التصنيف: المعين في كتابة الأبحاث والتصنيف

تعلم كيف تضع خطة لبحثك

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد فمن باب حرص القسم وأساتذته على التواصل مع طلابه في الدراسات العليا فانه في عازم على إعداد وتقديم ورقات بحث وورش عمل تهدف إلى المحاولة في حل مشاكلهم وخاصة في اختيار الموضوع أو إعداد خط البحث .

وقد قدم فضيلة الدكتور خالد الدريس ورقة بحث عن كيف تختار موضوعا وعليه ستكون هذه الورقة متممة ومكملة لذلك اللقاء وأسأل الله عز وجل أن تكتمل هذه اللقاءات وتكون التالية عن كيفية جمع المصادر والتعامل معها والمنهجية الصحيحة في صياغة البحث
فنحن نفترض الآن أنه وقع نظرك على موضوع يستحق الدراسة والبحث وبدأت في كتابة الخطة
وقد أقر القسم في اجتماعه إنشاء لجنة للخطط تعرض عليها الموضوعات من كل المسارات وهذه اللجنة مخولة بقبول الموضوعات وردها وتصحيحها وإبداء الملحوظات عليها
كما أن القسم أقر في اجتماع آخر الشكل العام لخطة الطالب وأقر العناوين التي يجب أن يصوغها خطته وفقها وهذا مهم لأن معرفة منهج القسم والطريقة التي يريدها في كتابة الخطة يلافي كثيرا من الأخطاء ويختصر من الزمن الشيء الكثير
وهذه العناوين هي :
أولا : عنوان الرسالة
ثانيا : المقدمة أو التمهيد وأحب تسميتها بالمقدمة . وقد وردت فيم اعتمده القسم باسم التمهيد .
ثالثا : مشكلة البحث .
رابعا : حدود البحث .
خامسا : مصطلحات البحث .
سادسا : أهمية البحث .
سابعا : أسباب الاختيار .
ثامنا : الدراسات السابقة .
تاسعا : أهداف البحث .
عاشرا : أسئلة البحث .
الحادي عشر : منهج البحث .
الثاني عشر : إجراءات البحث .
الثالث عشر : تصور مبدئي لأبواب البحث وفصوله .
الرابع العشر : المراجع
وهذه العناوين يجب أولا أن يراعي فيها الترتيب المذكور
والخطة في الحقيقة هي عرض لمستوى الطالب العلمي والبحثي أمام لجنة المسار ولجنة الخطط فينبغي أن يظهرها بأفضل حالة وينبغي للطالب أن لا يعطي من خلال خطته تصورا أنه طالب ضعيف أو قليل الاطلاع أو لديه قصور بحثي . ثم لتعلم أن الخطة هي السبب بعد الله لقبول الموضوع أو رده وهي السبب لحصولك على الدرجة بعد توفيق الله تعالى وقد ترد بعض الموضوعات المهمة الجديرة بالبحث لضعف الخطة وسوء عرض الطالب لفكرته .


أولا : العنوان
بعد أن يختار الطالب الموضوع ويقتنع به ويكون موافقا لميوله واتجاهاته في البحث. وأنبه هنا إلى أن بعض الطلاب قد يختار موضوعا لا يوافق ميوله ولا قدرته على البحث في هذه الموضوعات وإنما يريد أن ينتهي وينجز فقط فيقبل بأي موضوع يطرح عليه
والعنوان هو أول وأكثر ما يقرأ من الخطة والرسالة وهو الذي يعطي الانطباع الأول عن البحث والباحث .
وعلى الباحث أن يضع عناوين كثيرة لبحثه ثم يبدأ يقارن ويستشير فيها حتى يصل إلى الأصح والأنسب
والعنوان هو الذي يحدد مسار البحث وتخصصه وهذا يبرز بشكل كثير في العلوم الشرعية حيث التداخل بينها فلو تغير العنوان ولو قليلا لتغير التخصص
فمثلا لو أراد باحث أن يبحث عن الوكالة في الإسلام وسجل العناوين التالية
1- أحكام الوكالة في الفقه الإسلامي . (تخصص فقه)
2- مراحل تطور الكتابة في باب الوكالة. (تخصص مكتبات)
3- الوكالة في الشريعة والقانون . (فقه مقارن لمتخصص في القانون)
4- أخلاقيات وآداب الوكالة. (علم نفس ودعوة)
5- الجوانب التربوية في النصوص الشرعية في الوكالة والتوكيل. (تربية)
6- أحاديث الوكالة . (حديث)
7- الوكالة في القرآن الكريم دراسة موضوعية . (تفسير)
8- الوكالات والوكلاء في المحاكم الشرعية . (إعلام)
من الأخطاء في صياغة العنوان
1- أن يحمل العنوان نتيجة البحث الرئيسية . والباحث بهذا اختزل بحثه وجهده بهذه النتيجة وهو بذلك أيضا يصادر جهد الآخرين المخالفين لنتيجته التي وصل إليها مثل :
(أ) – تحريم العمليات الفدائية في الشريعة الإسلامية
(ب)- ضعف الاتجاه الأصولي في التفسير
(جـ)- قلة مصادر الحنابلة في علوم الحديث
2- أن لا يمثل العنوان إلا جزءا من مخطط البحث أعني الأبواب والفصول بمعنى أن العنوان لا ينطبق إلا على الباب الأول.
3- أن يكون العنوان طويلا بأن يكون فيه تكرار لبعض الكلمات التي لو حذفت لم يتغير معنى العنوان . ومن نافلة القول أن العنوان يكون جامعا مانعا .
مثل :
(أ)- المخالفات العقدية عند فلان أو في كتاب .. دراسة عقدية
(ب)-الأفعال المتشابهة في الآية الواحدة … في القرآن الكريم
(جـ)-
4- أن يكون العنوان ناقصا كان يكون مبتدأ لا خبر له . أو فيه عموم .
مثل :
1- تفسير أبي عبيد لابد أن يقال جمع ودراسة أو عرض وتحليل أو نقد وتقويم .
2- العلاقة بين التصوف والاستعمار دراسة عقدية أو تاريخية أو فقهية .
3- الانتخابات وأحكامها . أحكامها في الفقه الإسلامي أو في القانون العالمي أو دراسة ميدانية أو فقهية أو نظامية .
ومن أمثلة العناوين العامة والتي قد تصلح في الكتب وليس في الرسائل العلمية مثل :
1- القرآن والمستشرقون .
2-الأطعمة في الفقه الإسلامي .
ثانيا المقدمة
المقدمة هي شخصية الباحث والتي عادة تحمل صياغته وأسلوبه وفيها التعريف بالموضوع بتدرج منطقي ليصل إلى الموضوع المراد بحثه
ومن أخطاء الطلاب في كتابة مقدمات خططهم ما يلي :
1- الاعتماد على مقدمات جاهزة يقتبسها الطالب من كتب أو رسائل علمية أو خطط مجازة ، فإذا كان الطالب قد وصل لهذه المرحلة ولا يستطيع أن يكتب صفحة أو صفحتين من تلقاء نفسه
2- تزكية النفس وعدم تجرد الباحث وتحيزه لنفسه أو لبحثه .. ومن العبارات التي نقرأها في بعض المقدمات :
(أ)- وطالعت الكثير من الكتب
(ب) – هذه الموضوعات لا يتصدى لها إلا العلماء المحققين .
(جـ)-
3- الطول والاستطراد بحيث تصل بعض مقدمات الخطط إلى ثلاث صفحات أو أكثر وهذا غير مناسب وغير مراد في خطة يجب أن تتراوح بين 13-17 صفحة

ثالثا : مشكلة البحث
يجب إبراز مشكلة البحث بطريقة صحيحة وكثيرا ما يخطئ طلاب العلم الشرعي في صياغة مشكلة البحث ويذكرون تحت هذا العنوان ما ليس له علاقة بمشكلة البحث من الأهمية أو الإجراءات أو يعرضون جوانب الموضوع المختلفة تحت هذا العنوان وهذا خلاف المتعارف عليه في صياغة مشكلة البحث فيجب أن تكون محددة في أسطر معدودة وبعضهم يرى جواز صياغة المشكلة في شكل سؤال كبير . وللعلم فإن أكثر ما يقرأ في خطة الطالب من غبر المتخصصين هو العنوان ومشكلة البحث وأهداف البحث . يقرؤون مشكلة البحث لأنه يريد أن يتعرف على المشكلة التي يحاول الباحث أن يحلها
ومن العبارات المناسبة في عرض المشكلة : اللبس و التداخل ، أو عدم المعرفة ، تفرق المادة وتشبعها وتباعدها ، تشابه المسائل ….

رابعا : حدود البحث
وهنا يذكر الطالب حدود بحثه الزمانية أو المكانية أو من الأعلام أو من الكتب
مثل :
(أ)- السنة النبوية في القرن الرابع هذا مثال على وجوب بيان الحدود الزمانية فعلى الباحث أن يذكر في حدود بحثه أن دراسته ستقتصر على القرن الرابع الذي يبدأ من سنة كذا وكذا ويذكر ما شاء من حدود متعلقة بهذا .
(ب) – التفسير والمفسرون في شبه القارة الهندية وهذا مثال على الحدود المكانية لا بد أن يحدد شبه القارة الهندية جغرافيا ويحدد ما شاء من حدود في المفسرين كأن يذكر أن المراد بهم من دخل القارة أو توفي بها أو ولد فيها أو زارها
(جـ)- المخالفات العقدية في كتب إعجاز القرآن الكريم
لا بد أن يحدد الكتب المراد دراستها من كتب إعجاز القرآن .
والأولى في هذه الحالة وأمثالها أن يذكر طبعات الكتب المعتمدة ولا يكتفي بذكرها في المراجع وعليه أن يختار الطبعات المعتمدة المحققة .

خامسا : مصطلحات البحث
خطة البحث ستعرض على مجالس مختلفة وأعضاء هذه المجالس من تخصصات مختلفة فقد لا يفهمون بعض الألفاظ أو بعض المصطلحات فلا بد أن يذكر الباعث جميع المصطلحات تحت هذا العنوان ويعرف بها .
ومن أخطاء الطلاب في فقرة المصطلحات
1- اقتصار الطالب في التعريف بالمصطلحات على المصطلح الوارد في عنوان البحث فقط . والصواب أن يعرف بالمصطلحات الواردة في التصور المبدئي أيضا .
2- إيراد المعنى اللغوي والتوسع فيه وإنما المراد التعريف الاصطلاحي مختصرا دون ذكر الخلاف فيه إن وجد
3- نقل التعريف من كتب غير متخصصة فإن كان المصطلح المراد تعريفه في أصول الفقه يجب نقل التعريف من كتب أصول الفقه وهكذا
سادسا : أهمية البحث
في هذه النقطة يجب إبراز أهمية الموضوع بشكل واضح ملاصق للموضوع وهي عنصر رئيس في خطة الباحث ويتوقف قبول الموضوع في كثير من الأحيان على قدرة الطالب في إبراز أهمية الموضوع ولذلك لا بد أن يوظف كل مهاراته في الصياغة والابتكار والإقناع .
والأفضل كتابة الأهمية على شكل نقاط
ومن أخطاء الطلاب في كتابة الأهمية
1- ذكر بعض النقاط العامة التي يشترك فيها كثير من الموضوعات مثل
(أ)- تعلقه بالقرآن الكريم
(ب)- حاجة طلاب العلم له
(جـ)- المعلومات عنه غزيرة والمصادر التي تكلمت عنه كثيرة
وكيف نعرف أنها نقاط عامة ؟
يمكن وضع هذه النقاط في أي بحث وتحت أي عنوان فتصلح
2- خلو الأهمية من نصوص مقتبسة تبين أهمية هذا الموضوع

سابعا : أسباب اختيار البحث
بين أسباب البحث وأهميته اشتراك لكن يمكن ان نلمس بينهما الفروق التالية :
1- الأهمية هي أحد أسباب اختيار البحث .
2- الأهمية تتعلق بالبحث وأسباب البحث تتعلق بالباحث .
3- كل ما يتعلق بميول الباحث واتجاهاته وعمله فهو من أسباب البحث
ومع هذا فإن القسم من باب التيسير على الطلاب لا يمانع في دمج العنوانين في عنوان واحد هو :
أهمية البحث وأسباب اختياره

ثامنا : الدراسات السابقة
يجب أن لا يقدم الطالب خطته إلا بعد أن يتأكد من أن الدراسات السابقة في موضوعه لم تشمل كل الجوانب وقلنا هذا لان وجود الدراسات السابقة في أي بحث مظهر صحي يدل على أهمية الموضوع وتشعبه . وقد يخفي بعض الباحثين بعض الدراسات أو يقصر في عرضها ظننا منه أن التوسع في ذكرها قد يكون سببا في رد الموضوع وهذا ظن خاطئ بل إن عرضها بالشكل العلمي الصحيح ولو كثرت ينبئ عن شخصية علمية رصينة للباحث وتدل على أمانته وقدرته على الإبداع والابتكار والتجديد في الموضوع
والدراسات السابقة تحتل في خطط الأقسام التربوية والنفسية نصيب الأسد وقد تصل إلى صفحات كثيرة إيمانا منهم بأهمية الدراسات السابقة بينما نجدها في خطط القسم مجتزأة وقاصرة في العرض .
ومن أخطاء الطلاب في عرض الدراسات السابقة :
1- الإجمال في عرض الدراسة وردها وعدم ذكر فصولها وأبوابها .
2- إدراج المقالات والكتيبات ضمن الدراسات السابقة ويمكن أن تعرض هذه على لجنة المسار ثم تحذف عند رفعها إلى لجنة الخطط .
3- عدم إيراد المعلومات الكاملة عن الدراسة مثل تاريخ النشر أو مكانها إذا كانت رسالة أكاديمية ومتى نوقشت .
4- لا يبين الباحث بشكل واضح الفرق بين بحثه أو ما ينوي بحثه وبين الدراسة السابقة وما ينوي إضافته على الدراسة .
5- اعتزاز الباحث بنفسه وهضمه جهد الباحثين الآخرين أو إلزامهم الباحثين السابقين بما لا يلزمه مثل : وأغفل.. وفاته …
تاسعا : أهداف البحث
والأهداف يجدها غير المتخصصين من أصحاب اللجان المختلفة أهم وأولى ما يقرأ لأنها هي النتائج المتوخاة من البحث وكلما كانت الأهداف واضحة المعالم محبوكة الصياغة كان أدعى لقبول الخطة ودليل صادق على معرفة الباحث بموضوعه وقدرته التامة على معالجته .
إن الأهداف هي النتائج التي يأمل ان يحققها الباحث من بحثه لنفسه وللقراء ولمجتمعه وأمته .
من أخطاء الطالب في كتابة الأهداف
1- ضعف الصياغة اللغوية للهدف مما قد يجعله غير واضح للقارئ . ويمكن في هذا السياق استخدام ألفاظ تبرز الهدف بشكل واضح مثل : بيان ، إبراز ، إثبات ، التعرف ، إيضاح ..
2- الخلط بين الأهداف والأهمية وبين الأهداف والإجراءات فكل ما يقال فيه ترتيب أو جمع أو عرض أو تبويب فهذه في الحقيقة إجراءات وليست أهداف إلا أن كان الموضوع “جمع ودراسة” فإن الجمع قد يكون هدفا
3- أن تكون الأهداف بعيدة عن أسئلة البحث وغير مرتبطة بها ولا تمثل إجابة عليها .
4- الإكثار من الأهداف والتداخل بينها . وأقول : أربعة أو خمسة أهداف واضحة المعالم خير من عشرة فيها تكرار وبعضها غير واضح .

عاشرا : أسئلة البحث
يضع الباحث أسئلة البحث وتكون مرتبطة بالأهداف وتكون الأهداف إجابات لهذه الأسئلة ويجب أن تكون هناك توازن بين عدد الأهداف فلا تكون الأهداف ثمانية تسعة وأسئلة البحث اثنان أو ثلاثة ويحسن أن ينوع في صياغة الأسئلة ولا تكون كلها بطريقة : ما ؟ ما ؟

الحادي عشر : منهج البحث
يناسب العلوم الشرعية المنهج الاستقرائي الاستنباطي (الاستنتاجي) ولا مانع أن يدخل الباحث أكثر من منهج في بحثه مثل المنهج التحليلي والمنهج الوصفي وليس هناك ضير ؛ بل إن المسألة الواحدة قد يدخل في معالجتها أكثر من منهج بحثي .
ولا حاجة لتعريف المنهج في خطة البحث لكن لا بد أن يكون واضحا في ذهن الباحث
الثاني عشر : إجراءات البحث
وتعني الإجراءات الطرق التي سيسير عليها الباحث في كيفية كتابة بحثه وتعامله مع المصادر
ومن أخطاء الطلاب في كتابة إجراءات البحث : كتابة مسلمات معروفة يجب أن يفعلها أي باحث فلا حاجة لذكرها مثل أخرج الآيات والأحاديث .. أو أكتب الآيات برسم المصحف .. أو أضعها بيت قوسين بهذا الشكل ..

الثالث العشر : التصور المبدئي لأبواب البحث وفصوله
وهذه صلب الخطة وهي الخطوط العريضة لرسالتك وستبقى أمام ناظريك طوال مدة البحث . ولذلك لا بد أن يتحرى الباحث الدقة والشمول في كتابة الأبواب والفصول والمباحث والمطالب وعليه أن يعيد كتابتها أكثر من مرة ويقارن بين صياغات المختلفة
وعليه أن يتأنى في كتابة هذه الأبواب والفصول يعدل ويستشير ويتأكد من تقسيمها المنطقي وتسلسلها الهرمي
ومن أخطاء الطلاب في كتابة الأبواب
1- ضعف الصياغة وطول عناوين الأبواب أو الفصول .
2- عدم التناسب بين المباحث في حجم المعلومات أو عدد الصفحات المتوقع كتابتها فبعض المباحث تكتب في أكثر من عشرين صفحات وبعض المباحث لا يمكن أن تكتب فيها أكثر من ثلاث صفحات
3- التداخل بين الفصول أو المباحث بمعنى أن يدرج فصل ما في الباب الأول وحقه الباب الثاني وهكذا في المباحث .
4- ذكر الفروع والمسائل تحت المطالب والتقسيم بالفروع والمسائل يمكن لن يقدم إلى لجنة المسار ثم تحذف بعد رفعها إلى لجنة الخطط
5- الخطأ في تعداد المباحث والمطالب .

الرابع عشر : المراجع
والمقصود به المراجع التي رجع لها الباحث أثناء إعداد خطته وليس مراجع البحث . وهذا يدل على أن الباحث لابد أن يضمن خطته شيئا من الأقوال والإحالة إلى المراجع
ومن أخطاء الباحث في هذا
1- كثرة المراجع وليس لها أثر في الخطة .
2- ذكر المراجع دون ترتيب معروف .
3- ذكر الكتب دون معلومات نشر .

أسباب رد الخطة إلى الطالب أو إلى لجنة المسار للتعديل

1- ضعف الصياغة وكثرة الأخطاء اللغوية والإملائية في فقرات الخطة المختلفة .
2- التداخل بين الفصول والخلط بين المباحث أو تكرارها أو جودها في فصول غير مناسبة لها
3- سوء العرض للدراسات السابقة .
4- عدم معرفة الطالب بمسائل بحثه .

أسباب رد الخطة ورفض الموضوع
1- وجود دراسات سابقة ملاصقة بالموضوع وتغطي فصول ومباحث خطة الطالب ولم يستطع الطالب أن يقنع القارئ بقدرته على الإضافة في هذا الموضوع .
2- ضخامة البحث ن حيث لا يشعر الباحث وسيكون قبول الموضوع فيه تسطيح
3- صغر البحث بحيث لا يكفي لرسالة .
4- صعوبة البحث على الطالب



نصائح ومقترحات :
1- إخلاص النية لله عز وجل في هذا العمل وفي كل عمل . وإخلاص النية بمثابة قاعدة الانطلاق وقارب النجاة .
2- اعرف مهج القسم والمسار الذي تنتمي إليه بدقة لتسير عليه .
3- اقرأ كثيرا في الرسائل العلمية وقبل ذلك احضر مناقشتها .
4- اطلع على الخطط التي أجزيت من القسم ومن مسارك ولتسـأل عن الخطط المميزة التي مرت سريعا في المسار ومن لجنة الخطط .
5- احرص على مراجعة خطتك من متخصص دقيق ولا بأس أن يقرأ خطك خبير لغوي .
6- تعامل بأدب وتواضع مع المرشد وكل من يقرأ خطتك وتقبل الملحوظات بصدر رحب .
7- يفضل كتابة نماذج وأمثلة لإقناع لجنة المسار بأهمية البحث وقدرة الباحث على معالجة الموضوع وكذلك يفضل أن يقدم الطالب إحصاء تقريبي أولي بعدد المسائل أو الآيات أو الأحاديث أو الرجال .
8- ابتعد عن الصياغات الصحفية أو الإعلامية وعليك بالألفاظ والصياغات الشرعية الاصطلاحية.
9- لا مانع من حضور الطالب أثناء مناقشة خطته في لجنة المسار بل يحسن وهذا المعمول به في الأقسام الثانية وهو ما يسمى بـ(سيمينار)
10-كتابة النموذج المعتمد في صفحة العنوان من عمادة الدراسات العليا .
11-الابتعاد عن الزخرفات والإطارات والترويسات .
12- الاهتمام بعلامات الترقيم . فهي لا تجمل الكتابة وحسب بل تعين على الفهم وعدم استخدامها أو استخدامها بالشكل الخاطئ يتعب القارئ ويؤخر الفهم .

هدية ومفاجأة…أطلس المعلقات

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مفاجأة…أطلس المعلقات

http://www.almoallaqat.com/mainFrameset.do


من الصفحة الرئيسية، وعبر وصلة الدخول إلى صفحات الأطلس، تتوافر عشرة تعريفات موجزة تعد بمثابة مداخل لصفحات المعلقات العشر. وعبر أربع وصلات أخرى توجد مقدمة عن مكانة المعلقات في الشعر العربي، وترجمات لأصحاب المعلقات، وتوضيح لكيفية استعمال الأطلس، واختيار لتحديد نوع اللغة.

لكل معلقة صفحة مستقلة، منها يكون الوصول مباشرة إلى خريطة الأماكن المرتبطة بها، والتي حددت وفقاً لخطوط الطول والعرض، واستناداً إلى أحدث الدراسات المعنية بتحقيق موضعها، وفي طليعتها كتابات محمد بن عبد الله البليهد وسعد بن جنيدل وعبد الله الشايع وحمد الجاسر وعبد الله بن خميس وعاتق بن غيث البلادي وغيرهم.

تحوى خريطة كل معلقة أماكن مكتوبة باللون الأحمر، وهي التي وردت في نص المعلقة، إذا أشرت إليها ظهرت لك نافذة صغيرة بها معلومة مركزة عن موضع المكان اليوم. كما تتضمن الخريطة أماكن مكتوبة باللون الأزرق لم يرد ذكرها في المعلقة، لكن محققي هذه الأماكن آثروا ذكرها لتسهيل توضيح حدود الأماكن الوارد ذكرها في المعلقة بصورة أكثر دقة، وللإشارة إلى المواضع الأخرى التي تحمل الاسم نفسه، لتبيان صعوبة أيهما قصد الشاعر.

من خلال وصلات خمس في صفحة المعلقة، يمكن الإحالة إلى نافذة نص المعلقة ونوافذ أربع مكملة، هي: موضوع المعلقة، التعريف بصاحبها، صفحات الأطلس المتبقية، وصفحة المعلقة بلغات أخرى.

عند الإحالة إلى نص المعلقة، يلاحظ أن نافذته قسمت إلى عدة صفحات، في كل صفحة منها عشرة أبيات مكتوبة، يمكن سماعها بصوت أحد الفنانين العرب تلقائياً، تتضمن أرقاماً متسلسلة للأبيات، إذا أشرت إلى أحدها تظهر لك نافذة غامقة اللون مستطيلة الشكل بها شرح البيت موثقاً بالمصدر المأخوذ عنه.

وتتضمن نافذة نص المعلقة ثلاث وصلات، وصلة للمعلومات الإضافية تومض لك لوناً برتقالياً في أعلى الصفحة، إذا ضغطت عليها تحيلك إلى نافذة جديدة بها شروح أخرى أكثر تفصيلاً. ومن هذه الشروح في الحالتين شرح الزوزني وشرح ابن الأنباري للمعلقات السبع الطوال، وشرح التبريزي للمعلقات العشر، بالإضافة إلى شرح السكري لمعلقة امرئ القيس، وشروح اخرى معاصرة.

وهناك وصلة ثانية لمعاني الكلمات ينقلك الضغط عليها إلى نجوم مضيئة بجوار المفردة الصعبة المنتقاة، بحيث إذا أشرت إليها دون ضغط تظهر لك نافذة سوداء صغيرة فيها تفسير مختصر للمعنى، وإذا أومضت وصلة المعلومات الإضافية عرفت أن هناك تفصيل أكثر.

أما الوصلة الثالثة فإنها متعلقة بالأماكن الواردة في المعلقة. بالضغط عليها تظهر أرقام متسلسلة بجوار كل مكان مذكور في النص، وإذا أشرت إلى واحد من هذه الأرقام تظهر لك نافذة صغيرة بها تعريف مختصر عن المكان. وإذا تلى ذلك وميضاً باللون البرتقالي في وصلة المعلومات الإضافية، يكون ذلك دلالة على وجود معلومات أخرى أكثر تفصيلاً عن الموضع، حرصنا على توثيقها بالمصادر العلمية. وإذا ضغطت على الرقم نفسه مرتين فإنه يحيلك إلى هذا المكان على الخريطة لتتعرف على موضعه أين يقع.

** مع الشكر لأخينا الحبيب الطيب وشنان

درة عزيزة من درر الشيخ أبي غدة رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وبعد
فقد ذكر الشيخ المحقق عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله فائدة عزيزة في كتابه ((خمس رسائل في علوم الحديث)) ص 52, فقال:
قال ابن الأثير في ((النهاية)) 3:187 في (عجم):
((المعجم حروف أ ب ت ث, سميت كذلك من التعجيم. وهو إزالة العجمة)). انتهى.
قلت: وهي حروف الهجاء التي يركب منها الكلام, ويقال لها أيضا: حروف التهجي, والتهجية, وسميت حلاوف الهجاء لتقطيعها, لأن الهجاء تقطيع اللفظة إلى حروفها والنطق بالحروف مع حركاته. وسميت حروف المعجم أيضا من الإعجام, وهو إزالة العجمة والاسبهام عنها بالنقط لبعضها والإغفال لبعضها, وهي 28 حرفاً كما هو معلوم.
قال: ويتفق ترتيبها بين المشارقة والمغاربة حتى الزاي, ثم يختلف فيكون ترتيبها عند المشارقة بعد الزاي:
س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و ي,
وعند المغاربة بعد الزاي:
ط ظ ك ل م ن ص ض ع غ ف ق س ش ه و ي,
والحافظ ابن عبد البر رحمه الله رتب أحاديث ((الموطأ)) عن شرحها في ((التمهيد)) على أسماء شيوخ الإمام مالك, بترتيب حروف الهجاء أو المعجم عند المغاربة, وكذكل رتب أسمائهم لسياقة حديثهم في ((تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)), ولكن الأستاذ حسام الدين القدسي رحمه الله تعالى, لما طبع ((التجريد)) غير الترتيب فيه إلى ترتيب المشارقة, في أسملء شيوخ مالك, فأخطأ ووقع له من ذلك اضطراب, حتى حكم على النسخة المخطوطة بالنقص! وهي تامة انظر من ((التجرد)) ص 3 و 56.
وترك الأستاذ حسام الدين ترتيب ((باب الكنى فيمن لا يوقف على اسمه)) ص 239 كما هو على ترتيب المغاربة, فأحسن. وذلك أن تغير الترتيب الذي أسس المؤلف كتابه عليه في مثل هذا –كابن عبد البر مثلا-, يفضي إلى أن تختل الإحالات فيه.
فإذا أحال المؤلف مثلا في حرف السين أو الشين أو العين أو الغين المتأخرة في ترتيبه, إلى ما تقدم في ترتيبه في حرف الميم مثلا, فقال: وقد تقدم هذا فيما سبق, وغُير الترتيب فجعل على ترتيب المشارقة, صارت الإحالة غير صحيحة, لأن المحال إليه صار بعد المحال منه, فلذا ينبغي ابقاء الترتيب على ما هو, حتى لا تفسد الإحالات, أو إاذا غُير الترتيب فيجب التنبيه عليه في التقدمة للكتاب, ويجب تعيين موضع كل \غحالة تشير إلى متقدم وقد صار متأخرا, حتى لا يتناقض كلام المؤلف, ولا يتيه القارئ أو المراجع.
وقد سلك الحافظ ابن عبد البر في كتابه ((الاستيعاب في معرفة الأصحاب)), في إيراد أسماء الصحابة, ترتيب الحروف عند المغاربة. فغير المحقق الأستاذ محمد علي البجاوي رحمه الله تعالى الترتيب إلى ترتيب المشارقة, فوقع له ذلك الخطأ نفسه في الطبعة التي حققها وطبعة في مطبعة نهضة مصر سنة 1380, ثم صورت عنها في بيروت.
بعد هذا أعود إلى لفظ (حروف المعجم), قال غمام العربية والتصريف أبو الفتح عثمان بن جني –بسكون الياء معرب كِنّي, وليس منسوباً إلى الجن-, الموصلي رحمه الله تعالى, في كتابه العُجاب ((سر صناعة الإعراب)) 1: 33-44 م خلاصته:
((قولهم (حروف المعجم), (المعجم) هنا مصدر بمنزلة الإعجام, كما تقول أدخلته مدخلاً, وأخرجته مخرجاً, أي إدخالا وإخرجاً, وفي قراءة بعض القراء: ((ومن يهن الله فما له من مُكرَم)) بفتح الراء, أي من إكرام, فكأنهم قالوا: هذه حروف الإعجام. –فلفظ (المعجم) هنا: مصدر ميمي رباعي-.
وهذا التوجيه أشد وأصوب من أن يذهب إلى أن قولهم: (حروف المعجم) بمنزلة قولهم: (صلاة الأولى) و(مسجد الجامع), لأن معنى ذلك: صلاة الساعة الأةلى, ومسجد اليوم الجامع, فالأولى غير الصلاة في المعنى, والجامع غير المسجد في المعنى أيضاً, وإنما هما صفتان حذف موصوفهما, وأقيمتا مقامهما.
وليس كذلك (حروف المعجم), لأنه ليس معناه حروف الكلام المعجم, ولا حروف اللفظ المعجم, وإنما المعنى أن الحروف هي المعجمة, فصار قولنا: (حروف المعجم) من باب إضافة المفعول إلى المصدر, كقولهم: هذه مطية ركوب, أي من شأنها أن تركب, وهذا سهم نضال أي من شأنه أن يناضل به, وكذلك (حروف المعجم) أي من شأنها أن تعجم.
فإن قيل: إن مادة (عجم) إنما وقعت في كلام العرب للإبهام والإخفاء ضد البيان والإفصاح: من ذلك قولهم: رجل أعجم, وامرأة عجماء, إذا مانا لا يفصحان ولا يبينان كلامهما, وأنت إذا قلت: أعجمت الكتاب, فإنما معناه أوضحته وبينته.
فالجواب أن قولهم (أعجمت) وزنه (أفعلت), وأفعلت هذه وإن كانت في غالب أمرها, إنما تأتي للإثبات والإيجاب –نحو أكرمت زيداً, أي أوجبت له الكرامة وأحسنت إليه أثبت الإحسان إليه- فقد تأتي (أفعلت) أيضاً يراد بها السلب والنفي, وذلك نحو أشكيت زيدا, أي زُلت له عما يشكوه أو أزلت شكايته, فالهمزة هنا للسلب. فكذلك يكون قولنا: أعجمت الكتاب أي أزلت عنه استعجامه.
وقد قالوا أيضاً: عجّمت الكتاب, بتضعيف الجيم, للسلب أيضاً, كما جاءت أفعلت. ونظير عجمت في النفي والسلب قولهم: (مرّضت الرجل) أي داويته ليزول مرضه, و(قذّيت عينه) أي أزلت عنه القذى, وإن كانت (فعلت) في أكثر الأمر للإيجاب. نحو علّمته, وقدّمته, وأخرته, وبخّرته أي أوصلت هذه الأشياء إليه.
فإن قيل: إن جميع هذه الحروف ليس معجما, إنما المعجم بعضها, ألا ترى أن الألف والحاء والدال ونحوها ليس معجما, فكيف استجازوا تسمية جميع هذه الحروف حروف المعجم؟
قيل: إنما سميت بذلك لأن الشكل واحد إذا اختلفت صوره, فأعجمت بعضها وتركت بعضها, فقد علم أن المتروك بغير إعجام هو غير ذلك المعجم, فقد ارتفع بهذا الإشكال والاستبهام عنهما جميعاً.
ألا ترى أنك إذا أعجمت الجيم بواحدة من أسفل, والخاء واحدة من فوق, وتركت الحاء غفلاً, فقد علم بلإغفالها انها ليست واحدة من الحرفين الآخرين, أعني الجيم والخاء, وكذلك الدال والذال, والصاد والضاد وسائر الحروف, فلما استمر البيان في جميعها, جازت تسميتها بحروف المعجم)). انتهى. ونقله العلامة ابن منظر باختصاره في كتابه ((لسان العرب)) في (عجم), وأقره.
هذا, ويخطئ بعضهم فيعبرر عن (حروف المعجم), بقوله: (حروف أبجد هوز), فيقول مثلا: وسلكت في ترتيبه على حروف أبجد هوز, وهو يقصد حروف المعجم أ ب ت ث ج…., فيخئ إذ هما متغايران تماماً, فاعلم ذلك.))
انتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى ولا يخفى ما فيه من درر.

من حكم ونصائح ابن حزم الظاهري رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم

من حكم ابن حزم الظاهري رضي الله عنه
من كتاب مداواة النفوس
مداواة النفوس وإصلاح الأخلاق
ووجدت للعمل للآخرة سالما من كل عيب خالصا من كل كدر موصلا إلى طرد الهم على الحقيقة ووجدت العامل للآخرة إن امتحن بمكروه في تلك السبيل لم يهتم بل يسر إذ رجاؤه في عاقبه ما ينال به عون له على ما يطلب وزايد في الغرض الذي إياه يقصد
لا مروءة لمن لا دين له
=====================
العاقل لا يرى لنفسه ثمنا إلا الجنة
العقل والراحة
وهو اطراح المبالاة بكلام الناس واستعمال المبالاة بكلام الخالق عز وجل بل هذا باب العقل والراحة كلها من قدر أنه يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون من حقق النظر وراض نفسه على السكون إلى الحقائق وإن آلمتها في أول صدمة كان اغتباطه بذم الناس إياه أشد وأكثر من اغتباطه بمدحهم إياه لأن مدحهم إياه إن كان بحق وبلغه مدحهم له أسرى ذلك فيه العجب فأفسد بذلك فضائله وإن كان بباطل فبلغه فسره فقد صار مسرورا بالكذب وهذا نقص شديد وأما ذم الناس إياه فإن كان بحق فبلغه فربما كان ذلك سببا إلى تجنبه ما يعاب عليه وهذا حظ عظيم لا يزهد فيه إلا ناقص وإن كان بباطل وبلغه فصبر اكتسب فضلا زائدا بالحلم والصبر وكان مع ذلك غانما لأنه يأخذ حسنات من ذمه بالباطل فيحظى بها في دار الجزاء أحوج ما يكون إلى النجاة بأعمال لم يتعب فيها ولا تكلفها وهذا حظ عظيم لا يزهد فيه إلا مجنون
فالسعيد من أنست نفسه بالفضائل والطاعات ونفرت من الرذائل والمعاصي والشقي من أنست نفسه بالرذائل والمعاصي ونفرت من الفضائل والطاعات
طالب الآخرة ليفوز في الآخرة متشبه بالملائكة وطالب الشر متشبه بالشياطين وطالب الصوت والغلبة متشبه بالسباع وطالب اللذات متشبه بالبهائم وطالب المال لعين المال لا لينفقه في الواجبات والنوافل المحمودة أسقط وأرذل من أن يكون له في شيء من الحيوان شبه ولكنه يشبه الغدران التي في الكهوف في المواضع الوعرة لا ينتفع بها شيء من الحيوان فالعاقل لا يغتبط بصفة يفوقه فيها سبع أو بهيمة أو جماد وإنما يغتبط بتقدمه في الفضيلة التي أبانه الله تعالى بها عن السباع والبهائم والجمادات وهي التمييز الذي يشارك فيه الملائكة فمن سر بشجاعته التي يضعها في غير موضعها لله عز وجل فليعلم أن النمر أجرأ منه وأن الأسد والذئب والفيل أشجع منه ومن سر بقوة جسمه فليعلم أن البغل والثور والفيل أقوى منه جسما ومن سر بحمله الأثقال فليعلم أن الحمار أحمل منه ومن سر بسرعة طالب الآخرة ليفوز في الآخرة متشبه بالملائكة وطالب الشر متشبه بالشياطين وطالب الصوت والغلبة متشبه بالسباع وطالب اللذات متشبه بالبهائم وطالب المال لعين المال لا لينفقه في الواجبات والنوافل المحمودة أسقط وأرذل من أن يكون له في شيء من الحيوان شبه ولكنه يشبه الغدران التي في الكهوف في المواضع الوعرة لا ينتفع بها شيء من الحيوان فالعاقل لا يغتبط بصفة يفوقه فيها سبع أو بهيمة أو جماد وإنما يغتبط بتقدمه في الفضيلة التي أبانه الله تعالى بها عن السباع والبهائم والجمادات وهي التمييز الذي يشارك فيه الملائكة فمن سر بشجاعته التي يضعها في غير موضعها لله عز وجل فليعلم أن النمر أجرأ منه وأن الأسد والذئب والفيل أشجع منه ومن سر بقوة جسمه فليعلم أن البغل والثور والفيل أقوى منه جسما ومن سر بحمله الأثقال فليعلم أن الحمار أحمل منه ومن سر بسرعة عدوه فليعلم أن الكلب والأرنب أسرع عدوا منه ومن سر بحسن صوته فليعلم أن كثيرا من الطير أحسن صوتا منه وأن أصوات المزامير ألذ وأطرب من صوته فأي فخر وأي سرور في ما تكون فيه هذه البهائم متقدمة عليه لكن من قوي تمييزه واتسع علمه وحسن عمله فليغتبط بذلك فإنه لا يتقدمه في هذه الوجوه إلا الملائكة وخيار الناس قول الله تعالى ) وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ( جامع لكل فضيلة لأن نهي النفس عن الهوى هو ردعها عن الطبع الغضبي وعن الطبع الشهواني لأن كليهما واقع تحت موجب الهوى فلم يبق إلا استعمال النفس للنطق الموضوع فيها الذي به بانت عن البهائم والحشرات والسباع.

درة عزيزة من درر الشيخ أبي غدة رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وبعد
فقد ذكر الشيخ المحقق عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله فائدة عزيزة في كتابه ((خمس رسائل في علوم الحديث)) ص 52, فقال:
قال ابن الأثير في ((النهاية)) 3:187 في (عجم):
((المعجم حروف أ ب ت ث, سميت كذلك من التعجيم. وهو إزالة العجمة)). انتهى.
قلت: وهي حروف الهجاء التي يركب منها الكلام, ويقال لها أيضا: حروف التهجي, والتهجية, وسميت حلاوف الهجاء لتقطيعها, لأن الهجاء تقطيع اللفظة إلى حروفها والنطق بالحروف مع حركاته. وسميت حروف المعجم أيضا من الإعجام, وهو إزالة العجمة والاسبهام عنها بالنقط لبعضها والإغفال لبعضها, وهي 28 حرفاً كما هو معلوم.
قال: ويتفق ترتيبها بين المشارقة والمغاربة حتى الزاي, ثم يختلف فيكون ترتيبها عند المشارقة بعد الزاي:
س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و ي,
وعند المغاربة بعد الزاي:
ط ظ ك ل م ن ص ض ع غ ف ق س ش ه و ي,
والحافظ ابن عبد البر رحمه الله رتب أحاديث ((الموطأ)) عن شرحها في ((التمهيد)) على أسماء شيوخ الإمام مالك, بترتيب حروف الهجاء أو المعجم عند المغاربة, وكذكل رتب أسمائهم لسياقة حديثهم في ((تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)), ولكن الأستاذ حسام الدين القدسي رحمه الله تعالى, لما طبع ((التجريد)) غير الترتيب فيه إلى ترتيب المشارقة, في أسملء شيوخ مالك, فأخطأ ووقع له من ذلك اضطراب, حتى حكم على النسخة المخطوطة بالنقص! وهي تامة انظر من ((التجرد)) ص 3 و 56.
وترك الأستاذ حسام الدين ترتيب ((باب الكنى فيمن لا يوقف على اسمه)) ص 239 كما هو على ترتيب المغاربة, فأحسن. وذلك أن تغير الترتيب الذي أسس المؤلف كتابه عليه في مثل هذا –كابن عبد البر مثلا-, يفضي إلى أن تختل الإحالات فيه.
فإذا أحال المؤلف مثلا في حرف السين أو الشين أو العين أو الغين المتأخرة في ترتيبه, إلى ما تقدم في ترتيبه في حرف الميم مثلا, فقال: وقد تقدم هذا فيما سبق, وغُير الترتيب فجعل على ترتيب المشارقة, صارت الإحالة غير صحيحة, لأن المحال إليه صار بعد المحال منه, فلذا ينبغي ابقاء الترتيب على ما هو, حتى لا تفسد الإحالات, أو إاذا غُير الترتيب فيجب التنبيه عليه في التقدمة للكتاب, ويجب تعيين موضع كل \غحالة تشير إلى متقدم وقد صار متأخرا, حتى لا يتناقض كلام المؤلف, ولا يتيه القارئ أو المراجع.
وقد سلك الحافظ ابن عبد البر في كتابه ((الاستيعاب في معرفة الأصحاب)), في إيراد أسماء الصحابة, ترتيب الحروف عند المغاربة. فغير المحقق الأستاذ محمد علي البجاوي رحمه الله تعالى الترتيب إلى ترتيب المشارقة, فوقع له ذلك الخطأ نفسه في الطبعة التي حققها وطبعة في مطبعة نهضة مصر سنة 1380, ثم صورت عنها في بيروت.
بعد هذا أعود إلى لفظ (حروف المعجم), قال غمام العربية والتصريف أبو الفتح عثمان بن جني –بسكون الياء معرب كِنّي, وليس منسوباً إلى الجن-, الموصلي رحمه الله تعالى, في كتابه العُجاب ((سر صناعة الإعراب)) 1: 33-44 م خلاصته:
((قولهم (حروف المعجم), (المعجم) هنا مصدر بمنزلة الإعجام, كما تقول أدخلته مدخلاً, وأخرجته مخرجاً, أي إدخالا وإخرجاً, وفي قراءة بعض القراء: ((ومن يهن الله فما له من مُكرَم)) بفتح الراء, أي من إكرام, فكأنهم قالوا: هذه حروف الإعجام. –فلفظ (المعجم) هنا: مصدر ميمي رباعي-.
وهذا التوجيه أشد وأصوب من أن يذهب إلى أن قولهم: (حروف المعجم) بمنزلة قولهم: (صلاة الأولى) و(مسجد الجامع), لأن معنى ذلك: صلاة الساعة الأةلى, ومسجد اليوم الجامع, فالأولى غير الصلاة في المعنى, والجامع غير المسجد في المعنى أيضاً, وإنما هما صفتان حذف موصوفهما, وأقيمتا مقامهما.
وليس كذلك (حروف المعجم), لأنه ليس معناه حروف الكلام المعجم, ولا حروف اللفظ المعجم, وإنما المعنى أن الحروف هي المعجمة, فصار قولنا: (حروف المعجم) من باب إضافة المفعول إلى المصدر, كقولهم: هذه مطية ركوب, أي من شأنها أن تركب, وهذا سهم نضال أي من شأنه أن يناضل به, وكذلك (حروف المعجم) أي من شأنها أن تعجم.
فإن قيل: إن مادة (عجم) إنما وقعت في كلام العرب للإبهام والإخفاء ضد البيان والإفصاح: من ذلك قولهم: رجل أعجم, وامرأة عجماء, إذا مانا لا يفصحان ولا يبينان كلامهما, وأنت إذا قلت: أعجمت الكتاب, فإنما معناه أوضحته وبينته.
فالجواب أن قولهم (أعجمت) وزنه (أفعلت), وأفعلت هذه وإن كانت في غالب أمرها, إنما تأتي للإثبات والإيجاب –نحو أكرمت زيداً, أي أوجبت له الكرامة وأحسنت إليه أثبت الإحسان إليه- فقد تأتي (أفعلت) أيضاً يراد بها السلب والنفي, وذلك نحو أشكيت زيدا, أي زُلت له عما يشكوه أو أزلت شكايته, فالهمزة هنا للسلب. فكذلك يكون قولنا: أعجمت الكتاب أي أزلت عنه استعجامه.
وقد قالوا أيضاً: عجّمت الكتاب, بتضعيف الجيم, للسلب أيضاً, كما جاءت أفعلت. ونظير عجمت في النفي والسلب قولهم: (مرّضت الرجل) أي داويته ليزول مرضه, و(قذّيت عينه) أي أزلت عنه القذى, وإن كانت (فعلت) في أكثر الأمر للإيجاب. نحو علّمته, وقدّمته, وأخرته, وبخّرته أي أوصلت هذه الأشياء إليه.
فإن قيل: إن جميع هذه الحروف ليس معجما, إنما المعجم بعضها, ألا ترى أن الألف والحاء والدال ونحوها ليس معجما, فكيف استجازوا تسمية جميع هذه الحروف حروف المعجم؟
قيل: إنما سميت بذلك لأن الشكل واحد إذا اختلفت صوره, فأعجمت بعضها وتركت بعضها, فقد علم أن المتروك بغير إعجام هو غير ذلك المعجم, فقد ارتفع بهذا الإشكال والاستبهام عنهما جميعاً.
ألا ترى أنك إذا أعجمت الجيم بواحدة من أسفل, والخاء واحدة من فوق, وتركت الحاء غفلاً, فقد علم بلإغفالها انها ليست واحدة من الحرفين الآخرين, أعني الجيم والخاء, وكذلك الدال والذال, والصاد والضاد وسائر الحروف, فلما استمر البيان في جميعها, جازت تسميتها بحروف المعجم)). انتهى. ونقله العلامة ابن منظر باختصاره في كتابه ((لسان العرب)) في (عجم), وأقره.
هذا, ويخطئ بعضهم فيعبرر عن (حروف المعجم), بقوله: (حروف أبجد هوز), فيقول مثلا: وسلكت في ترتيبه على حروف أبجد هوز, وهو يقصد حروف المعجم أ ب ت ث ج…., فيخئ إذ هما متغايران تماماً, فاعلم ذلك.))
انتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى ولا يخفى ما فيه من درر.

كيف تحوز أفضل الكتب والطبعات النادرة بأقل سعر ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف تحوز أفضل الكتب والطبعات النادرة بأقل سعر ؟
هذا السؤال سيجيب الأخوة عنه بأنه حلم بعيد
نعم
ولكن هل هناك بديل
سيقولون الكثير من الكتب مصورة على الشبكة pdf بواسطة أفاضل أفنوا الجهد والمال فيها
نعم ولكن هناك من هو لا يستطيع القراءة من الجهاز أو نظره ضعيف أو يرتفع ضغط الدم لديه مثلاً-عافى الله الجميع-
وجدت حلاً من فترة مكننى أن أقتنى ما لا أجده من الكتب ككتب العلامة ابن عقيل الظاهري وأبي تراب الظاهري وغيرهم … أو هو موجود وغالى الثمن مثل النسخة اليونينية لصحيح البخارى .
وها هى الطريقة :
أقوم بتحميل الكتب أو الطبعات النادرة المصورة pdf من الشبكة على الحاسوب الخاص بي
اشتريت طبعة ليزر متوسطة مستعملة (ثمنها حوالى 250ج مصرى وفي بلاد الحرمين حوالى 200-250 ريال والجديد منها حوالى 400 ريال تقريباً حسب ما أسمعه)
أقوم بطباعة الكتب كل يوم حوالى 50-150 ورقة
بعد انتهاء كل مجلد بفهارسه أرسله ليتم تجليده
من سيقول إن الطباعة غالية هناك حل بسيط :
انتشرت من سنوات ظاهرة ملء عبوة الحبر cartridge في مصر ودول الخليج وتملأ عبوة الليزر بحوالى 50 ج مصرى وتعمل 1500-2500 ورقة حسب النوع !
أى أن تكلفة الحبر والورق لكتاب مثل المحلى (نسخة المنيرية) لا تتعدى 200 جنيه
ما رأيكم؟