفلسطينية ولم يوافق عليه ، كما سيأتي .
  • كان مديرًا عامًّا للمصروفات ( الشؤون المالية ) بديوان عام محافظة القاهرة .
  • بعد أن نُقل الشيخ أحمد شاكر قاضيًا بمحكمة الإسماعيلية سنة 1928م ألحق أسامة شاكر بمدرسة الإسماعيلية الابتدائية ( حيث كان بالسنة الثالثة الابتدائية ) وكان مدرسه للغة العربية ذلك الوقت الشيخ حسن البنا رحمه الله . يقول أسامة شاكر : ( ولمَّا علم الشيخ حسن البنا أنني ابن الشيخ أحمد شاكر طلب مني استئذان الوالد في زيارته فأجابه إلى طلبه ، وتناقش معه في الدعوة إلى الأخذ بالكتاب والسنة ، فشجعه الوالد على ذلك ، على أن تكون الدعوة عن طريق مقارعة الحجة بالحجة ، واستمر اتصالهما بعد انتقالنا إلى القاهرة سنة 1932م للإقامة مع جدي الشيخ محمد شاكر ، وبعد ذلك حينما لمس والدي انحراف فئة من الإخوان المسلمين إلى الالتجاء إلى العنف انقطعت صلته بالشيخ حسن البنا ونصحه مرارا بإبعاد هذه الفئة من الجماعة ، فلم يعر ذلك أي اهتمام واضطر أخيرا إلى كتابة مقاله سنة 1948 – 1949 بعنوان ” الإيمان قيد الفتك ” ، وهو من أجرأ ما كتبه الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله – في أعقاب مقتل محمود فهمي النقراشي باشا – تعرض فيه للقتل السياسي ، وذكر فيه أن الله – سبحانه – توعد أشد الوعيد على قتل النفس الحرام .. ) .
  • وهنا وقفة مهمة للغاية ودراسة مهمة تستحق العناية للأستاذ أسامة شاكر تجيب على سؤال كيف ضاعت أراضي فلسطين وكيف استولى عليها اليهود إلى جانب أنها تطلعنا على مدى تأثره بالقضية الفلسطينية إلى الحد الذي جعله لا يكمل دراسته العليا في مرحلة الماجستير .

يقول رحمه الله : إنه في أثناء دراسته بكلية التجارة – جامعة فؤاد الأول ( القاهرة حاليا ) سنة 1944/ 1945 حيث كان بالسنة الرابعة ( قسم العلوم السياسية ) لنيل درجة البكالوريوس قامت الكلية برحلة لفلسطين كان برفقته فيها زملاؤه السفير أشرف غربال – سفير مصر الأسبق بأمريكا ومحمد رياض محمود رياض وزير الدولة للشؤون الخارجية الأسبق ، وقد كان السفر بالقطار عن طريق الجولان ، وبعد أن وصلوا القدس يقول : ( صلينا بالمسجد الأقصى وقبة الصخرة ، وزرنا مُدُنًا ، منها الخليل ورام الله وبيت لحم .. وفي الطريق زرنا عدة بلاد أخرى صغيرة ، واجتمعنا مع زعمائها وقادتها ، وقد استفسرنا منهم عما يشاع من أنهم يبيعون أراضيهم لليهود ، فقالوا : إن هذه ليست الحقيقة ؛ لأن الحقيقة المرة خافية عن المسئولين بالدول العربية الأخرى ، ولكن تلك الإشاعات يروجها الصهيونيون لضرب العرب بعضهم بالبعض الآخر ثم الإشاعة بأن وعد بلفور هو بدء المشكلة الفلسطينية ، ولكن الواقع أن وعد بلفور هو بداية النهاية للمشكلة الفلسطينية وليس بدايتها . أما بدء المشكلة ؛ فإنه بعد دعوة ” هرتزل ” قبل سنة 1900 بإنشاء وطن قومي لليهود من النيل إلى الفرات قام المليونير الصهيوني ” روتشلد ” بالحضور إلى مصر لمحاولة إنشاء بنك في مصر لتمويل قروض أصحاب المزارع المصريين ، فرفض الخديوي عباس حلمي الثاني ، فقام ” روتشلد ” باستغلال سذاجة سلطان الدولة العثمانية آنذاك باقتراح إنشاء هذا البنك فأنشئ البنك العثماني الذي أنشأ فروعا متعددة له على أرض فلسطين لإقراض المزارعين السذج . وكانت شروط القروض في ظاهرها سخية ، ولكن في حقيقتها مصيدة لهم إذ كانت أهم شروط البنك قيام البنك العثماني بإقراض ملاك الأراضي الزراعية مقابل رهن أراضيهم أمام شروط سخية ، أهمها – وهي الأخطر – أن تكون فائدة القروض بسيطة ، وشروط السداد حينما يتيسر للمقترض الساذج ، أو عند طلب البنك سداد القرض ، ومن سذاجة أصحاب الأراضي حصلوا على قروض كثيرة ) .

ويتابع قائلا : ( ثم بعد وعد بلفور بدأ التخطيط الصهيوني للاستيلاء على الأراضي والمدن الفلسطينية ، فكان الصهيونيون – بالاتفاق مع إدارة البنك يحددون للبنك العثماني الأماكن المطلوب الاستيلاء عليها ، فيقوم البنك بمطالبة أصحاب الأراضي المحيطة بالبلدة – في أول الكردون من الخارج – من جميع نواحيها ( المدينون ) بسداد القروض فورا طبقا للشروط بأن يتم السداد عند الطلب مع تحديد فترة زمنية قصيرة لسداد القروض ، وطبعا يعجز المدينون عن السداد ، فيقوم البنك بمصادرة الأراضي وتسليمها لليهود مقابل سداد القيمة فيستولي اليهود على جميع الأراضي فيحاصرون البلدة بأكملها من الخارج ويمنعون أصحاب الأراضي الأخرى داخل كردون المدينة من تصريف منتجاتهم حتى يتعرضوا للإفلاس ، فيتدخل البنك بالمطالبة بالقروض ثم تتم مصادراتها وتسليمها لليهود لإنشاء مستعمرات ( التي كانوا يطلقون عليها كيرين كيميت وكيرين هيزود وهي كلمات عبرية لا أذكر معناها ) وبذلك ضاعت أراضي العرب . ثم يطلق الصيونيون إشاعاتهم بأن العرب الفلسطينيين هم الذين يبيعون لهم أراضيهم عن طيب خاطر ، ويترتب على ذلك أن الدول العربية الأخرى يتهمونهم بالخيانة ) .

يذكر الأستاذ أسامة أنه تعمد دراسة هذه الوقائع ؛ لأنه كانت لديه رغبة في دراسة الماجستير في العلوم السياسية عن فلسطين . يقول : ( وفعلا عندما أنهيت دراسة الماجستير ( السنة الثانية في مايو 1947 ) كنت قد أبلغت الكلية بموضوع الرسالة وبدأت إعدادها ، وفوجئت بعد فترة باستدعائي لمقابلة عميد الكلية آنذاك حسين كامل سليم – رحمه الله – ولما قابلته أبلغني بأن هناك تعليمات ( التي تسمى الآن توجيهات ) بعدم إعداد تلك الرسالة أو الخوض في تلك المشكلة إطلاقا ، وأنبأني بأنهم قد اختاروا لي موضوعا آخر وهو ” البترول وأثره في التنافس السياسي والاقتصادي بين انجلترا وروسيا في إيران ” فاعترضت على ذلك وقلت له : ” الأفضل أن نتعرض لمشاكلنا قبل التعرض لمشاكل الغير ” ، فأصرَّ على رأيه .

يقول أسامة شاكر : ( ولكنْ نظرًا لأننا قد تربينا على أن يكون المرء صُلب الرأي – طالما هو مقتنع به – لا يحني رأسه لأحد ، فقد رفضت إعداد الرسالة التي حددتها الكلية لي في موضوع لا أرغب أن أكتب فيه ، وكثرت مكاتبات الكلية لي ، وآخرها أنهم سيلغون موضوع الرسالة ، فلم أرد عليهم وأهملت الموضوع ) .

كما يؤكد أن صراحته ومواقف جده الشيخ محمد شاكر وكيل الأزهر الأسبق من القصر الملكي كانت سببا في استبعاده وعدم تعيينه بوزارة الخارجية ، في الدفعة التي عين فيها باقي الزملاء ، أشرف عبد اللطيف غربال وإسماعيل فهمي ، ومحمد رياض محمود رياض ، وذلك حين سئل عن رأيه في مشكلة فلسطين ؟ فأجاب بمنتهى الصراحة : إنه طالما أن هناك فُرقة بين العرب فسينتهي الأمر إلى أن تقسم فلسطين إلى دولتين ؛ دولة صهيونية ودولة فلسطينية ( إن أنشئت ! ) وقد صدقت توقعاته !


  • وهو معجب جدًّا بجده الشيخ محمد شاكر وكيل الأزهر الأسبق وشيخ علماء الإسكندرية وقاضي قضاة السودان ، ودوره الكبير في إصلاح المحاكم الشرعية ، وفي وضع خُطَط التعليم بالأزهر . ودائما ما يحكي لنا قصة هو أحد الشهود عليها ، وأنه كان حاضرا وقائعها سنة 1933 ، وهي قصة رفض الشيخ محمد شاكر – رحمه الله – التعيين شيخا للأزهر في أعقاب أزمة الشيخ الظواهري ، وعلل رفضه لأسامة بأنه تعيين أصطدم فيه مع الأزهريين بعد تنفيذ رغبات الملك ثم يتم إقالتي من منصبي وذكر له أسبابا أخر.
  • وأشد أبحاث والده الشيخ أحمد شاكر إعجابا عنده هو بحث الشيخ أحمد شاكر في إثبات أوائل الشهور العربية وهل يجوز شرعًا إثباتها بالحساب الفلكي ؟ فيستعرض معك الأدلة التي ساقها والده ويزيد لك عليها .
  • كان – رحمه الله – الساعد الأيمن لأبيه في حياته ، يكتب له أبحاثه على الآلة الكاتبة في ذلك الوقت . وقد أعطاني قائمة مهمة بمؤلفات والده كان قد كتبها عام 1956م ( قبل وفات والده بعامين ) وعليها توقيع الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله – . كا كان يترجم له بعض الأشياء من الكتب التي تفيده مثل طبعات المستشرقين وغيرهم . فهو رجل مثقف جدًّا يتحدث في كثير من المجالات بعلم وخبرة .

ومع عنايته بأبيه حيًّا فقد كان نعم الابن البار لمراعاة تراث أبيه بعد وفاته فقد تعرفتُ عليه منذ 25 عاما تقريبا عن طريق أخيه الفاضل محمود الفرناس – رحمه الله – ( توفي عام 2001م ) ، والذي كان يعمل بهيئة قناة السويس ويسكن بالإسماعيلية معنا . فوجدتُ منه حماسًا منقطع النظير ، فعرفته بصديقي الشيخ شرف حجازي – رحمه الله – صاحب دار الكتب السلفية ( السنة حاليا ) والشيخ عبد الفتاح الزيني ، فأثمر الأمر عن طبع الكثير من مطبوعات الشيخ آنذاك . وفي الوقت نفسه إشرافه المستمر على طبع بعض كتب الشيخ في دار التراث بشارع الجمهورية لصاحبها الحاج إسماعيل عبيد – رحمه الله – . كما صنف كتابا سماه ( من أعلام العصر ) طبعه على نفقته الخاصة ، وأهداني منه نسخة عليها توقيعُه ، ترجم فيه لأبيه وجدِّه الشيخ محمد شاكر وعمّه العلامة الأديب الكبير الأستاذ محمود شاكر – رحمهم الله جميعا – .


لقد استفدت كثيرا منه – رحمه الله – في دراستي عن الشيخ أحمد شاكر ومعرفة جوانب كثيرة من حياته وأعماله ، بما قدم لي من أوراق وكتب خاصة أفادتني جدًّا .وحين كنت أزوره أرى فيه جدية كبار السن في الزمن الماضي من الالتزام بالمواعيد بدقة ، والحرص على إعطاء كل ذي حق حقه ، ولكثير من الأمور المهمة التي فرّط فيها للأسف الكثير من الناس اليوم .

  • زرته آخر مرة في العام فبل الماضي بمنزله بروكسي بمصر الجديدة ، وكان بصحبتي ولدي الصغير أسامة أشرف ، ولما وصلنا للبيت وجدتُه بانتظاري ولمحتُ في عينيه شيئا مهمًّا ، وكان كعادته بجواره الكثير من الجرائد اليومية التي يحرص على مطالعتها فرحَّبَ بنا ولاطَفَ أسامة الصغير لما عرف أنه سَمِيُّه ، ودار حديثه عن سن التسعين ، وأنه سيكمل هذ العام التسعين . ولم يبق في العمر بقية . ويومها أحسست بأنه يودعني حيث أعطاني الكثير من النُّسَخ الشخصية لبعض مؤلفات الشيخ أحمد شاكر ، وعليها استدراكاتٌ له وأوراقًا خاصة لأستعين بها في دراستي عنه وفي طباعتي لبعض أعماله التي اتفقنا معه على طبعها ، كان منها تقرير مهم كتبه الشيخ أحمد شاكر ناصحًا الملكَ عبدَ العزيز عن ” التعليم والقضاء ” نشرتُه في حينه . كما رأيت منه إصرارًا عجيبا في حثي على نشر تراث جده الشيخ محمد شاكر – رحمه الله – والذي ظلم كثيرا فاتفقتُ معه على ذلك وأعطاني إذنًا بطبع أعماله .

وحديثه – رحمه الله – عن سن التسعين يذكرني بِسَمِيِّه الأمير المجاهد مؤدب الصليبيين أسامة بن منقذ – الذي أحبه الشيخ أحمد شاكر كثيرا ، وكم كان يتمنى أن يعد كتابا عنه وعن أسرته – فقد عاش ما يقارب 96 عاما ، وألف كتابه العظيم ( لباب الآداب ) – الذي حققه الشيخ أحمد شاكر ونشر سنة 1935م – وهو فوق سن التسعين . ومن تأثر أسامة شاكر بوالده وحبه لهذا الأمير المجاهد فقد سَمَّى أحد أبنائه ( أحمد منقذ ) .

  • آخر اتصال بيني وبينه كان في رمضان الماضي عندما اتصل بي أستاذ الحديث الدكتور أحمد معبد – حفظه الله – ليبلغني بأن جائزة الأمير نايف للسنة النبوية قد كانت من نصيب الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله – ( بعد نصف قرن من وفاته ) وتريد لجنة الجائزة أحدًا من أبنائه ليستلم الجائزة ، فاتصلتُ به وبلغته الخبر ففرح وقال لي : أعطهم تليفوني ليتصلوا بي لأنسق معهم .
  • وفي يوم الخميس الماضي كنت أواصل بعض الأبحاث التي تتعلق بالشيخ أحمد شاكر فجاء على بالي وهممت بالاتصال به لأطمئن عليه ، فأحسست بوجل أن يقال لي شيء .. فأرجأته للغد ، وفي صباح الجمعة وأنا أطالع الأهرام وجدت نعيا له لوفاته بالأمس الخميس 25 / 3 / 2010 فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون !

رحم الله الأستاذ أسامة شاكر وأسكنه فسيح جناته ، ورحم أباه العلامة المحدث الشيخ أحمد شاكر ، ورحم الله جده العلامة محمد شاكر وعمّه الأديب الكبير محمود شاكر وعمّه الشيخ علي شاكر – الذي عاون الشيخ أحمد شاكر واشترك معه في إخراج وتصحيح الكثير من الكتب – و خاله العلامة الشيخ هارون عبد الرازق وابنه العلامة الأستاذ عبد السلام ، وجزاهم الله خيرًا عما قدموه للإسلام والمسلمين .

حكام وسلاطين تحولوا إلى الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

إخوانى الكرام حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم .
دمتم بخير وجعلكم الله على خير .
هذا الطرح أحببت ان أطرحه على حضراتكم لتوضيح مدى تاثير الإسلام وجاذبيته على النفوس التى تبحث عن الحق وتسعى إليه .
فرغم أن ملوكا خافوا أن يتركوا ديانتهم ويتحولوا إلى الإسلام مثل قيصر ملك الروم ، وذلك حرصا على الجاه والسلطان والنفوذ ، فإن من الملوك والحكام والسلاطين من أخذ العزم ومضى فى طريق الخير فأعلن إسلامه وحول نظم دولته كلها
إلى نظم إسلامية .
لقد بصرت بعدد ليس بالقليل من الملوك والحكام والسلاطين الذين تحولوا إلى الإسلام عبر التاريخ بصفة عامة .
والنموذج الذى سأطرحه على حضراتكم فى هذه المشاركة يخص سلطانا من سلاطين المغول وهو :
” غازان محمود ” ( 694هـ-703هـ/1295-1304م)
اعتنق هذا السلطان الدين فى شهر رمضان سنة 694هـ بإحدى المدن الإيرانية ، ودخل معه الدين الإسلامى فى نفس الوقت مائة ألف من أمراء المغول .
كان أول قرار اتخذه غازان محمود بعد إسلامه أن جعل الدين الإسلامى هو الدين الرسمى لدولة إيلخانات المغول وذلك فى ذى الحجة من نفس العام الذى اعتنق فيه الإسلام .
وقد تولى أمر المغول حكام مسلمين بعد غازان محمود على المذهب السنى باستثناء أوليجايتو الذى تحول إلى المذهب الشيعى منذ سنة 709هـ-1309م وحتى وفاته سنة 716هـ-1316م ، وقيل إنه ترك المذهب الشيعى فى آخر ايامه وعاد إلى مذهب أهل السنة والجماعة فالله أعلم اى ذلك كان .

ومن الإصلاحات النقدية المهمة التى قام بها غازان محمود إعلانه توحيد النقود ، وضمان سلامتها من الغش والتزييف.
وفى عام 698هـ/1298م أمر بتصفية عيار الذهب والفضة وجمع كل النقود المزيفة .
كما أمر بضرب وحدة نقدية عرفت بالدينار الفضة وكان يزن 12,96 جم تقريبا (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) استفدت هذه المعلومات من الدكتور رأفت محمد النبراوى فى كتابه النقود الإسلامية ، ص10،11،99، وأنا بصدد الإعداد لمحاضرات فى مادة المسكوكات الإسلامية.
يتبع إن شاء الله مع وصف تفصيلى لأشكال العملة فى عهد هذا السلطان .

أطروحات حول علم التاريخ وفائدته للفقه والعلوم الشرعية

بسم الله الرحمن الرحيم
حياكم الله وبياكم إخوانى الكرام .
فهذه مدارسة أجدنى مضطرا لتحمل أعبائها تلبية لطلب صاحبنا المفضال الباحث النابه فؤاد بن يحيى الهاشمى وفقنا الله وإياه .
بداية إخوانى الكرام وقبل الخوض فى صميم الموضوع لابد أن نعرف بأن التاريخ من العلوم التى تتشابك مع جل العلوم ، فهو متصل بالحديث وبالفقه وبالتفسير وباللغة بل وبالطب وبالكيمياء والفيزياء وووو.
لذا لما قالوا ” إن الفلسفة هى أم العلوم”
قلت لهم إن كان الأمر كذلك ” فالتاريخ هو أبو العلوم وأمها “
تعرفون لم ؟
لأن التاريخ من العلوم الفريدة التى تتداخل وتتشابك مع كل العلوم .
فمثلا إن شئت ان تعرف معلومات عن الطب تجدها فى تاريخ الطب .
وفى الفلسفة تجدها فى تاريخ الفلسفة .
وعن المذاهب الفقهية والإسلامية والفرق كل ذلك فى تاريخ المذاهب والفرق .
والكيمياء ووووووو.
لذا لما تعدى بعض من لا دراية لهم بعلم التاريخ على هذا العلم وجدنا من انتحى للذب عن هذا العلم وهو العلامة شمس الدين السخاوى فى كتابه الماتع ” الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ” فأفاد فيه واجاد ورد على كل شبهة بما يبطلها ويهيل التراب عليها ، وطرح بالكتاب طروحات ماتعة بحق .
وتجد أيضا العلامة ابن طولون الصالحى انتهج نهج الدفاع عن هذا العلم .
وكذا الذهبى ، والسبكى وغيرهم كثير .

أما عن صميم الموضوع فأبداه بتعريف التاريخ لغة واصطلاحا :
أولا : لغة هو الإعلام بالوقت يقال أرخت الكتاب وورخته أى بينت وقت كتابته .
قال الجوهرى فى الصحاح ” قيل اشتقاقه من الإرخ بفتح الهمزة وكسرها وهو صغار الأنثى من بقر الوحش لأنه شىء حدث كما يحدث الولد “
وقيل إن التاريخ عربى ، وقيل إنه ليس بعربى بل فارسى .

ثانيا : اصطلاحا : هو التعريف بالوقت الذى تضبط به الأحوال .
ويختص التاريخ بتدوين الاحداث كميلاد شخص ووفاته ن وحركته وتنقلاته وظهور ملمة ووقوع حرب او نازلة ، أو بناء جامع او مدرسة .
وفى الجملة فهو علم يختص بوقائع الزمان . فى حين تختص الجغرافيا بالمكان .